مقالات

مروة متولي تكتب لـ الأنباء نيوز : دماء عطرة ؟!!

كيف لى أن أغفل ولا أذكر والدته الصابره جداً ،وقد جمعتنى بها صداقه وأشهد الله أنها من أحسن الناس تلك الأم التى يوم بلغها خبر إستشهاده لم تشق الجيوب ولا لطمت الخدود ،ولم ينطق لسانها برثاء يغضب الله ، إنما كان حال لسانها ،الحمد لله أن شرفنى بإستشهاده

((الحمد لله أن شرفنى بإستشهادهم ،وإنى أسأل الله أن يجمعنى معهم فى مستقر رحمته))

ليست بالطبع كلماتى لكنها تشبه كلمات كل قلب أم قدمت قطعهً من روحها فداءً للوطن ،،الفارق كبير في عدد السنوات منذ أن قالتها الخنساء أم الشهداء الأربعة لم تختلف عقيده الأم الناضجة رغم إختلاف الثقافات والمجتمعات وكل تلك الأعوام التى تفصل بيننا تظل الأم مدرسة تغرس في عقول أبنائها كل آمالها تظل تحارب لأجل ذلك ربما لأنها تؤمن بقدرات أبنائها ،،

الأم موعظة لأبنائها حتى وإن بدت قاسيه بعد الشئ ،، لكن تعود من جديد لتحنو عليهم لأن مبدأ القسوه لم يكن منهجها من الأساس ،أرادت أن تخبرهم أنها غاضبه من فعل ما حتي لا يتكرر خطأ ما بدر منهم ،، أخط الليله كلماتى المبعثره تلك لأننى عائده من لحظةٍ تحتار فيها العقول أن تختار أنسب الكلمات كى تقال ،،

الليله كنت فيما يشبه ليله عرس أنبل الشبان ،، عبدالله هذا الشاب الوسيم المبتسم دائما ،،الذي تعددت فيه صفات أجدادنا العرب توسمت فيه شهامه الرجال ،وجسارة الفرسان ، فأغاث المحتاج ،،ونجد الملهوف ، صديق للجميع ،وأخ لن يكرره الزمن ، بحماس كبير كان يعمل بدأب لم يتوانى عن إتقان الأمور فجاد بروحه التي هى أغلى شئ فى الوجود من أجل تحقيق السلام وردع الإجرام ،فنال شرف الشهاده وسمى شهيداً لأن الله تعالى يشهد بنفسه له بحسن نيته وإخلاصه ،وملائكته شهدت عليه طهاره روحه ،،

وكيف لى أن أغفل ولا أذكر والدته الصابره جداً ،وقد جمعتنى بها صداقه وأشهد الله أنها من أحسن الناس تلك الأم التى يوم بلغها خبر إستشهاده لم تشق الجيوب ولا لطمت الخدود ،ولم ينطق لسانها برثاء يغضب الله ، إنما كان حال لسانها ،الحمد لله أن شرفنى بإستشهاده قالت جم كلماتها برباطة جأش وعزيمة ًوثقه،كما الخنساء منذ زمن بعيد ،، ومن لا يعرف السبب الذي حول هذه السيدة من حال إلى حال سيظل في حيره من أمره ،فهذه الأم قد تسلل إلى قلبها أمراً غير عادى غير مجري حياتها فجأه ً،وقلب بحر أفكارها ،زلزالًا صدع جدران بيتها ،،ستعي الآن مفاهيم جديدة عن الموت والحياه والجذع والصبر والفناء والخلود ،وإنتقال من حال يأسٍ وقنوط إلى الرضا والأمل ،،من قلق وإضطراب إلى طمأنينة وإستقرار ،، إلى أن تصل للوضوح فى الأهداف المرجوة ،وتوجيه الجهود إلى مرضاة رب العالمين،،

ستدرك أن دورها لم ينتهي بعد ،، تلك عقيدتنا يا خنساء عصري ،،وأعلم إنك ستدركين الحكمه من كل ماحدث قريباً ،،سيأتى بها الله لك قريباً إصبرى و صابرى تلك نصيحتى لك من قلب ذاق مراره الفقد يوماً والتى أؤمن بها بشده وسيغيثك الله غيثاً يروي به ظمأ حزنك عما قريب،، هذا وعدٌ من الله لنا والله لا يخلف وعده أبداً،، يا صديقتي الغاليه أنت تشبهين الخنساء ،،،

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى