أخبار عاجلةأخبار عربيةبورسعيدتحقيقات وملفاتجمارك وموانيحوادث وقضايامحافظاتمصر
أخر الأخبار

محملة بـ120 طن أسمنت.. مصرع 3 أشخاص في غرق سيارتي نقل سقطتا من معدية ببورسعيد

تُعد الحادثة واحدة من أخطر حوادث النقل البحري بالمحافظة خلال السنوات الأخيرة

تفاصيل الكارثة

في مشهد مأساوي هزّ ميناء التفريعة شرق محافظة بورسعيد مساء يوم الإثنين 21 يوليو 2025، لقي ثلاثة أشخاص مصرعهم غرقًا، وأصيب سائق ببتر كامل في قدميه، إثر سقوط سيارتي نقل ثقيلتين محملتين بـ120 طنًا من الأسمنت الخام من على ظهر معدية أثناء عبورها قناة السويس.

الإنقاذ النهري

تُعد الحادثة واحدة من أخطر حوادث النقل البحري بالمحافظة خلال السنوات الأخيرة، وأثارت تساؤلات حول إجراءات السلامة على المعديات .


التسلسل الزمني للحادث

1. بداية الرحلة:

انطلقت المعدية من جهة الغرب (مدينة بورفؤاد) حاملة سيارتي النقل الثقيلتين، وبعد تحركها بحوالي **20 مترًا** فقط من السقالة، تعرضت السيارة الأمامية لعطل مفاجئ في منظومة الفرامل الهوائية. نزل السائق على الفور لفحص العطل دون تأمين مركبته من الحركة، ما سمح لها بالانزلاق للخلف .

2. تحذيرات لم تُستمع:

حاول قائد المعدية منع الكارثة باستخدام الميكروفون الداخلي، محذرًا السائق من الاستمرار في التحرك والاكتفاء باحتمال اصطدام بسيط، لكن السائق – خوفًا على سيارته من التلف – تجاهل التحذير وعاد مسرعًا إلى الخلف.

أدى ثقل الحمولة (120 طنًا) إلى كسر “بساتم” (مكابس) باب المعدية المعدني، فسقطت السيارة الأولى في المياه .

3. السقوط الثاني:

أثناء محاولة السائق إصلاح العطل، استمرت مركبته في التحرك للخلف، مما تسبب في دهسه وبتر قدميه، ثم سحبَت سيارته المتدهورة السيارة الثانية خلفها لتسقطا معًا في المجرى الملاحي لقناة السويس .


جهود الإنقاذ والضحايا

– الضحايا:

لقي ثلاثة أشخاص مصرعهم غرقًا، بينهم **طفل** كان داخل كابينة السيارة الأولى (نجل السائق)، و”تباع” (مساعد سائق) في السيارة الثانية، وشخص ثالث لم تُحدد هويته بعد. بينما نُقل السائق المصاب ببتر كلي في قدميه إلى مستشفى الحياة في بورفؤاد، وهو في حالة حرجة .

– عمليات الانتشال:

هرعت فرق الإنقاذ النهري التابعة لهيئة قناة السويس إلى الموقع، وتم انتشال الجثث الثلاث وسحب السيارتين الغارقتين باستخدام رافعات ضخمة لإعادة فتح المجرى الملاحي .

الإنقاذ النهري

التحقيقات الأولية

باشرت النيابة العامة في بورسعيد تحقيقات موسعة، وركزت على ثلاثة محاور:

1. تقصير في إجراءات السلامة: عدم تثبيت السيارات بأحزمة تأمين رغم حمولتها الثقيلة.
2. أعطال المعدية: مدى صلاحية “بساتم” الأبواب وتحملها للأوزان الثقيلة.
3. سلوك السائق: تجاهله تحذيرات طاقم المعدية، مما زاد من حدة الكارثة .


تأثير الحادث على حركة الملاحة

أدى سقوط السيارتين إلى:

– تعطيل حركة عبور المعديات في ميناء التفريعة لأكثر من 12 ساعة.
– تكثيف عمليات الغوص لانتشال الحمولة (الأسمنت) لتجنب تلوث مياه القناة .


ردود الفعل المجتمعية

– تعليقات الجمهور:

طالب نشطاء على منصات التواصل الاجتماعي بتحقيق عاجل وفرض رقابة صارمة على سواقي النقل الثقيل، خاصة بعد تزايد الحوادث المماثلة في مصر مؤخرًا .

– دعوات دينية:

نشر الشيخ “مصطفى وافي” عبر فيسبوك دعاءً مطولًا للضحايا، معزّيًا أهاليهم في “مصابهم الجلل” .


الدروس المستفادة

1. فحص السائقين: ضرورة إخضاع سائقي النقل الثقيل لكشوفات طبية ونفسية دورية.
2. تحديث المعديات: تزويدها بأنظمة تثبيت آلية للمركبات، وأجهزة إنذار مبكر للأعطال.
3. توعية السائقين: تدريبهم على بروتوكولات الطوارئ داخل المعديات، خاصة عند نقل أحمال تفوق 100 طن .


مأساة تُعيد طرح أسئلة السلامة

حادث بورسعيد ليس الأول من نوعه، لكنه الأكثر دموية بسبب ثقل الحمولة وتجاهل التحذيرات.

يُذكر أن هيئة قناة السويس كانت قد نفذت حملات تفتيش على المعديات عام 2024، لكن التقارير الرسمية لم تُعلن نتائجها بعد. السؤال الأبرز الآن:

هل ستتحول هذه المأساة إلى نقطة تحول في معايير النقل البحري بمصر؟ .

“الكارثة كشفت أن حادثًا بسيطًا في الفرامل قد يتحول إلى دمار.. لا بد من كود سلامة شامل ينقذ الأرواح” – تعليق أحد الخبراء على الحادث.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى