مقالات
مروة متولي تكتب لـ الأنباء نيوز : أرض لا تشرب الدماء ؟!!
كل تصرف ينبع من الإنسان له هدف يريد أن يحقق شئ ما ،حتي أولئك الذين يتصرفون بتصرفات سيئة فهم في النهاية يحاولون أن يعودوا بالنفع على أدواتهم وكثير من الناس يرون الحياة من خلال تجاربهم وليس من خلال الحقيقة !!

سؤال قد يتردد في أذهان الجميع لماذا لم ترغب أرضنا أن تشرب الدماء ؟ ربما لأنها أصيبت بلعنة قديمة حين سمحت لنفسها أن تتذوق دماء جدنا فكان من البديهي أن تعاقب بتلك اللعنة التى ستلازمها إلى أن تقوم الساعة ،،
ومنذ ذلك الحين ومحرم علي الأرض أن تشرب اى دم ،لم ينتهي الأمر هنا فقط ،بل لحقت اللعنه ثمار الشجر فتغير طعمه ولونه وعذوبة مياه الأنهار هى أيضاً كان لها نصيب من مرارة لحقت بمذاق المياه ،وقلت تباعاً بشاشه الوجه المليح ،أتسائل هنا ،، كم مرة هزمتنا نقض العهود دون عراك يذكر قتلنا ؟ وكيف خرقت الأمانات ونحن نشاهد دون اى إنفعال؟ فى قناعتي لا فرق بين خيانة في الضمير الذي لا يطلع عليه أحد وبين خيانة الواقع الذي أصبح من المتوقع أن نصادفه بشكل واضح ،،
كل تصرف ينبع من الأنسان له هدف يريد أن يحقق شئ ما ،حتي أولئك الذين يتصرفون بتصرفات سيئة فهم في النهاية يحاولون أن يعودوا بالنفع على أدواتهم ..
كثير من الناس يرون الحياة من خلال تجاربهم وليس من خلال الحقيقة لذلك ،إذا إعتقدنا أننا قد فهمنا الآخرين فإننا بلاشك نخطئ أشد الأخطاء لأننا نبني مجمل تصرفاتنا على ما أعتقدنا فهمه لذلك أن تسأل وتسأل من أنجح الطرق لتحكم على الآخرين سلباً أو إيجاباً،،
تمر الأعوام تباعاً وتزداد صعوبة كبيرة فهم النفس البشريه ،تزداد الصراعات بين البشر على أتفه الأشياء ، ويتقاتلون فيما بينهم وتزداد يوما بعد يوم قطرات الدماء ،،
وتزداد مراره الثمار والمياه ويزداد قبح الوجوه حولنا ،لا يشعر الشخص السئ بعقده ذنب أو تأنيب ضمير لأنه في أغلب الأحيان منشغل كيف يزداد سوءً لكن من يشعر أن ثمه أمراً قد أربك ضميره هو الشخص السوي ،، أتدارك الآن ،لماذا لم نعد نسامح بسهوله ربما يا سيدي لأننا ولدنا علي أرض قتل أخ أخاه عليها فكان من من المنطق ما يحدث مننا الآن على أرض عرفت معنى الخيانه لأول مره ،،
الخيانه قد تغفر بدافع الحب ،،لكن يظل إحساس الظلم يلاحقنا ولن يغفر ،، لأننا وببساطه سنجد من يرفض الخيانه ،،فكيف يغتال المرء نفسه فيطعن قلبه بخنجر مسموم ،،، حتي وإن ولدنا على أرض الخيانه هناك من لا يخون ،،،






