أخبار عالميةأخبار عربيةالولايات المتحدةتحقيقات وملفاتتقارير مصريةحوادث وقضاياسياسةقراءمصرمقالات
أخر الأخبار

🔴دنيا سمير تكتب لـ الأنباء نيوز: الخطاب الأمريكي المُتكرر نُحرركم ثم نُدمركم ؟

🔴هل تتذكرون خطاب جورج بوش الابن للشعب العراقي عام 2003؟ “نحترمكم… سنحرركم من الطغيان… ستعيشون في رخاء تحت سيطرتنا.” اليوم، نفس العبارات تتردد في خطاب دونالد ترامب للشعب الإيراني. لكن التاريخ لا يكرر نفسه… بل يكرر أخطاءه.

الوعد الأمريكي

“الحرية”… والواقع: الدمار في العراق، دخلت القوات الأمريكية تحت شعار “تحرير الشعب من صدام حسين”.

لكن ما تبع ذلك كان كارثة: –

القتلى المدنيين: أكثر من 200 ألف قتيل، حسب تقديرات الأمم المتحدة.

الأسلحة المحرمة: اليورانيوم المنضب، والفوسفور الأبيض — آثارها لا تزال تُصيب الأطفال بالسرطان حتى اليوم.

التدمير المؤسسي: الجيش، التعليم، الصحة — كلها تم تدميرها أو تفكيكها.

النهب والسرقة: الآثار العراقية التي اختفت… والثروات التي نهبت.

الفتنة الطائفية: تسليم العراق لداعش، وانتشار الفوضى التي لا تزال تُهدد المنطقة.

أبو غريب: رمز السادية الأمريكية سجن طبع فى الذاكرة قبح الاحتلال الامريكي وبعد 19عام بقى هذا السجن لعنه تلاحق حتى اليوم ضحاياه هل نسي العالم صور الجنود الأمريكيين “الأبطال” في سجن أبو غريب؟ الضرب… التعذيب…الإذلال…الاغتصاب كل ذلك تم تحت شعار “الحرب على الإرهاب”.

وكأن “الحرية” التي جاؤوا بها كانت تعني: حرية تعذيب الآخرين. إيران: نفس الخطاب… نفس المخاطر اليوم، ترامب يكرر نفس الكلمات:

نحن نحترم الشعب الإيراني… سنحرركم من النظام…”. لكن هل نريد أن نكرر نفس السيناريو؟ هل نريد أن نرى طهران تتحول إلى بغداد بعد 2003؟ هل نريد أن نرى أطفال إيران يولدون بتشوهات بسبب أسلحة محرمة؟ هل نريد أن نرى مجتمعًا يُدمّر، وثروات تُسرق، وفتنة تُزرع بين أبنائه؟ الدرس الذي يجب أن نتعلمه الوعد الأمريكي بالحرية غالبًا ما يكون غطاءً للتدخل، والتدخل غالبًا ما يكون بداية الدمار.

العراق لم يكن “محررًا”… بل كان ضحية.

والشعب الإيراني، إذا ما سقطت فيه أمريكا عسكريًا، لن يكون استثناءً. الخلاصة: لا للتدخل، نعم للسيادة الشعوب تُحرر بنفسها، لا بجنود أجانب. والديمقراطية لا تُفرض بالدبابات، بل تُبنى بالحرية، والاحترام، والعدالة. فليتذكر الجميع: الخطابات البراقة لا تغير التاريخ… لكن التاريخ يُكتب بالدماء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى