الحدث الرئيسي: زلزال بقوة 6.24 ريختر قبالة جزيرة كريت
ضرب زلزال قوي منطقة شرق البحر المتوسط صباح اليوم الخميس 22 مايو 2025، في الساعة 6:19 صباحًا بتوقيت القاهرة، حيث سُجلت قوته بـ6.24 درجة على مقياس ريختر. وقع مركز الزلزال على بعد 499 كيلومترًا شمال مرسى مطروح، بعمق 68.91 كيلومترًا تحت سطح الأرض، مما جعله محسوسًا في عدة محافظات مصرية مثل القاهرة والإسكندرية والساحل الشمالي، دون الإبلاغ عن خسائر بشرية أو مادية.
التوابع المسجلة: 15 هزة أرضية ضعيفة
أعلنت “الشبكة القومية للزلازل” في مصر عن تسجيل “15 هزة تابعة” للزلزال الرئيسي، تراوحت قوتها بين 2.3 و3.5 درجة على مقياس ريختر. وأكد الدكتور شريف الهادي، رئيس الشبكة، أن هذه التوابع كانت ضعيفة لدرجة أن المواطنين لم يشعروا بها، وأنها لا تشكل أي خطر على المنشآت أو الأرواح .
وأوضح الخبراء أن التوابع الزلزالية ظاهرة طبيعية تتبع الهزات الكبيرة، خاصة في المناطق النشطة جيولوجيًا مثل البحر المتوسط، حيث تقع جزيرة كريت عند التقاء الصفيحتين الأفريقية والأوراسية، مما يجعلها عرضة للزلازل اليومية .
ردود الفعل الرسمية: طمأنة المواطنين
أصدر المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية بيانًا عاجلًا نفي فيه أي احتمال لحدوث توابع قوية أو تسونامي، مشيرًا إلى أن طبيعة الزلزال (العمق الكبير والبعد عن السواحل) تجعله غير قادر على إحداث موجات مدمرة.
كما أكد الدكتور طه رابح، رئيس المعهد، أن مصر ليست ضمن الأحزمة الزلزالية النشطة عالميًا، لكن قربها من مناطق مثل خليج العقبة والبحر الأحمر يجعلها تتأثر أحيانًا بزلازل متوسطة القوة من دول الجوار .
السياق الجيولوجي: لماذا تشعر مصر بالزلازل؟
على الرغم من أن مصر بعيدة عن الأحزمة الزلزالية السبعة الرئيسية، إلا أن موقعها الجغرافي القريب من مناطق نشطة –مثل صدع البحر الأحمر– يجعلها عرضة لتلقي ارتدادات الزلازل القادمة من الخارج. وقد شهدت البلاد زلزالًا مشابهًا قبل 8 أيام فقط (14 مايو 2025) بنفس القوة تقريبًا، مما أثار تساؤلات حول تكرار الظاهرة .
التطور التكنولوجي: شبكة الرصد المصرية
تُعد الشبكة القومية للزلازل في مصر من الأكثر تطورًا على مستوى العالم، حيث تضم 63 محطة رصد حديثة تغطي كافة أنحاء الجمهورية. ويعود تاريخ الرصد الزلزالي في مصر إلى أكثر من 150 عامًا، مع توثيق تاريخي للزلازل يعود لأكثر من 5000 سنة في الحضارة المصرية القديمة .
نصائح للمواطنين: تجنب الشائعات
ناشدت الجهات الرسمية المواطنين بعدم الانسياق وراء الأخبار المغلوطة، مؤكدة أن جميع البيانات تُنشر عبر القنوات الرسمية. كما دعت إلى الالتزام بالإرشادات الوقائية في حالة حدوث هزات مستقبلية، مثل الابتعاد عن النوافذ والأجسام الثقيلة .
استقرار الوضع وعدم وجود مخاطر
في النهاية، تؤكد التقارير العلمية أن الوضع مستقر، وأن التوابع المسجلة لا تدعو للقلق. وتظل مصر –كما أوضح الخبراء– من الدول الأكثر أمانًا زلزاليًا، بفضل بُعدها النسبي عن البؤر النشطة وتطور أنظمة الرصد لديها.
زر الذهاب إلى الأعلى