التوجيه العسكري الإسرائيلي
أصدر وزير الدفاع الإسرائيلي، إسرائيل كاتس، تعليمات صارمة للجيش بتكثيف الهجمات على ما وصفه بـ”رموز النظام الإيراني”، بما في ذلك قوات الباسيج والحرس الثوري، بهدف “زعزعة استقرار النظام” في طهران. وأكد كاتس في بيان رسمي أن العملية ستستهدف “جميع آليات قمع الشعب وآليات نفوذ النظام” .
كما هدد علناً باغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، واصفاً إياه بـ”الديكتاتور”، بينما أيد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو هذا التوجه بقوله:
“لا ينبغي لأحد في إيران أن يتمتع بالحصانة” .
الأهداف الإستراتيجية للهجمات
وفقاً للتصريحات الإسرائيلية، تركز الضربات على ثلاثة محاور رئيسية:
1. البنية العسكرية: تدمير مقرات قيادية مثل “مقر الأمن الداخلي” في طهران، الذي وصفه كاتس بأنه “الذراع الرئيسي للنظام” .
2. المنشآت النووية: استهداف مواقع حساسة مثل منجم نطنز ومجمع أراك، حيث أعلن الجيش الإسرائيلي تدمير مفاعل مائي ثقيل في أراك يعتقد أنه مرتبط بالبرنامج النووي .
3. القيادات والرموز: تصفية قادة عسكريين وعلماء نوويين، مثل **علي شادماني** (رئيس أركان الحرب الإيراني)، الذي قُتل في غارة على مركز قيادة بطهران .
الرد الإيراني والتصعيد الميداني
ردت إيران بعنوانين متوازيين:
– عسكرياً: أطلقت سلسلة هجمات صاروخية متطورة، أبرزها استخدام صاروخ “خرمشهر-4” الباليستي القادر على حمل رؤوس نووية، والذي ضرب مستشفى سوروكا في بئر السبع الإسرائيلية، مما تسبب بأضرار هيكلية وإصابات مدنية.
ونفت طهران استهداف المدنيين، زاعمة أن الضربة دمرت “مركز قيادة عسكري” مجاور .
– سياسياً: هدد مسؤولون إيرانيون بـ”زلزال عالمي” إذا تعرضت منشآت نووية حيوية مثل مفاعل بوشهر لهجمات، وحذروا من إغلاق مضيق هرمز إذا تدخلت الولايات المتحدة مباشرة .
تداعيات إقليمية ودولية
– الموقف الأمريكي: أعلن الرئيس دونالد ترامب أنه يفكر في الانضمام للضربات على المنشآت النووية الإيرانية، لكنه لم يتخذ قراراً نهائياً.
وفي تصريح مثير، قال: “أتوقع استسلام إيران الكامل” .
ردود عربية ودولية:
– مصر: حذرت من إهمال القضية الفلسطينية بسبب التصعيد .
– روسيا والصين: أعلنتا رفضهما “العدوان الإسرائيلي” وعرضتا الوساطة، فيما حذر الكرملين من كارثة إشعاعية إذا استُهدف مفاعل بوشهر .
– أوروبا: دعمت ألمانيا وبريطانيا وفرنسا حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها، لكنها دعَت لتهدئة فورية .
سيناريوهات التصعيد المحتملة
1. تدخل أمريكي: إذا انضم ترامب للهجمات باستخدام قنابل “خارقة للتحصينات” ضد منشآت نووية تحت الأرض، قد ترد إيران باستهداف قواعد أمريكية في العراق أو سوريا .
2. حرب الوكالة: هدد حزب الله وحركة النجباء الموالية لإيران بـ”رد شامل” إذا تعرض خامنئي للاغتيال، لكن بيروت أكدت التزامها “النأي بالنفس” .
3. تأثيرات بيئية: حذرت روسيا من “كارثة تشيرنوبيل ثانية” إذا استُهدف مفاعل بوشهر، حيث يعمل خبراء روس .
تحليل نهائي: تصعيد كاتس يعكس تحولاً إستراتيجياً في سياسة إسرائيل من “تحييد التهديد النووي” إلى “إسقاط النظام الإيراني”.
لكن المخاوف الدولية تكمن في أن الضربات قد تدفع طهران لتسريع برنامجها النووي السري، كما حذر خبراء في “معهد بروكنغز” .
مع استمرار انقطاع الإنترنت في إيران وتصاعد الاحتجاجات، قد تشهد الأيام القادمة مفاجآت غير متوقعة.
زر الذهاب إلى الأعلى