في الساعات الأولى من صباح يوم 2 مايو 2025، اندلع حريق هائل داخل كنيسة “ماري جرجس” بمدينة قفط جنوب محافظة قنا، ما أدى إلى تدمير المبنى بالكامل وتحويله إلى رماد، وفقًا لشهود عيان وتقارير إعلامية.
وتبين من المعاينات الأولية أن سبب الحريق يعود إلى “ماس كهربائي”، مما تسبب في انتشار النيران بسرعة داخل الكنيسة التي تقع بجوار مبنى الوحدة المحلية في منطقة سكنية مكتظة.
تحركت فرق “الحماية المدنية” فور تلقي البلاغ، حيث تم إرسال “8 سيارات إطفاء” إلى الموقع، إلى جانب سيارات الإسعاف تحسبًا لأي إصابات. وتمكنت القوات من السيطرة على النيران ومنع امتدادها إلى المنازل المجاورة، بفضل الجهود المشتركة بين الأجهزة الأمنية والأهالي الذين شاركوا باستخدام جراكن المياه وأدوات بدائية .
غياب الخسائر البشرية وتضامن مجتمعي
أكدت جميع التقارير أن الحريق **لم يُسفر عن أي ضحايا أو إصابات**، حيث كانت الكنيسة خالية من المصلين وقت اندلاع النيران . وبرز دور الأهالي من المسلمين والمسيحيين الذين توافدوا للمساعدة في عمليات الإطفاء قبل وصول سيارات الإنقاذ، مما قلل من حجم الكارثة . وأشار أحد الشهود من قفط إلى أن الجيران المسلمين كانوا أول من هرعوا للمساعدة، مؤكدًا أن “الشعب واحد” .
تحقيقات موسعة وتدخل أمني
باشرت النيابة العامة والجهات المعنية تحقيقات فورية لمعرفة التفاصيل الدقيقة للحريق، حيث تم تحرير محضر بالواقعة وإخطار المعمل الجنائي لإعداد تقرير عن أسباب الحريق، بما في ذلك التحقق من وجود دوافع جنائية . كما انتقل “اللواء محمد عمران”، مدير أمن قنا، إلى موقع الحادث لمتابعة العمليات وتأمين المنطقة، وسط تواجد أمني مكثف لمنع أي تجمعات طائفية.
ردود فعل مجتمعية وتحذيرات من الفتنة
أثار الحريق موجة من القلق على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث دعا العديد من المستخدمين إلى **التضامن** ورفض أي محاولات لإثارة الفتنة الطائفية. وتصدرت تعليقات مثل “نحن شعب واحد” و”لا للفتنة” منصات مثل فيسبوك، مع تأكيدات على أن مثل هذه الأحداث لن تفرق بين المصريين . كما طالب نشطاء بمعاقبة أي شخص يحاول استغلال الحريق سياسيًا أو دينيًا.
الخسائر المادية وقيمة الكنيسة التاريخية
تعرضت الكنيسة، التي تُعد معلمًا تاريخيًا وروحيًا لأهالي قنا، إلى تلفيات كاملة في محتوياتها، بما في ذلك الأثاث والتحف الدينية. وأشارت تقارير إلى أن النيران التهمت كل شيء تقريبًا، مما يستدعي إعادة بناء المبنى من الصفر.
الخلاصة: درس في الوحدة
رغم الخسائر المادية الجسيمة، إلا أن حادث كنيسة ماري جرجس كشف عن “تضامن مجتمعي قوي”، حيث تجاوز الجميع الانقسامات الدينية لمواجهة الكارثة.
وتظل التحقيقات جارية لتحديد الثغرات التي أدت إلى الحريق، مع تعهدات رسمية بمنع تكرار مثل هذه الأحداث .
زر الذهاب إلى الأعلى