مقالات

طارق طعيمة يكتب لـ الأنباء نيوز : قتلة فوق القانون ؟!!

مخطئ من ظن الانسان يموت مرة واحدة انما يموت بعض منه فى كل خيبة امل ومع كل استخفاف به ومع كل اعتداء على حق يمتلكه

يقتلون سراً لا يعلمهم إلا الله، لا يحاسبهم قانون ولا يلومهم مجتمع، قد لا يستخدمون سكيناً وقد لا يضعون سُماً

لكنهم اتقنوا القتل البطئ ..

كل الذين على الايام نحسبهم عوناً .. اعانوا علينا الهم والحزنا

وحاربونا بسيف الصد ما خجلوا

كأننا لم نكن يوما لهم سْكنا

قتلوهم بأعنف الاسلحة واشدها فتكاً.. قتلوهم بمر الكلمات وغلاظة القلوب وجفاء العلاقات

و القتل بالاستعلاء والتجبر لا يجرمه قانون البشر وإنما حرمه رب البشر وتوعد من يفعله.. يقول الله تعالى: ((الكبرياء ردائي، والعظمة إزاري، فمن نازعني واحداً منهما أدخلته النار))

ويقول النبى صلى الله عليه وسلم ((لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر)) والكبر فى حديث رسول الله معناه احتقار والاستهزاء بهم

مخطئ من ظن الانسان يموت مرة واحدة انما يموت بعض منه فى كل خيبة امل ومع كل استخفاف به ومع كل اعتداء على حق يمتلكه .

وللأسف كلما كان هذا المقتول ((ولو بعضه)) لا يُجيد فنون القتال الخفى فأنه الخاسر ولكنه لا يخسر اذا نقل ملف القضية بكل حيثيات القتل الى قاضى السماء الذى لا تغفل عينه ولا يُعاب له قانون، ولا تُجدى امامه مرافعات كل محامين الدنيا

((الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ))

نعم ياسادة بمجرد قولك حسبنا الله ونعم الوكيل فقد انتقلت كل اوراق القضية الى قاضى السماء وحينها سوف يُعطى الرحيم كل ذى حق حقه وحينها سيحاسب الجبار كل من معتدى حتى ولو بنظرة عين او كلمة سوء … سينتقم .

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى