كم كنا جميعاً ننتظر أن نجني السنوات العجاف من تطبيق منظومة تطوير التعليم التي يقودها الدكتور طارق شوقي وزير التعليم ووقفنا في صفة ضد الهجمات المرتدة عليه عندما أعلن عن المنظومة من الدولة العميقة في التربية والتعليم وأصحاب المصالح وأرباب البيزنس وحتي أول أمس ونحن في صفه لتطبيق منظومة محترمة تليق بشعب حضارته 7 الأف سنة ويزيد .
ولكن بعد أن وقع السيستم وفشلنا في إلإختبار الأهم للتعليم ووجدت ما لم أكن أتوقعة من مستوي علمي متدني للطلاب ومستقبل غامض لأولادنا فلم يكن أمامي سوي التراجع رافعين شعار ( إحنا أسفين يا أبو صلاح ) .
سيدي الوزير وجدت جيل سيستمة واقع ومستقبله ضائع وبالتبعية مستقبل بلدنا في خطر .. من يصدق أن طالب في الصف الرابع الإبتدائي لا يعرف الحروف وطالب في الصف الثالث الثانوي لا يعرف منهجة الذي سيمتحن فيه وتابلت أولي وثانية وثالثة أصبحت مهمتة فقط الدخول علي الفيس بوك والمواقع وسبورة ذكية في المدرسة يرفض المدرس إستعمالها لأنها عهدة وفصل أخر بلا كرسي يجلس عليه الطالب والكورونا برغم قساوتها إلا أنها أنقذت الوزارة من فضيحة عجز المدرسين وعجز الفصول .
سيدي الوزير قد تكون لكم رؤية وكبرياء التراجع يجعلك تسير في نفس الإتجاه لكن ما نراه علي الطبيعة يجعلنا نؤكد أننا في محنة حقيقية والتعليم في بلدنا بعافية حبتين .. لا تكابر ولا تعاند فمستقبل الأمة في يديك ونري ظلام حالك ما لم يكن هناك مشرط جراح شاطر يستأصل هذه الأورام الخبيثة التي تنتشر بسرعة الصاروخ في جسد التعليم المصري نحتاج لجان متخصصة من مدرسي المدارس ممن أصابتهم الإمراض من جير الطباشير يضعون روشتة الإنقاذ فأصحاب الكارفتات السوداء لا يصلحون في هذا التوقيت !!
سيدي الوزير لا تكابر ولا تعاند وتأكد أن الطوفان علي الأبواب ولن نستطيع أن نضع أولادنا تحت أقدامنا كما يقول المثل وهذا الطوفان الجارف سيرمينا في بحر الظلمات سنوات طويلة فلتتخيل ياسيدي أن طلبة الصف الثالث الثانوي سيدخلون الجامعة وهم لا يعرفون شيئا وبعد سنوات سيكون منهم الطبيب الفاشل والمهندس الجاهل والمدرس فاقد الشييء فلن يعطوا الوطن حقه والسبب الرئيسي هو نظام تعليم علي الورق أفضل ما يكون وفي التطبيق أفشل ما يكون !!
زر الذهاب إلى الأعلى