مقالات

منى أمين تٌكتب ﻟ الأنباء نيوز: أمى هى سر الحياة وفى عيد الأم قٌبلة على جبين كل أمهات مصر العظيمات

هى سر الحياة ونبع الحنان وبوجودها يكتمل الوجود بكل جماله ورونقه ذكرها الله عز وجل فى كتابه العزيز ,وكذلك أشرف الخلق سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم فى أحاديثه الشريفة .

بدعواتها يعيش الإنسان ويحقق كل أمانيه ودعواتها بمثابة الحصن المنيع للإنسان ضد كل آلالام و شرور الدنيا .

إنها ست الحبايب الأم التى كرمها الله عز وجل ورسوله الكريم والتى نشأت بداخلها غريزة إلهية يتدفق منها الحنان والحب والأمان وفطرها الله عليها ,ويٌشعر بها الجنين داخل رحم أمه قبل أن يرى النور ويخرج إلى الدنيا.

وإذا تحدثنا عن الحنان والعاطفة والأمومة الفياضة والمشاعر الحميمة والطمأنينة والأمان والاستقرار والوجود نقول كل هذا تجسد فى الأم وقلبها الكبير الذى يمنح حباً وحناناً متدفقاً إلى أبعد الحدود ومدى الحياة وأبد الدهر .

الأم هى التى تٌربى وتخلق أجيالاً وتمنحهم من حياتها وقلبها وكيانها وكل ماهو غالى من أجل أن ترى فلذات أكبادها رجالاً ونساءاً صالحين وناجحين فى حياتهم .

هى التى تزرع بداخلهم كل القيم السامية والمبادئ والأخلاق الرفيعة وتمنحهم أعظم الدروس فى حب الوطن والتضحية من أجل الحفاظ على ترابه .

الأمومة  هي حجر الزّواية في صرح السعادة الزوجيّة ,الأم جمال وإبداع، وخيال وإمتاع وجوهرة مصونة، ولؤلؤة مكنونة. الامّ شمعة مقدّسة تضيء ليل الحياة بتواضع ورقّة وفائدة. الأم كنز مفقود لأصحاب العقوق، وكنز موجود لأهل البر والودود. إنّ صلوات الأمّ الصّامتة الرّقيقة، لا يمكن أن تضلّ طريقها إلى ينبوع الخير.
الأم تظل كماهى عطراً جميلاً خالداً يفوح شذاه فى كل أنحاء الدنيا ليٌعطيها رونقاً جميلاً وعظيماً.

الأم هى التى تحمل جنينها داخل رحمها وتتحمل آلالام الحمل والولادة ومرحلة التربية والسهر على راحة فلذات أكبادها هى تٌطعمهم وتٌكسيهم وتذاكر لهم دروسهم وتسهر بجوارهم فى حالة مرضهم ولا تعرف طعم الراحة حتى تطمئن على أولادها ,ودعواتها بمثابة نبراساً يٌضئ لهم الطريق .

الأم كما قال الله عز وجل فى كتابه الكريم “ وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ۚ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا “.صدق الله العظيم.

وقال عنها الشاعر “حافظ إبراهيم ” الأُمُّ مَـدْرَسَــةٌ إِذَا أَعْـدَدْتَـهَـا أعددت شعباً طيب الأعراق .

ومهما كبرنا و ومضى بنا قطار العمر  تبقى حاجتنا وحنينا إلى الأم فوق كل الاحتياجات، تبقى روحنا تحيا بوجودها، وشوقنا إلى أحن صدر وأطيب قلب بازدياد لا ينقص مهما أخذتنا مشاغل الحياة، فمكانها بالقلب وصوتها منغرس بأحشائنا، وجودها يعني الحياة ,وهى عمود المنزل وهى أساسه المهم جداً ولايكتمل شيئاً سوى بوجودها .


الأم هى  القلب العظيم الذي احتوانا بحنانه وعطفه. أمي كلمة جميلة يزداد قلبك لطفاً وحناناً إذا ما رددتها. أمي يا حباً أهواه، يا قلباً أعشق دنياه، يا شمساً تشرق في أفقي، يا ورداً فى العمر شذاه. أمي يا زهرة تفتحت لتروينا بعطر صفائها,الأم هي بابك في الدنيا وفي الآخرة إلى الجنة .

