مختارات الانباء نيوزمقالات
باسنت محمد تكتب ((وحشتونا)) لـ الأنباء نيوز : حوار وطني بالزي المدني ؟؟
شعرت كما لو أنني عدت بالزمان عشر سنوات رأيتهم جميعا دون تحفظ أو تحفز رأيتهم كما كنت أود أن أراهم قبل عقد كامل و ياليتنا كنا فعلنا ذلك من قبل ولكنها الحياة

وحشتونا ..
باديء ذي بدء وأول ما سأسطره في مقالي هذا هو كلمة ((وحشتونا)) الحوار الوطني بالزي والرأي المدني و((أخيراً)) بنظرة عامة علي الشكل الخارجي للجلسة الإفتتاحية للحوار الوطني تستشعروا أعزائى القراء متنفس من الحرية مع تلك الأجواء وظهور رجال الدولة السابقين وعلي رأسهم دكتور عمرو موسي ستلاحظون حرية حركة الكاميرا وحرية حركة الضيوف فهذا يهمس في أذن الأخر وهذه تتحرك وتتجول وهؤلاء ينظروا هنا وهناك دون قيود .
شعرت كما لو أنني عدت بالزمان عشر سنوات رأيتهم جميعا دون تحفظ أو تحفز رأيتهم كما كنت أود أن أراهم قبل عقد كامل و ياليتنا كنا فعلنا ذلك من قبل ولكنها الحياة كل شيء بميعاد أتمنى ألا يكون قد فات الآوان حتي وإن لحقنا بأخر عربة في قطار حملة إنقاذ مصر .
وكانت كلمة دكتور عمرو موسي والتي هي بمثابة جهاز أكسجين للشعب المصري الذي أنهكته ثورتان ومن ثم كادت أن تقضي عليه حزمة إجراءات إقتصادية قاسية سريعة متلاحقة قضت علي البنية التحتية للمواطن المصري وهذا المصطلح أبتدعته أنا حيث أري أن لكل منا بنية تحتية وكأنها النواة التي يستند عليها الوزير ..
بضع جنيهات هنا مع قطعة مصاغ هناك أو شقة أو عربية أو قطعة أرض أو شركة صغيرة أو مصنع علي قدر اليد كل هذا وهذه وتلك و هؤلاء تم القضاء عليهم ونسفهم تماما خلال هذا العقد فمن كان مستوراً ومحسوباً علي الطبقة المتوسطة أصبح مديوناً ونزل درجات للطبقة الفقيرة أو المعدمة كل ذلك تماشيا مع التضييق علي كثير من الحريات ..
ويعتبر الحوار الوطني هذا متنفس وبصيص ضوء في غرفة حالكة الظلام فقدنا فيها الكثير من الشغف وسيطر علينا فيها الكثير والكثير جداً من اليأس أعجبتني كلمة دكتور عمرو موسي كبداية إنطلاق ..
وتحدث أيضا فريد زهران رئيس الحزب المصري الديموقراطي كما تحدث حسام بدراوي وأعجبتني أيضا كلمته كما تحدث ضياء رشوان كما أشيد بكلمة طلعت خليل رئيس حزب المحافظين والتي عبرت عن إستياء الكثيرين من أفراد الشعب وكلمته هذه لامست نبض الناس أهم ما جاء في الحوار هو الملفات التي لن يتم التواصل والبحث فيها أو سردها والنقاش عليها ..
كما قال ضياء رشوان أنه لا مساس بالدستور المصري القائم الآن بل ننصاع إليه بالكامل – السياسة الخارجية المصرية أهدافها متفق عليها بالإجماع والدولة تبذل قصارى جهدها، لذا لا نقاش في السياسة الخارجية الأمن القومي الاستراتيجي، لأننا نثق في قدرة الدولة بهذا الملف والمؤسسة العسكرية .
و سيطرح ملف الحريات فيما عدا من ينادون بالفوضي والتخريب أو خطابات الكراهية كل هذا جميل بداية مجرد بداية ويجب أن نتذكر أن بداية الغيث قطرة وأن بداية النهار الفجر والشروق ..
لقد أفتقدنا تغيير الوجوه فنحن خلال عشر سنوات لم نري من يتحدث عبر الشاشات سوي سيادة الرئيس والقيادات واللواءات بجانبه يصدقون علي كل كلمة مع مزيداً من التصفيق وراء كل ما يشير إليه سيادته وذلك لم يكن معبراً عما يعانيه الناس ولم يكن مثار إعجاب الشعب المطحون كان وكان بشدة يجب إقامة هذا الحوار في بداية الازمة الأقتصادية ولكن قدر الله وما شاء فعل والحمد لله .







