مقالات
مروة متولي تكتب لـ الأنباء نيوز : صُكُوك الغُفران ؟؟
مفهوم الغفران قد يعكس مدي الإستهانه ببشاعة الخطيئه وفظاعتها مهما كانت كبرت أو صغرت و ثمن الغفران هو ثمن بخس جداً بمقابل حجم الخطيئة ؟!!

كان الكنز في الرحلة ! ستتعجب عندما تنتهي رحلتك
لذلك لا تفتش وراء من عرضك للبيع لأنك ستندهش وسيؤلمك جداً عندما تعلم فيما أنفق ثمنك
هل سنجد العزله عن توافه الامور عِزّه ! نعم ،فى العزله حياة أخرى ،،فيها نُخيط جراحنا بهدوء
أعلم أن مفهوم الغفران قد يعكس مدي الإستهانه ببشاعة الخطيئه وفظاعتها مهما كانت كبرت أو صغرت ،
وأن ثمن الغفران هو ثمن بخس جداً بمقابل حجم الخطيئه ،،أو بالإحرىٰ لايوجد ثمن على الإطلاق لغفران الخطايا التى تحدثها المواقف بيننا ،لا أتحدث هنا عن غفران الله ،لأن الله إن شاء غفر لكل البشر ،إنما أتحدث عن غفران البشر كيف أصبحنا نتحكم في توزيع صك الغفران وكأنها قطع حلوى توزع للتلميذ المجتهد فقط ،
لاشئ أسهل من البغضاء أما الحُب فإنه يحتاج نفساً راقيه عظيمه،أعتقد أنه من الطبيعي أننا نحمل صفه المغفره بيننا لا بد أن نتسامح ونغفر وأن ننضج وأن نعطي وأن نحب ،
نغفر بإرادتنا بكامل قوانا العقليه دون إبداءً للشروط
وعندما نصل لتلك المرتبه من السلام الداخلى،
سنفعل عكس المتوقع منّا فنغفر بالحب ، عندما تحل نعمة الغفران على قلوبنا ستعلم إنها بدايه جديده ثانيه بيننا ونسيانٌ لما مضى ،وإرساءٌ للتعقل والتروى وأمل جديد ، القدره على الغفران في إعتقادى هي هبة من الرحمٰن
يهبها الله لقلوبنا التى لا تبدع فى فن التمثيل لإرضاء الواقع وخيبة الأمل التى قد نصادفها ، لا وجود لصكوك الغفران في أى منفذ للبيع ،، صك الغفران الحقيقي ،،موجود هنا في عقلٍ ناضج بما يكفي مغلفٌ بالعقلانية المستنيره ،،وقلبٍ يؤمن بالله ويشكره أن وهبه قلباً يشبه قلوب الأنبياء فى إلتماس الأعذار وفى إحتساب الأجر عند الله وفى التسامح إلى مالا نهايه ،،
فعندما نصل إلى تلك الدرجه من النضج الكافى والواعي ستعلم أنك
صك الغفران ،،،،،،،






