في إطار تعزيز التعاون العسكري والاستراتيجي بين الدول الصديقة، شهد يوم 17 أبريل 2025 مناورة عسكرية مشتركة كبيرة بين القوات المسلحة المصرية ونظيرتها الصينية، تحت مسمى “الصداقة الحامية 2025“. جاءت هذه المناورة كتتويج لسلسلة من التدريبات المشتركة التي تهدف إلى تبادل الخبرات ومواكبة التحديات الأمنية الإقليمية والدولية.

المكان:
أجريت المناورة في منطقة تدريب متخصصة في صحراء مصر الغربية، بمشاركة وحدات من القوات البرية والجوية والدفاع الجوي من الجانبين.
الهدف:
ركزت التدريبات على تنسيق العمليات المشتركة في البيئات الصعبة، بما في ذلك مكافحة الإرهاب، والعمليات البرية المشتركة، والاستجابة السريعة للتهديدات الأمنية.
الأسلحة المستخدمة:
شملت المناورة استخدام معدات متطورة مثل الطائرات المسيرة (UAVs)، وأنظمة الدفاع الجوي الصينية والمصرية، بالإضافة إلى تدريبات على القتال المشترك في المناطق الحضرية.

تصريحات القادة:
اللواء أحمد صلاح، المتحدث العسكري المصري، أكد أن “هذه المناورة تعكس عمق العلاقات الاستراتيجية بين البلدين، وتُبرز التكامل بين القوات المسلحة المصرية والصينية في مواجهة التحديات المشتركة.
العقيد تشن هاي، ممثل الجيش الصيني، أشاد بـ “الكفاءة العالية للقوات المصرية والتقدم التكنولوجي الذي تمتلكه مصر في المجال العسكري”، معتبرًا أن التعاون العسكري بين البلدين يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي.
السياق الاستراتيجي:
تأتي هذه المناورة في إطار تعزيز التحالفات العسكرية لمصر مع القوى الكبرى، خاصة بعد تعزيز التعاون مع الصين في مجالات التصنيع العسكري ونقل التكنولوجيا، حيث تعد الصين شريكًا رئيسيًا لمصر في مشاريع مثل تصنيع الطائرات المسيرة وأنظمة الرادار.
كما تُعتبر هذه التدريبات رسالة واضحة حول قدرة الجيشين على العمل المشترك في ظل المتغيرات الجيوسياسية الحالية، خاصة في منطقة الشرق الأوسط وآسيا.
مناورة 17 أبريل 2025 ليست مجرد تدريب عسكري روتيني، بل خطوة أخرى نحو تعميق الشراكة بين القاهرة وبكين في المجالات الدفاعية، مما يعكس رؤية البلدين لبناء نظام أمني متعدد الأقطاب قادر على مواجهة التهديدات المستقبلية.
زر الذهاب إلى الأعلى