أخبار عاجلةجمارك وموانيمختارات الانباء نيوز
الأنباء نيوز تدق ناقوس الخطر : قرار الشحات الغتوَّري بإلغاء تفويض التصالح على غرامة القيمة مُخالف لقانون الجمارك وكارثة جديدة بالمواني المصرية ؟!!
القرار عودة لـ ((المركزية)) ويُساعد على تكدس الحاويات بساحات الكشف وزيادة في زمن الإفراج الذي يتغنى به وزير المالية ؟!!

عدم الرد على التصالح ألكترونياً أرغم المستوردين على دفع الغرامة الجُزافية كاملة وأدي لزيادة أسعار السلع بالأسواق ؟!!
تشكيل لجنة رُباعية برئاسة رئيس الإدارة المركزية لشئون مكتب رئيس المصلحة لنظر طلبات تصالح آلاف الحاويات المُتكدسة في كافة المواني ؟!!
وزارة التجارة الخارجية هي صاحبة الحق الأصيل في إقرار القيمة على البضائع المستوردة من عدمه ومصلحة الجمارك المصرية ليست إلا جهة منفذة وليست جهة إختصاص ؟!!
هناك سؤال يطرح نفسه لدى الرأي العام المصري منذ فترة طويلة لكل مسئول وأي مسئول عن كيف ستُجبر المواطن العادي على إحترام القانون وأنت كمسئول لا تحترم نفس القانون الذي يحكم الجميع فتلك مصيبة أما المُصيبة الأكبر لو كُنت كمسئول شاركت في صياغة ووضع مواد نفس القانون الذي خالفته وضربت بمواده عرض الحائط ؟!!
وهو ما فعله بالفعل الشحات الغتَّوري رئيس مصلحة الجمارك الذي أصدر القرار رقم 212 لسنة 2022 بتاريخ 26 ديسمبر الماضي بإلغاء التفويض بالتصالح المعروف ((بغرامة القيمة)) بالقرار السابق من رئيس المصلحة رقم 140 لسنة 2021 في المخالفات المنصوص عليها بالمادة (73) بالفقرة (2) والمادة (74) الفقرة ((الأخيرة)) والذي أعقبه قرار الغتَّوري رئيس المصلحة رقم 4 لسنة 2023 بتاريخ 3 يناير الجاري وبه آليات تنفيذ القرار 212 المذكور .
وهو القرار المُخالف لقانون الجمارك الجديد رقم 207 لسنة 2020 في المادة (74) الفقرة ((الثانية)) والذي شارك في وضعه رئيس مصلحة الجمارك نفسه مع وزير المالية الحالي ووافق عليه مجلس النواب المصري وصدق عليه رئيس الجمهورية !!
بالإضافة أيضاً أن مصلحة الجمارك ليست جهة إختصاص لإصدار ذلك القرار حيث أن إقرار القيمة على البضائع المستوردة من عدمه هو من إختصاص وزارة التجارة والصناعة الممثلة في ((التجارة الخارجية)) ومصلحة الجمارك ما هي إلا جهة مُنفذة فقط لقرارات وزارة التجارة في هذا الشأن .
حيث نص قانون الجمارك رقم 207 لسنة 2020 أنه ((يجوز لرئيس مصلحة الجمارك أو من يفوضه التصالح في المُخالفات المنصوص عليها في المواد 71 و72 و73 و74 و75 قبل الإحالة للنيابة العامة مُقابل أداء نصف الغرامة المنصوص عليها في تلك المواد)) ومقابل ((آداء مبلغ الغرامة كاملاً بعد الإحالة للنيابة وصدور الأمر الجنائي النهائي)) ويترتب على التصالح إنقضاء الدعوى الجنائية !!
ورغم أن قانون الجمارك المذكور قد نص أنه في حالة قبل الإحالة للنيابة العامة يقوم صاحب الشأن أو من ينوب عنه بتقديم التصالح ألكترونياً إلا أنه في جميع الأحوال لا يتم الرد على المستورد صاحب الشأن ((لإرغامه على دفع الغرامة كاملة)) ويضطر للدفع حتى لا يتكبد خسائر جديدة في إضاعة الوقت ودفع مزيد من العُملة الصعبة في ((الديمرج والأرضيات)) بالميناء والتي تذهب جميعها للتوكيلات الملاحية الأجنبية فيتم تحميل ثمن الغرامة الجُزافي والغير قانوني على كافة السلع لتُصبح بأضعاف ثمنها الأصلي مما يؤدي إلى غلاء آخر فوق الغلاء الفاحش الموجود بالفعل على أرض الواقع بالأسواق المصرية ويدفع ثمنه المواطن المُستهلك !!
