ألقت الأجهزة الأمنية المصرية القبض على صانعة المحتوى “سوزي الأردنية” (اسمها الحقيقي: مريم. أ) بعد تحقيقات مطولة أجراها قطاع مكافحة جرائم الأموال العامة.
الصفحة الرسمية لوزارة الداخلية عبر فيسبوك
وكشفت التحقيقات تورطها في غسل أموال بقيمة 15 مليون جنيه مصري، جنتها من خلال مقاطع فيديو مثيرة للجدل على منصتي “تيك توك” و”يوتيوب”، وصفتها جهات التحقيق بأنها “مسيئة لقيم المجتمع” و”غير أخلاقية” .
الوحدات السكنية واجهة للتبييض
وفقاً لأوراق القضية، استخدمت المتهمة أرباحها غير المشروعة لشراء وحدات سكنية في منطقة المطرية بالقاهرة، في محاولة لإضفاء الشرعية على أموالها وإظهارها كأنها ناتجة عن أنشطة قانونية.
وقد قدر خبراء مكافحة غسل الأموال قيمة الأموال المغسولة بـ 15 مليون جنيه، تم ضخها في عقارات بهدف إخفاء مصدرها الحقيقي .
الحملة الأمنية الموسعة.. تيك توكرز تحت المجهر
تأتي قضية سوزي الأردنية ضمن حملة أمنية شاملة تستهدف عدداً من نجوم السوشيال ميديا المتهمين بانتهاك القيم الأسرية وغسل الأموال.
ومن أبرز الموقوفين:
– “شاكر محظور” (اتهم أيضاً بتعاطي المخدرات وحيازة سلاح ناري).
– “مداهم” و”أم مكة” و”أم سجدة”.
كشفت التحقيقات فحص حساباتهم البنكية وممتلكاتهم، واتهامهم بـ “تحقيق أرباح مشبوهة” من خلال محتوى استفزازي يخالف القانون .
العقوبات المشددة.. السجن 7 سنوات ومصادرة الأملاك
ينص قانون مكافحة غسل الأموال المصري (رقم 80 لسنة 2002 وتعديلاته) على عقوبات صارمة:
– السجن مدة لا تقل عن 7 سنوات.
– غرامة تعادل مثلى قيمة الأموال المغسولة (قد تصل إلى 30 مليون جنيه في هذه القضية).
– مصادرة العقارات والأموال المضبوطة، وإغلاق أي منشآت استخدمت في عمليات الغسل .
دفاع سوزي الأردنية.. طلب الإفراج بكفالة
قدم محامو المتهمة طلباً إلى النيابة العامة للإفراج عنها بكفالة مالية، مؤكدين أنهم سيقدمون مستندات تثبت براءتها.
ومن المقرر أن تنظر المحكمة في هذا الطلب يوم 19 أغسطس الجاري، بينما تم تمديد حبسها 15 يوماً على ذمة التحقيقات .
الجدل على السوشيال ميديا.. بين التأييد والانتقاد
أثارت القضية ردود فعل متباينة:
– فريق يرى أن الحسدة وراء الاتهامات، مؤكداً أن “سوزي” بنت لعائلة محترمة.
– آخرون يسخرون من تبريراتها بأنها “عيلة عندها 18 سنة”، ويسألون: “عيلة برتبة رئيس عصابة؟!” .
من هي سوزي الأردنية؟
اشتهرت “مريم. أ” بلقب “سوزي الأردنية” عبر منصات التواصل، حيث تجاوز متابعوها الملايين.
اعتمدت في محتواها على فيديوهات استفزازية تثير الجدل، مما ساعدها على جني أرباح طائلة من الإعلانات والمشاهدات، قبل أن تتحول هذه الأموال إلى قضية جنائية .
تطورات متوقعة.. مصير 15 مليون جنيه
أمرت النيابة العامة بفحص جميع الحسابات البنكية والعقارات المسجلة باسم المتهمة، مع احتمال مصادرة الأملاك المرتبطة بالجريمة.
كما قد تُمنع من مزاولة أي نشاط إلكتروني إذا ثبتت إدانتها، وهو ما يُعد ضربة لمسيرتها على المنصات الرقمية .
رسالة الدولة واضحة
قضية سوزي الأردنية ليست معزولة، بل جزء من إستراتيجية مصرية لضبط الفضاء الرقمي، حيث أعلنت وزارة الداخلية أن حملتها تستهدف كل من “يخل بالآداب العامة” أو “يُسيء للقيم الأسرية” عبر المنصات.
وهي رسالة تحذيرية لصناع المحتوى: الشهرة السريعة قد تتحول إلى ورطة قانونية لا تحمد عقباها .