 

أمي يا قمراً أضاء ظلام عقلي، وأضاء لي طريقي في الحياة..ويا شمساً أذابت جمود قلبي وفجّرت ينابيع الأمل. تأنيب الأم دواء حلو، تأنيبها يتجاوز مرارته. حينما أنحني لأقبل يديكِ وأسكب دموع ضعفي فوق صدرك وأستجدي نظرات الرضا,الأم هى المثل الأعلى لنا فى الحياة .

ماما كلمة صغيرة فى حروفها لكنها كبيرة جداً فى معانيها ,وكل حرف يحمل صفات وسمات عظيمة جداً لو تمعنا فيها جيداً لوجدناها سر الوجود وسر حياتنا .

الأم التى قدمت الشهيد من أجل الوطن الغالى وتحملت مرارة فراقه فى سبيل الواجب والتضحية والعطاء .

الأم هى التى عاشت أرملة وتحملت أعباء تربية أطفالها الأيتام وواجهت صعوبات الحياة بمفردها وفوق طاقاتها من أجل أن تٌنشئ أجيالاً عظيمة صالحة ونافعة للوطن .

الأم هى التى تسهر على راحة أبنائها وفلذات أكبادها وتدخر من مجهودها ووقتها وحياتها وسعادتها ووجودها من أجل أبنائها .

الأم هى التى تخرج إلى العمل لمعاونة زوجها فى تربية أبنائها وتٌلبى احتياجاتهم الحياتية ولا تشتكى أبداً .

الأم هى التى تدعى لفلذة كبدها بقلبها قبل لسانها وترفع كفيها إلى السماء وتدعو الله لأولادها بأن يوفقهم فى حياتهم ويكون النجاح  حليفهم فى شتى أمور حياتهم.

 

الأم هى التى قال عنها أشرف الخلق سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ” الجنة تحت أقدام الأمهاتصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم .


و جاء رجل إلى رسول الله صل الله عليه وسلم فقال: إني أشتهي الجهاد، ولا أقدر عليه. فقال : (هل بقي من والديك أحد؟). قال: أمي.قال: فاسأل الله في برها، فإذا فعلتَ ذلك فأنت حاجٌّ ومعتمر ومجاهد.

 

لا تكفى مٌجلدات العالم كله للحديث عن الأم التى تعجز الكلمات عن وصفها وسرد كل ماتقوم به من أجل أبنائها وماتقدمه من تضحيات كبيرة حتى تٌسعد فلذات أكبادها

يوم 21 مارس لايكفى بأن يكون عيداً للأم ولكن العام كله بل العمر بأكمله ,لأنه مهما قدمنا للأمهات لن نستطيع منحهم حقوقهم .

الأمهات التى كرمتها السماء وذكرتها الآيات القرآنية والأحاديث الشريفة وقصائد الشٌعراء ,وأغانى الفنانين والفنانات وكل الألحان الجميلة التى تغنى بها الجميع من أجل الأم .

وقال الله عز وجل “ووصّينا الإنسان بوالديه حَملته أمه وَهْناً على وهن، وفِصاله في عامين أنْ اشكر لي ولوالديك إليّ المصير. وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تُطعهما وصاحِبْهما في الدنيا معروفاً واتبع سبيل من أناب إلي ثم إليّ مرجعكم فأنبئكم بما كنتم تعملون” صدق الله العظيم .

كل سنة وكل أم مصرية عظيمة مٌكافحة  طيبة وبخير وسعادة دائمة وحفظ الله كل الأمهات وجعلهم عوناً وسنداً لنا أبد الدهر ,ورحم الله الأمهات والآباء الذين فارقوا الحياة , وأسكنهم فسيح جناته.

وفى عيدك يا أمى تفرحى وتتهنى على طول السنين ومتع الله كل أم عظيمة بكامل الصحة والعافية والعمر المديد .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى