أكد ناجي الشهابي، رئيس حزب “الجيل الديمقراطي” المصري، في تصريحات صحفية مطولة أن مصر تواجه “مخططًا استراتيجيًا محكمًا” يهدف إلى تطويقها عسكريًا واقتصاديًا وسياسيًا، مشيرًا إلى أن التطورات الإقليمية الأخيرة ليست أحداثًا عابرة، بل حلقات متصلة في سلسلة تستهدف تقويض استقرار الدولة.
وحذر الشهابي من أن الهدف الجوهري لهذه المخططات هو تحويل مصر إلى “جائزة كبرى” للقوى المعادية عبر إضعاف مكانتها الإقليمية والدولية، معتبرًا أن البلاد تقف على حافة مخاطر جسيمة تهدد أمنها القومي.
محاور الهجوم على مصر وفقًا للشهابي
1. التهديدات العسكرية المباشرة وغير المباشرة:
أشار الشهابي إلى تحركات عسكرية مريبة على الحدود المصرية، مثل القصف الإسرائيلي الأخير قرب رفح المصرية، الذي استهدف أنفاقًا يُزعم استخدامها لتهريب الأسلحة، وهو ما اعتبره تصعيدًا يهدف إلى زعزعة الأمن في سيناء . كما ألمح إلى وجود “مؤامرات خفية” لاستنزاف موارد الجيش المصري عبر حروب بالوكالة في دول الجوار.
2. الحروب الاقتصادية والتهديد المائي:
سلط الضوء على أزمة سد النهضة الإثيوبي كأحد أدوات الضغط لخنق مصر مائيًا، إلى جانب الحصار الاقتصادي غير المعلن الذي تعانيه البلاد بسبب الأزمات في ليبيا والسودان، والتي تُعد – بحسب تصريحاته – جزءًا من مخطط لإضعاف الاقتصاد المصري.
3. الاختراقات الداخلية وتغذية النعرات:
كشف عن محاولات لـ”بث الفرقة” عبر استغلال النعرات القبلية، مثل تشكيل “أمانة القبائل والعائلات” داخل أحزاب معينة، وهو ما اعتبره إحياءً لسياسات تقسيمية تشبه ما حدث في السودان مع ميليشيات “الدعم السريع” .
الخلفية الإقليمية.. حلقات متصلة من الأزمات
– أزمة غزة والعدوان الإسرائيلي:
ربط الشهابي بين التصعيد الإسرائيلي في غزة ومحاولات تهجير الفلسطينيين نحو سيناء، مؤكدًا أن مصر ترفض تحويل أراضيها إلى ساحة لتصفية الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي.
– الوضع في ليبيا والسودان:
وصف الانهيار الأمني في البلدين كـ”بوابة لفوضى إقليمية” تستهدف عرقلة المشاريع التنموية المصرية، مثل طريق الحرير الجديد، الذي يعزز موقع مصر الجيوسياسي .
بين التحديث العسكري والتحالفات الاستراتيجية
– تعزيز القدرات العسكرية:
أشاد الشهابي بسياسة مصر في تنويع مصادر التسليح، مثل الصفقات الحديثة مع الصين، والتي شملت تدريبات جوية مشتركة فوق الأهرامات كرسالة لقدرات مصر على التعاون مع قوى عالمية صاعدة.
– الدور المحوري للجيش:
أكد أن القوات المسلحة المصرية تحولت إلى “قوة ردع إقليمية” بفضل تحديث العتاد وتطوير الاستراتيجيات، مشيرًا إلى نجاحها سابقًا في إفشال مخططات إسقاط الدولة خلال أحداث 2011 و2013.
تحذيرات للشعب والقيادة: الوحدة الوطنية كسلاح
طالب الشهابي المصريين بـ”أعلى درجات اليقظة” ضد الشائعات المغرضة، ودعاهم إلى التمسك بالوحدة الوطنية لدحر المخططات، معتبرًا أن “الحياد خيانة للوطن”.
كما أشاد بدور الرئيس عبد الفتاح السيسي في اتخاذ قرارات حاسمة لحماية الأمن القومي، مثل تدخل الجيش عام 2013 لوقف حرب أهلية محتملة.
مصر بين المطرقة والسندان
في ظل تصاعد التحديات الإقليمية والدولية، تبدو مصر أمام اختبار وجودي يتطلب تعبئة كافة الموارد. تصريحات الشهابي لا تكشف فقط عن مخاطر محدقة، بل تُذكِّر بأن المعركة الحقيقية هي معركة وعي شعبي واستراتيجية دفاعية متكاملة.
وكما قال: “مصر ليست مجرد أرض، بل فكرة تقاوم الزوال”.
زر الذهاب إلى الأعلى