فقد شرع رئيس مصلحة الجمارك ومن وراؤه وزير ماليته في إصدار ذلك القرار المُخالف لقانون الجمارك كـ ((جباية جديدة)) لـ لي ذراع المستوردين لدفع قيمة الغرامة كاملة ((التي هي في الأصل يجب أن تُقرها وزارة التجارة الخارجية في الإعتراض على أي قيمة بفاتورة الشحنة)) ومصلحة الجمارك دورها تنفيذي فقط لتنفيذ سياسات التجارة الخارجية وتحصيل الرسوم والضرائب والغرامات .
وقد جائت العراقيل بالقرار الغير قانوني رقم 212 لسنة 2022 والقرار التابع له رقم 4 لسنة 2023 حول آليات التنفيذ من لجنة رُباعية برئاسة رئيس الإدارة المركزية لمكتب رئيس مصلحة الجمارك وعضوية رئيس الإدارة المركزية لمكافحة التهرب الجمركي ومدير عام المكتب الفني ومدير عام البحوث الفنية بالإدارة المركزية لشئون مكتب رئيس مصلحة الجمارك وتلك اللجنة منوطة بدراسة كافة تصالحات غرامة القيمة على آلاف الحاويات بالمواني المصرية ؟!!
كما أن القرار الغير قانوني يُعد عودة لـ ((المركزية والبيروقراطية الحكومية بمصلحة الجمارك)) والتي كانت قد أنتهت من الدولاب الحكومي المصري قبل أكثر من إثنى عشر عاماً وهو القرار الذي سيؤدي إلى تعطيل العمل وتكدس الحاويات بساحات الكشف بمُختلف المواني ؟!!
ناهيك عن التكدس الموجود أساساً بسبب قرارات البنك المركزي المصري بتطبيق نظام الإعتمادات المستندية على العمليات الإستيرادية ثم العودة لمُستندات التحصيل وعدم تدبير الدولار اللازم لدفع ثمن البضائع وتحويلها ((للمورد الأجنبي)) للإفراج عن الحاويات الموجودة بالمواني .
وهي ((القرارات التي أدت إلى شلل عام بحركة تداول الحاويات بالمواني وأثرت على السوق المحلي كله لإرتباط كافة السلع بالعُملة الصعبة وخاصة الإنفتاح في إستيراد كافة ((المواد الغذائية وحتى الآعلاف)) وإرتباطها بالدولار والتي تتكلف مبالغ باهظة وأثرت على كافة السلع العينية ومستلزمات إنتاج المصانع وهي السبب الرئيسي في حالة الكساد والركود بالأسواق حتى كتابة هذه السطور وهو ما يؤدي بالتبعية إلى تأخير في زمن الإفراج الجمركي الذي يتغنى به وزير المالية النائم في ثباتٍ عميق !!
ومن مُستحيلات القرار رقم 212 لسنة 2022 الخاص بإلغاء التفويض في التصالح على غرامة القيمة هو تكليف مندوب جمارك بالسفر بطلب التصالح لمكتب رئيس المصلحة لقيام اللجنة المُكلفة بدراسته فإن ذلك سيختلف من ميناء لآخر ؟
فإن كان مندوب التصالح على غرامة القيمة بميناء بورسعيد فسيحصل على توقيع رئيس الإدارة المركزية لجمارك بورسعيد وتوقيع رئيس المنطقة الشرقية الموجود مكتبه داخل ميناء بورسعيد ونفس الشيء بجمارك الأسكندرية الموجود بها المنطقة الشمالية والغربية بميناء الأسكندرية وهذا الإجراء سيصل إلى ثلاثة أيام على الأقل قبل سفر طلب التصالح لمصلحة الجمارك بالقاهرة والذي سيستغرق وقتاً أطول داخل اللجنة المُكلفة بالقرار لفحص تصالُحات غرامة القيمة داخل كافة المواني !!
أما لو قمت بتقديم طلب التصالح بميناء السُخنة سيقوم المندوب الجمركي بالسفر إلى بورتوفيق بالسويس لتوقيع طلب التصالح على غرامة القيمة من رئيس الإدارة المركزية لجمارك السويس ثم السفر إلى ميناء بورسعيد للحصول على توقيع رئيس المنطقة الشرقية على الطلب المُقدم ثم يقوم المندوب نفسه بالسفر إلى القاهرة لتسليمه للجنة المكلفة بمصلحة الجمارك وهذا الإجراء الذي قد يصل إلى أسبوع على الأقل ثم ضعف هذا الأسبوع على الأقل بلجنة رئيس مصلحة الجمارك وهو نفسه ما سيحدث بمواني دمياط أو نويبع ناهيك عن ما يحدث بالمواني الآخرى البعيدة ؟!!
