برلمان ونوابجمارك وموانيمختارات الانباء نيوز
الأنباء نيوز ترصد من تحت قُبة البرلمان : طلب إحاطة من النائب حسن عمار لرئيس الوزراء ومحافظ البنك المركزي لوقف كارثة قرار ((الإعتماد المستندي)) في عمليات الإستيراد ؟!!
القرار يؤدي إلى إقصاء صغار ومتوسطي المستوردين من السوق وإعطاء كبار المستوردين فرصة أكبر لتوفير السيولة لديهم بالإضافة إلى تفضيل الشركات الأجنبية على المصرية وإستثنائهم من هذا القرار وهو ما يُخالف الدستور ؟!!

قدم النائب حسن طارق عمار عضو مجلس النواب المصري للمستشار حنفي الجبالي رئيس مجلس النواب طلب إحاطة عاجل إلى رئيس مجلس الوزراء ومحافظ البنك المركزي بشأن قرار البنك المركزي المصري بوقف التعامل ((بمستندات التحصيل)) في تنفيذ كافة العمليات الإستيرادية والعمل ((بالإعتمادات المستندية)) فقط إعتباراً من تاريخ 13 فبراير 2022 وما له من أثار سلبية كثيرة على العديد من المشروعات القائمة وأسعار السلع الأساسية ومستلزمات الإنتاج .
كما أن القرار يؤدي إلى إقصاء صغار ومتوسطي المستوردين من السوق وإعطاء كبار المستوردين فرصة أكبر لتوفير السيولة لديهم بالإضافة إلى تفضيل الشركات الأجنبية على المصرية وإستثنائهم من هذا القرار وهو ما يُخالف الدستور .
وأكد عمار خلال طلب الإحاطة على العمولة الكبيرة التي تتحصل عليها البنوك جراء تنفيذ قرار ((الإعتماد المستندي)) والتي تصل لـ 2% كما تطلب البنوك ما يزيد عن 110% من قيمة الإعتماد المستندي وما يستغرقه من وقت بالمقارنة بمثيلاتها في مستندات التحصيل والتي تُعد معترف بهلا من خلال منظومة التجارة العالمية على مستوى دول العالم .
وطالب النائب حسن عمار في ختام طلب الإحاطة بوقف القرار فوراً وإعادة مناقشته مع كافة مُنظمات الأعمال من خلال حوار مُجتمعي يسمح بتوفير عدالة للجميع .
وكانت الأنباء نيوز أول ما أنفردت بالخروقات الموجودة بنظام ((الإعتماد المستندي)) فور صدور القرار من البنك المركزي المصري والغير مُلزم في التعاملات التجارية في كل دول العالم والتي تستخدم ((التحصيل المستندي)) وحسب العقد المُبرم المُتفق عليه بين المورد الأجنبي والمستورد المصري .
كما رصدت الأنباء نيوز ردود الأفعال الغاضبة للرأي العام التجاري والصناعي جراء ذلك القرار وهو ما دفع إتحاد الصناعات المصرية والإتحاد العام للغُرف التجارية وجمعية رجال الأعمال من تقديم مذكرة مسببة ((بإيقاف قرار وقف العمل بمستندات التحصيل)) في كافة العمليات الإستيرادية و((العمل بالإعتمادات المُستندية فقط وبأثر رجعي)) إعتباراً من 13 فبراير 2022 الجاري والذي صدر دون إستطلاع رأي كافة مُنظمات الأعمال في مصر وما يترتب على ذلك من تأثير بالغ الخطورة على الأنشطة الإقتصادية والإستثمار المصري .
الجدير بالذكر أن نظام الإستيراد عن طريق ((مستندات التحصيل)) المعروفة ((بنموزج 4 البنكي)) وهو ((نظام دولي مُتبع في كل دول العالم)) والذي يُيُسر على المستورد وضع أموال مشمول العملية الإستيرادية في البنك بالعُملة الصعبة فيُرسل المصدر الخارجي أوراق الشُحنة عن طريق ((DHL)) والتي يحصُل المُستورد بموجبها على نموزج 4 البنكي الذي يثبت تحويل أموال الشُحنة بالعملة الصعبة للخارج بمصاريف لا تتخطى ((واحد في الألف)) بالإضافة أنه نظام ((مستندات التحصيل)) الملغي ((بدون دراسة تداعياته)) يُتيح ((التحصيل بالآجل)) بين المستورد والمُصدر الخارجي كما هو مُتفق عليه في تعاقدهما ويتم إثبات ذلك في فاتورة الشراء .
أما نظام ((الإعتماد المُستندي السنوي)) ((L.C)) الذي أقره مُحافظ البنك المركزي المصري فهو ((نظام لا يتم العمل به في دول العالم)) وتعهُد صادر من البنك فاتح الإعتماد ((بنك المستورد)) بدفع مبلغ لصالح ((المُصدر الخارجي)) مُقابل إستلام مستندات الشُحنة ((مطابقة لشروط الإعتماد من فاتورة وكميات وأصناف)) ؟
أي أن ((المبالغ التي سيتم دفعها بالعملة الصعبة ستظل ببنك المستورد حتى تجهيز الشُحنة)) وإرسال مستنداتها عن طريق بنك المُصدر الخارجي لبنك المستورد وهو نظام لن يستمر إلا ((للشركات الإستيرادية الكُبرى فقط)) وسيؤدي إلى عمليات إحتكارية بالسوق المصري بصورة آخرى وسيقضي على صغار المُستوردين والمُصنعين في مصر .
وناهيك عن الوقت الزمني الذي تستغرقه عملية ((الإعتماد المُستندي)) بالإضافة إلى المصاريف التي تتخطى الـ 3% من المبلغ المُحول بالعملة الصعبة وناهيك عن الضمنات البنكية المطلوبة لفتح الإعتماد والغير متوفرة عند صغار المستوردين ويمثلون 95% من مستوردين ومصنعين مصر بالإضافة إلى مصاريف فتح الإعتماد المستندي بمختلف أنواعه وأيضاً مصاريف السويفت وعمولة بنك المستورد مما سيؤدي بالتبعية بزادة تتخطى 20% على أسعار كافة السلع المستوردة يتحملها المواطن المصري فوق أعباؤه المعيشية والإقتصادية القاسية ؟!!
كما أن ذلك نظام ((الإعتماد المستندي السنوي)) لم يُراعي طريقة التعاملات المالية والتجارية بين المستورد المصري والمُصدر الخارجي كما تم إقرار ذلك القرار العشوائي بأثر رجعي دون النظر للعملية الإستيرادية والإتفاقات مع المصدرين الخارجيين وما سيترتب على ذلك من شحنات قادمة في الطريق أو سيتم تصنيعها خلال السيزون ودون أي دراسة لحالة الأسواق التجارية والصناعية والحالة الإقتصادية في مصر .
اللهم قد بلغت اللهم فأشهد








