سحر حنفى تكتب (همس القلم) لـ الأنباء نيوز : رفقآ بالغلابة وأنتم تنفذون القانون

عندما تغيب روح القانون تخطئ آلية تنفيذه ويكون الضحية هم البسطاء من الناس .. وهذا ماحدث في الأداء الذي تم به تنفيذ قرار استرداد أراضي الدولة المنهوبة من حيتان الأراضي والذي تصدي لهم الرئيس السيسي بكل جسارة ب قراره الجرئ الذي أثلج صدورنا جميعآ بسحب كافة أراضي الدولة الخاضعة لوضع اليد ، إذ بدأت أجهزة الدولة التنفيذية حملاتها لاسترداد الأراضي المنهوبة وإزالة التعديات في جميع أنحاء الجمهورية وتم ذلك بنجاح ، ونحن نثني علي هذه الجهود وهذا الأداء السريع والحاسم ولكن للاسف ان التنفيذ شابه بعض التجاوزات التي أساءت لروح القرار والهدف النبيل منه ، فقرار الرئيس السيسي باستعادة الأراضي يهدف لأستعادة اموال الدولة وحق المواطن البسيط الذي سرقت أراضي بلده علي مدار عقود وكون حيتان الأراضي ثروات طائلة من وراء استثمار تلك الأراضي وأصبحوا رجال أعمال كبار يتحكمون في الملايين بعد استحواذهم علي آلاف الأفدنة من أندر وافضل الأراضي والتي تعد تعد ثروة قومية لمصر ، واستعادتها يعيد لخزانة الدولة اموالآ طائلة تعود بالخير علي المواطن البسيط الذي نهب وسرق علي مدار عقود مضت .
فالرئيس السيسي بقراره بيرجع حقوق الغلابة المنهوبة ولكن آلية التنفيذ جارت علي الغلابة واخطات المسار فالهدف هو استرداد الآلاف الافدنة التي استغلها حرامية الأراضي بما يعيد لخزانة الدولة ملايين الجنيهات بما يخدم منظومة الإصلاح الاقتصادي ويبسط يد الدولة علي الاف الافدنة لتعيد استثمارها بما يخدم الاقتصاد ويدر دخلآ للدولة يساهم في المشروعات التنموية التي تقوم بها لخدمة المواطن وتيسير سبل العيش له ، ولكن ماذا يعني وكيف نفسر أن تنزل الاجهزة التنفيذية باالات وعتاد لهدم غرفة بناها مواطن بمحاذاة بيته الريفي الفقير لإيواء ابنه وتزويجه بها ، ماذا يعني هدم دكان بسيط لمواطن عاجز ولايعمل استغل أربعة أمتار بجوار بيته وبني دكان بسيط من الخوص يضع فيه بعض الخضروات ليترزق منه ويعول أولاده ، شاهدت هذا بأم عيني في بعض القرى الفقيرة في الشرقية شاهدت بكاء النساء وعويلهم وهم يهدمون لهم غرف صغيرة اقاموهابمحاذاة بيوتهم لاعاشة أولادهم و ليحتموابها من عراء الحياة ، شاهدتهم وهم يبكون ويدعوون علي من ظلمهم وشردهم في الشوارع ، كدت أبكي معهم وانا أشاهد قوات التنفيذ تهدم بكل قوة وعنف وكأنهم يزيلون مستوطنات أقامها المستعمرون علي أراضي الدولة …
فأين الرحمة أين العدل هل هؤلاء الغلابة هم حيتان الأراضي الذين قصدهم السيسي بدعوته لاسترداد الاراضي التي نهبوها هل الغلابة باعوا الأراضي وكونوا ثروات من الأمتار القليلة التي حصلوا عليها ومنهم من زرعها بالخضار والفاكهة وكانت كحدائق غناء تسر العين وتريخ النفس ، هل عودة تلك الأمتار القليلة للدولة سيمثل مورد للدولة ويتم إعادة استغلالها أو بيعها لمستثمرين جدد بالتأكيد لا طبعآ . وانا هنا لاادافع عن الخطآ ولا التجاوز والتعدي والخروج عن القانون ولكن تصريحات المسئولين كلها اكدت علي قبول طلبات التقنين لمن أراد .. وتصريحات المهندس إبراهيم محلب رئيس لجنة استرداد الاراضي أكدت علي عدم التعرض لآي منزل سكني مأهول او اراضي مزروعة وأنه سيتم تقنين الوضع لمن اراد ، كما أكد المسئولين علي ضرورة ضبط النفس الحفاظ على كرامة المواطن ، فأين هذه التصريحات من الواقع ومن طريقة الأداء التي تم بها التنفيذ هو احنا بنرجع حق الغلابة ولا بنشرد الغلابة ، والي متي تسيئ استخدام القانون وتحول كل خطوة إيجابية يراد بها الخير الوطن إلي سجال بين الناس ونحيد عن الهدف المقصود ، فقبل ان تجوروا علي الغلابة اسحبوا الاراضي من الحيتان الكبار الذين يقفون في وجه الدولة بعد ان نهبوا وسرقوا في حقوق الشعب ، اسحبوا آلاف الافدنة التي حصل عليها بعض الإعلاميين منذ عشرين الآن بمباركة يوسف والي ، اسحبوا ارضي رجال الاعمال الذين استولوا علي اراضي علي بحيرات كبريتية تمثل ثروة لمصر ، استعيدوا الأراضي من قبضة الحيتان أولا ولا تجوروا على الغلابة حرام لابد للقانون ان تكون له روح والايتم تنفيذه بهذا العنف مع بسطاء الناس خاصة وان توجيهات الرئيس شملت احترام الجادين في البناء والتنمية والراغبين في تقنين أوضاعهم بدفع حق الدولة ، وليس الهدم بلا وعي ولا انسانية، فهل الأسر التي شردت وتم هدم اكواخهم البسيطةالتي اقاموها لتسترهم وأولادهم من برد الشتاء و من حر الصيف هل قدمنا لهم البديل ام سنتركهم في الشوارع بلا مأوي ، لماذا لم يتم تقنين أوضاعهم بدلا من تشريدهم خاصة وان الامتار القليلة التي حصلوا عليها لن تفيد الدولة في شئ في حال استعادتها بل كان يمكن استفادة الطرفين بتقنين الوضع وتحصيل حق الدولة ، الرحمة فوق العدل ، تعاملوا مع الغلابة بروح القانون ولا تسيئوا للهدف النبيل من وراء الدعوة لاستعادة أراض الدولة المنهوبة .





