أخبار عاجلةأخبار عربيةالمرأة و الطفلتحقيقات وملفاتتقارير مصريةحوادث وقضاياسياسةمحافظاتمصر
أخر الأخبار
بعد مصرع 19 فتاة بالمنوفية: غضب شعبي للرأي العام المصري حول حادث الطريق الإقليمي يهدد بإقالة الحكومة
طرد محافظ المنوفية من سرادق العزاء والخارجية الأردنية تعزي المصريين قبل عزاء أي وزير بالحكومة المصرية

طريق الموت يخطف “شهيدات لقمة العيش“
في صباح يوم الجمعة 27 يونيو 2025، تحوَّل الطريق الدائري الإقليمي بمركز أشمون في محافظة المنوفية (شمال مصر) إلى مسرح لمأساة هزّت البلاد.
اصطدمت شاحنة نقل ثقيل بحافلة صغيرة (“ميكروباص”) كانت تنقل 19 فتاة تتراوح أعمارهن بين 14 و23 عامًا من قرية كفر السنابسة إلى مزارع عنب في دلتا النيل، حيث يعملن بـ”الأجر اليومي” لمساعدة أسرهن الفقيرة.
أسفر الحادث عن مقتل جميع الركابات وسائق الحافلة، وإصابة 3 أخريات.
وفق التحقيقات الأولية، فقد اختلت عجلة قيادة الشاحنة بسبب السرعة الزائدة، فاخترقت الحاجز الأسمنتي للطريق واصطدمت بالحافلة القادمة من الاتجاه المعاكس.
وتُظهر مقاطع فيديو متداولة أن أحد اتجاهي الطريق كان مغلقًا لإصلاح تلفيات رغم أنه بُني منذ 8 سنوات فقط، ما اضطر السيارات للسير في مسار واحد بشكل عكسي
الضحايا.. معيلات أسر في نعوش متطابقة
-
19 نعشًا أبيض اصطفت أمام المستشفيات حيث نُقلت الجثث، في مشهد أثار موجة حزن وغضب غير مسبوقة.
-
الضحايا كنَّ “معيلات وحيدات” لأسر فقيرة، اضطررن لترك التعليم لمساعدة ذويهم. إحداهن كانت تتولى إعالة 6 أشقاء.
-
تداول نشطاء على “تويتر” صورًا لتفوق بعضهن الدراسي، مع هاشتاغ #شهيدات_لقمة_العيش، واصفين الحادث بأنه “نتيجة الإهمال وليس الصدفة”
الغضب الشعبي.. “كفاية دم.. أين المحاسبة؟”
تصاعدت الاحتجاجات عبر وسائل التواصل، وطالب مغردون بـ:
-
محاسبة المسؤولين عن صيانة الطرق، وعدم اقتصار المحاسبة على سائق الشاحنة (الذي تم القبض عليه وتحليله للكشف عن تعاطي مخدرات).
-
إقالة وزير النقل كامل الوزير، ووصفوا الطريق بـ“طريق الموت” بسبب غياب إشارات التحذير والإضاءة الكافية، وتكرار الحوادث.
-
وقف “التجاهل الإعلامي” للحوادث المتكررة، حيث علق أحد المغردين: “إلى متى سنظل نحصي الضحايا؟! أرواح تُزهق بسبب الإهمال”
التحركات الرسمية.. تعويضات وتوجيهات رئاسية
-
وجّه الرئيس السيسي بزيادة تعويضات أسر الضحايا إلى 100 ألف جنيه (حوالي 2000 دولار) لكل حالة وفاة، و25 ألف جنيه للمصابات، بالإضافة إلى تعويضات وزارتي العمل والتضامن.
-
طالب الرئيس الحكومة بإصلاح عاجل للطريق الدائري الإقليمي، مع تركيب إرشادات مرورية وإزالة المعوقات المسببة للحوادث.
-
على الأرض، رصد نشطاء استمرار السير العكسي في موقع الحادث صباح اليوم التالي، دون وجود شرطة مرور.
سؤال في الصميم.. هل تنتهي المأساة بإقالات؟
يرى مراقبون أن الحادث كشف أزمات متشابكة:
-
عمالة الأطفال: 1.3 مليون قاصر يعملون في مصر بحسب أرقام رسمية.
-
بنية تحتية متدهورة: رغم مشروعات الطرق الضخمة، فإن طرقًا مثل “الإقليمي” تُهمل لسنوات.
-
غياب الرقابة: عدم تطبيق قوانين السرعة أو فحص حالة المركبات القديمة.








