مصطفى أبو زيد يكتب لـ الأنباء نيوز : ماذا يعنى عدم تحويلات المصريين بالخارج

منذ بضعت أيام طالعت موضوعا” بجريدة الرأى الكويتية بخصوص تراجع كبير وملحوظ فى تدفقات وتحويلات المصريين بالخارج من العملة الصعبة التى بات الكل فى مصر يسعى وراءها من حكومة ورجال اعمال وشركات لتيسير اعمالها ولضمان استمراريتها ولكن ماقرأته بالصحيفة يدل على وجود خلل كبير وعلامات استفهام اكثر لانه لم تم نشره ان مصر فقدت 97 % مما كان يقوم به المصريون العاملون بالخارج من تحويلات مقارنة بنفس الفترة من العام الماضى فتلك كارثة كبرى .
ويجب على الدولة والمتخصصين ان يعملوا اولا على التاكد من تلك النسبة او تلك الدراسة المعلنة بصحيفة الرأى وثانيا اذا تم التأكد من صحة تلك النسبة او الدراسة ان يبحثوا فى أسبابها والاليات التى سيتم اتباعها لتقليل مخاطر تلك الكارثة والتى تعد مصدر مهم من مصادر توفير العملة الصعبة من الدولار ووضع خطط سريعة التنفيذ لوقف نزيف التراجع والعمل بكل قوة وسرعة على عودة دفع المصريين باموالهم لتحويلها داخل البلاد لانه حسبما اشارت جريدة الرأى الكويتية أن محافظ البنك المركزى افاد مع وفد مصرى كويتى كان يزور مصر فى شهر مايو الماضى .
افاد السيد المحافظ ان هناك تراجع فى تحويلات المصريين بالخارج وصلت الى مليار دولار السؤال الذى يجب طرحه هو فمنذ مايو الماضى وحتى اليوم ماهى الاجراءات التى اتخذتها لوقف نزيف التراجع والتى يؤثر بالسلب على الاقتصاد المصرى ويزيد من وطأة الضغط على الدولة فى توفير التزاماتها من النقد الاجنبى ؟ ماهى الخطط التى وضعت للعمل على جذب المصريين واعادة ضخ اموالهم الى داخل البلاد خلال الاربع شهور الماضية ؟
اعتقد ان الاجابة واضحة بدليل استمرار التراجع الى حد نستطيع القول معه ان المصريين شبه توقفوا عن التحويلات بسبب عدم وجود متابعة حقيقية لمجريات الامور على الساحة الاقتصادية بشكل دقيق وانما ما يحدث حاليا هو تخبط واضح ولايحتمل مجالا للشك ويدخل على وجود ضبابية فى الرؤية الاستراتيجية للوضع القائم بالبلاد وتضارب فى السياسات النقدية والاقتصادية بدليل عدم وجود دفعة ولو يسيرة تعتبر بصيص أمل فى تحسين الوضع المتأزم من فترة .
فماذا يعنى عدم تحويلات المصريين بالخارج وتراجعهم بهذا الشكل المخيف انهم قد لجأوا الى مصادر اخرى لدخول اموالهم عبرها ولايخفى على الجميع بما تقوم به السوق السوداء من عمليات لاحتكار العملة الدولارية والتحكم فى اسعارها وعندما قام البنك المركزى بتثبيت سعر الصرف الى 8.85 جنيه فى حين ان سعر السوق السوداء وصل الى 12.5 جنيه وذلك لعدم مقدرة الدولة على تضييق الخناق والسيطرة على اعمال السوق السوداء عبر حزمة من السياسات القوية تكون قدت حدث نوع من انواع فقدان الثقة بين المصريين بالخارج والدولة وسياساتها الاقتصادية وكذلك فقدان مصدر لايقل اهمية عن باقى المصادر فى توفير العملة الصعبة وعلى الحكومة البحث عن بديل اخر لتوفير الدولار أو القيام بدورها فى احكام سيطرتها وتضييق الخناق على السوق السوداء .





