مقالات
طارق طعيمة يكتب لـ الأنباء نيوز : أصنام العجوة ؟!!
أضحكنا دور الممثل الذى كان مُحامى نصاب، وأبهرنا الطبيب الخائن، وقلدنا التلميذ الفاشل وحجزنا الصفوف الأولى فى مقاعد المُعجبين بويجز وبيكا وشاكوش

كان البعض فى عصور الجاهلية يصنع من العجوة أصنام يعبدونها ثم يأكلونها عندما يجوعوا تلك عبادتهم وهذه آلهتهم ونحن أيضاً صنعنا من العجوة نجوماً، وأحيانا صنعناها من ((منقوع البراطيش)) احببنا الشر وتعاطفنا مع تاجر مخدرات وابكانا موت قاتل واشقانا حكم عادل، أضحكنا دور الممثل الذى كان مُحامى نصاب، وأبهرنا الطبيب الخائن، وقلدنا التلميذ الفاشل وحجزنا الصفوف الأولى فى مقاعد المُعجبين بويجز وبيكا وشاكوش ورفقاهم وهجوناهم على صفحاتنا طالبنا ان نحاكم محمد رمضان لانه الذى افسد الذوق العام وكنا اول المشاهدين لاعماله والمتابعين لحركاته انتقدنا عادل امام ورفاقه عندما وضعوا اولادنا على اول طريق الانحطاط فى مدرسة المشاغبين، ونشاهدها لو أُذعيت كل يوم نحن من صنعنا من ابراهيم الابيض نجم يحصد الجوائز، ونحن من اتخذنا من الباطنية مثلا اعلى ومن الامبراطور قدوة يُحتذى بها (من النهاردة مافيش حكومة انا الحكومة) عبارة اتخذ منها كل مُعتد شعار له، وكتبها كل خارج عن القانون فوق جبينه… لكننا احببنا السقا وعشقنا المليجى وقلدنا عادل ادهم ولم اكن قاصدا ان اضع شيكا وبيكا فى قائمة عادل ادهم ورفاقه، لكن المقصد ان اوضح ان ادوار الشر وتزيين البلطجة وطلاء العنف وتزيين الباطل ليست بجديدة ولا هى حِكرا على شخص بعينه واننا لابد ان نراجع انفسنا ونفتش فى بيوتنا لماذا اتبعنا او قلدنا او احببنا او شجعنا! حتما سنجد اجابات واجابات. لو سألنا انفسنا كيف تربى الاولاد! لو عرفنا كيف تعلموا الدين! لو بحثنا عن ما تبقى لهم من احترام لعادات! لأبهرتنا الاجابات .






