مقالات
فرغلي سامح يكتب ((نبض الشارع)) لـ الأنباء نيوز : شيماء وزملائها ((نوابغ)) تحطمت على أيدي وزير التعليم العالي والرئيس السيسي هو الأمل
شيماء درويش ميدنه ابنة قرية النخيلة التابعة لمركز أبوتيج محافظة أسيوط،نموذج من عشرات النماذج التي تحطمت أحلامهم هذا العام على أيدي وزير التعليم العالي محطم أحلام الشباب في مصر

لا أعلم من اين أبدأ في الحديث عن واقعة أقل ما توصف به بأنها تدمير لمستقبل العلم في مصر وقتل لطموح أجيال تتحدى الظروف وتسعى للتسلح بالعلم لتنهض بالوطن والمجتمع ويصبحوا قدوة لغيرهم، وكأن السيد المبجل وزير التعليم العالي يريد أن يوجه رسالة للعالم بأن مصر بتاريخها وعلمائها ومكانتها العلمية في شتى المجالات،اصبحت الأن فى ظل وجود سيادته على رأس هذه الوزارة العريقة صخرة تتحطم عليها طموحات وأحلام كل من يسعى للتسلح بالعلم .
شيماء درويش ميدنه ابنة قرية النخيلة التابعة لمركز أبوتيج محافظة أسيوط،نموذج من عشرات النماذج التي تحطمت أحلامهم هذا العام على أيدي السيد الوزير،شيماء وزملائها الذين أصبحوا حديث السوشيال ميديا هذه الأيام،الجميع يتعاطف معهم ويقدمون لهم الدعم المعنوي بإطلاق هاشتاجات تطالب بحقوقهم،بعد رفض وزير التعليم العالي قبولهم بأي كلية نتيجة قرار غير مدروس،يحتاج إلى إعادة نظر لما سيترتب عليه من تدمير طموحات وأحلام أجيال .
شيماء طالبة من أسرة بسيطة محافظة ومتعلمة،في مراحلها التعليمية كانت دائما من الأوائل حتى وصلت الشهادة الاعدادية،وبزغ أمام عينيها حلم دخول الثانوية العامة،ودخول كلية الطب،ولكن حالت الظروف دون دخولها الثانوية العامة،فإلتحقت بدبلوم التمريض نظام الخمس سنوات،وتخرجت في عام 2014 بترتيب متقدم في العشرة الأوائل،فتم ترشيحها لكلية التمريض،ولكنها رفضت دخول الكلية،وقررت الإلتحاق بالعمل لتساعد أسرتها،وبعد ثلاث سنوات يراودها حلمها السابق بدخول كلية الطب،فتقرر الإلتحاق بالثانوية العامة،ويتم قبولها،لتسطر رحلة جديدة من العزيمة والإرادة والإصرار،
وبعد أربع سنوات بين العمل والمذاكرة ورعاية والدتها،يكلل مجهودها بما أرادت بعد حصولها على مجموع درجات يؤهلها لدخول كلية الصيدلة،لتعيش شيماء وأسرتها أياما معدودات في سعادة وفرحة سرعان ما إنصدمت بواقع مؤلم حول الفرحة إلى كابوس مؤلم بعد ظهور نتيجة التنسيق،بعدم قبول ترشيحها لأى كلية. لتبدأ رحلة عذاب جديدة في البحث عن الأسباب،
وأمام مكتب تنسيق أسيوط كان المشهد الأول :
،تقف شيماء أمام الموظف،تحكي مشكلتها لتسمع الرد الذي كان بمثابة الصاعقة،ملكيش تنسيق يابنتي علشان تم ترشيحك في عام 2014 لكلية التمريض وقرار وزير التعليم العالي لهذا العام يمنع قبولك في أي كلية،هنا سكت الكلام وتحدثت دموع الحسرة .
المشهد الثاني:
من داخل وزارة التعليم العالي،تسافر شيماء لعرض مشكلتها،ولكن كان المشهد مختلف عما كان في محافظتها،فهناك من بين المتواجدين بالوزارة عشرات نفس مشكلتها أغلبهم حاصلون على درجات تؤهلهم لكليات القمة،هنا هدأت الطالبة المكافحة وسكنت دموعها قليلا،الجميع يقف على أمل إيجاد حل لهذا الكابوس،ولكن كانت الصدمة الأكبر بعد رد الموظف المختص،بان سابقة ترشحهم،تمنعهم بقرار صادر من الوزير من الترشح مرة أخرى لأي كلية،طلبوا مقابلة الوزير،لكن تم منعهم. بعدما أغلق الوزير بابه في وجوهم،قام عدد منهم بعرض المشكلة على مواقع التواصل الإجتماعي،ولاقى الأمر تعاطف ودعم من المواقع الإخبارية،والقنوات الفضائية. وأصبح الجميع يتسأل بأي ذنب تحطم هذه النوابغ والنماذج المشرفة،ولماذا تم قبولهم بالثانوية العامة. ولماذا تم تطبيق القرار على دفعة هذا العام ولم يطبق على الدفعات المماثلة في الأعوام الماضية؟!
والجميع يطالب الرئيس عبدالفتاح السيسي بالتدخل العاجل لإنقاذ مستقبل هذه النماذج المشرفة .