هذا بخلاف الإجراءات الورقية بتكليف مندوب جمركي مُتفرغ في كل ميناء لذلك العمل بخلاف مصروفات السفر والتنقلات ناهيك عن دخول الطلب بالتصالح للجنة رئيس مصلحة الجمارك بالقاهرة المُكلفة بالرد عليه مما سيؤدي إلى مزيد من المبالغ الطائلة بالعُملة الصعبة من الديمرج والأرضيات في ظل ذلك التطور والرقمنة الألكترونية ووجود شركة mts ((الخاصة جداً)) والنافذة الواحدة المُعطلة لكل شيء بالمواني المصرية !!
هذا وقد لوحظ عدم الرد على أي طلب يتم تقديمه ألكترونياً وأن المكتوب بقرار رئيس مصلحة الجمارك مُجرد حبر على ورق ولا يتم النظر للطلب الألكتروني ولا توجد أي ألية ألكترونية لتوجيه الطلب وظهوره للجنة المُكلفة بمصلحة الجمارك حيث توجد صعوبة في سحب المرفق ألكترونياً وذلك بسبب أن رئيس المصلحة كان قد أصدر قراراً في وقت سابق ((بسحب صلاحية صاحب الشأن من رفع أي مرفقات بعد الحصول على رقم 46 والبدء في الإجراءات الجمركية)) ؟؟
فكيف سيتم رفع المُرفق ألكترونياً قبل إعتماد السداد فرئيس مصلحة الجمارك يُصدر قرارات ثم يقوم بنسيانها بل ويُصدر قرارات آخرى مُخالفة لما أصدره في السابق وأسألوا عن قرار تخزين البضائع الصادر من الشحات الغتَّوري بحجة توفير رسوم العُملة الصعبة للتوكيلات الملاحية والذي لم يستفد من إصداره سوى ميناء السُخنة والمواني الجافة بالقاهرة وذهب أدراج الرياح بكافة المواني المصرية !!
هذا وقد لوحظ أيضاً وأيضاً تداعيات رئيس مصلحة الجمارك رقم 212 لسنة 2022 والقرار المُلحق له بآليات تنفيذه والذي حمل رقم 4 لسنة 2023 مما تسبب في تعطيل العمل ودفع أرضيات وغرامات وعُملة صعبة وأدى إلى تكدس الحاويات لأكثر من أسبوع بالساحات فكيف تُدار الأمور والقرارات التي تخص الإقتصاد المصري بهذا الشكل ؟!!
فما كان أمام أصحاب الشأن من المستوردين المصريين سوى صرف حاويتهم من المواني ودفع الغرامات الجُزافية والغير قانونية مُضطرين في ظل عدم وجود رد من مصلحة الجمارك على الشكاوى المقدمة منهم و((تطبيق صحيح القانون)) .
وكذا عدم وجود أي رد من الإدارات المركزية للجمارك مما أدى ذلك إلى تعطل تداول الحاويات بالمواني رغم أن القرار تزيله جملة وطنيةجداً وهي ((لصالح العمل)) فأين ذلك العمل وأين صالحه من كم مساخر التثمين الذي يتم بالذراع بلوجيستي ميناء السُخنة وعزبة شارع الطيران وعدم قانونية التثمين المفتوح بمُختلف المواني الجمركية وعد تطبيق إتفاقية التقييم المعروفة بـ((إتفاقية الجات)) ؟!!
ومن المُضحكات المُبكيات أن قانون الجمارك الذي أقره مجلس النواب المصري وصدق عليه رئيس الجمهورية بعد دراسته من وزير المالية ورئيس مصلحة الجمارك السابق و((الذي يعمل مستشار لشركة mts الخاصة التي تدير مصلحة الجمارك من الباطن)) حتى الآن !!
وكذا رئيس مصلحة الجمارك الحالي والدكتورة نائب وزير المالية لتطوير الجمارك وهو القانون الذي لم يضع شروطاً لـ قبول التصالح أو رفضه بل حدد حالات قبل الإحالة للنيابة العامة وبعدها ((فعلى أي أساس قبول أو رفض التصالح)) وكل ذلك مخالف لقانون الجمارك نفسه !!
ولماذا لم يضع رئيس مصلحة الجمارك ووزير ماليته تلك القرارات داخل القانون بدون تلك اللفة البيروقراطية والتلاعب في نص تشريعي أقره القانون من أجل ((جباية جديدة غير قانونية)) وقرار من لا يملك صلاحية له وهو قرار ملك وحق أصيل لوزارة التجارة .. والملفات مفتوحة .
اللهم قد بلغت اللهم فأشهد















