تفاصيل الواقعة:
في 30 أغسطس 2024، اندلع شجار عنيف في فندق موفنبيك بمدينة طابا السياحية المصرية المطلة على البحر الأحمر، بين سائحين إسرائيليين من “عرب 48” يحملان الجنسية الإسرائيلية، وثلاثة من عمال الفندق.
بدأ النزاع عندما رفض السائحان دفع فاتورة مشروبات كحولية طلباها لهما ولذويهم، مدعين أن الحجز يشمل جميع الخدمات، وهو ما تبين لاحقًا عدم صحته.
تصاعد الخلاف إلى اعتداء جسدي استخدم فيه المتهمان عصا خشبية وقطعة ألومنيوم وزجاجات المشروبات، مما أدى إلى إصابة العمال بجروح خطيرة، منها كسر في جمجمة أحد العمال بنسبة إعاقة دائمة وصلت إلى 40%، وجروح قطعية في الرأس والرقبة استدعت علاجًا لأكثر من 21 يومًا .
كما تسبب الحادث في أضرار مادية بقيمة 35 ألف جنيه مصري، شملت تحطيم الأبواب الزجاجية والكراسي.
الإجراءات القانونية:
1. التحرك الأمني:
انتقلت شرطة السياحة والأجهزة الأمنية إلى مكان الحادث فور تلقي البلاغ، وتم ضبط المتهمين اللذين اعترفا بالواقعة، وأحيلت القضية إلى النيابة العامة التي أمرت بحبسهما احتياطيًا.
2. المحاكمة:
أصدرت محكمة جنايات جنوب سيناء، برئاسة المستشار حسني جمال عليان، حكمًا بالسجن المشدد لمدة 5 سنوات على المتهمين بتهم تتضمن:
– الاعتداء بالضرب المفضي إلى عاهة مستديمة.
– إتلاف الممتلكات.
– إثارة الذعر وترويع المواطنين.
3. الدفاع والمستندات:
حاول 6 محامين الدفاع عن المتهمين و”طمس الحقيقة”، لكن المحكمة استندت إلى تقارير طبية وتسجيلات الفيديو التي وثقت الاعتداء، بالإضافة إلى شهادة المصابين.
الردود المجتمعية والسياسية:
– تفاعل شعبي:
أثار الحادث غضبًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، حيث طالب المصريون باحترام القانون وعدم التسامح مع العنف ضد العمال. غرد أحد المستخدمين: “حق العمال المصريين لازم يرجع، محدش فوق القانون في مصر” .
– السياق السياسي:
جاء الحكم في ظل حساسية العلاقات المصرية-الإسرائيلية، خاصة مع تصاعد التوترات الإقليمية بسبب الحرب على غزة. وأشارت تقارير إلى محاولات إعلامية إسرائيلية لتشويه الرواية الرسمية بادعاء “وقوع عملية طعن”، وهو ما نفته السلطات المصرية .
– تأكيد على سيادة القانون:
أشادت الأوساط المصرية بالحكم كدليل على التزام الدولة بتطبيق القانون دون تمييز، خاصة في المناطق السياحية الحساسة مثل طابا، التي تُعد رمزًا للتعايش على الحدود .
الخلفية الإقليمية:
تقع طابا على خليج العقبة، وهي منطقة سياحية مهمة تقع على الحدود المصرية-الإسرائيلية. تعتبر الحادثة اختبارًا لسياسات مصر الأمنية في حماية العمال والسياح معًا، وسط بيئة إقليمية متوترة .
الخاتمة:
حكم السجن المشدد ليس مجرد عقوبة للمتهمين، بل رسالة قوية تؤكد أن مصر لن تتسامح مع انتهاكات القانون، مهما كانت جنسية الجناة. هذا الحكم يعزز الثقة في النظام القضائي المصري، ويحمي سمعة البلاد كوجهة سياحية آمنة وعادلة.
زر الذهاب إلى الأعلى