أحمد حسن الشرقاوى يكتب لـ الأنباء نيوز : سماسرة الأدوية تضلل الحكومه لتبتز القادرين وتقضى على الفقراء

فى الوقت الذى أصدر فيه الدكتور أحمد عماد الدين وزير الصحة قراراً برفع سعر الدواء إعتباراً من 16 مايو من العام الماضى تظهر وثائق ومستندات مدموغه تكشف أن الزيادة التى طرأت على أسعار الدواء جاءت بطرق ملتوية لتضليل رئيس الدولة والحكومة لإجبارهم على رفع سعر الدواء لإبتزاز الشعب المصرى بهدف تحقيق أرباح طائلة تتجاوز المليارات من الجنيهات دون مبالاة بظروف غالبية الشعب المصرى الذى يعانى من محدودية الدخل وعدم القدرة على شراء الدواء أمور تستوجب الضرب بيد من حديد على هذه الفئة المضللة التى تبتغى الثراء الفاحش على حساب الشعب المصرى .
فى البداية وعلى سبيل التوضيح يقوم حيتان الإحتكار وبأساليبهم الملتوية بحجب أكسير الحياة ( الجلوكوز ومحلول الملح ) بعدم عرضه وبتخزينه فى المخازن لرفع سعره مع العلم أن هؤلاء الحيتان المضللين المحتكرين من أصحاب المخازن يأخذون الكرتونه بـ 100 جنيها من الشركة المنتجة وبيعها للصيدليات بـ 120 جنيها والصيدلى يبيعها للمواطن المصرى الغلبان بـ 160 جنيها ليكسب 40 جنيها على الكرتونة الواحدة !!!
وبنفس الأسلوب وللمزيد من إبتزاز الشعب المصرى والتآمر عليه لإنهاكه وقهره وتدميره نفسياً ومعنوياً تؤكد قائمة أسعار مخازن تارجت التى تضم أكثر من 3 آلاف و219 نوعاً من الأدوية أنها تعطى خصومات للصيدليات على بعض الأدوية لتربح ما يتراوح ما بين 30 و 60 % على حساب الشعب المصرى الغلبان الذى يعانى معظمه من الفقر المدقع أى الأقل من محدودى الدخل بدليل أن سعر الدواء الذى يتم إنتاجه بالشركات يقل كثيراً عن السعر الذى يباع فى الصيدليات بواقع 70% من قيمتة الأصلية التى يباع بها فى الصيدليات .
والسبب الحقيقى وراء إرتفاع سعر الدواء أنه يمر بمجموعة وسطاء ومستغلين خاصة وأن الدواء يخرج من الشركة بسعر وإلى المخزن بسعر والوسيط بسعر ثم الصيدليات بأعلى سعر , أمور غريبة تستوجب منا رفع دعوى قضائيه ، وتقديم بلاغ للنائب العام ضد وزير الصحة الذى أصدر قراره برفع سعر الدواء رغم علمه بأن أصحاب المخازن يقومون بتخزين الأدوية متعمدين ومصممين على الثراء الفاحش من جهه وقهر القاعدة العريضة من الشعب المصرى محدود الدخل .
وإن دل ذلك فإنما يدل على تواطؤ وزير الصحه مع هؤلاء الحيتان الذين يبتغون الثراء على حساب القادرين والقادرين على شراء الدواء وفى نفس الوقت الإنتقام من الفقراء الغير قادرين للقضاء عليهم بل والعمل على عدم علاجهم كأسلوب للقضاء على القاعدة العريضة من الشعب المصرى .
أعتقد أنها مؤامرة تستهدف الشعب المصرى لخلق ثورتين جديدتين هما ثورة الجياع وثورة المرضى المحتاجين إلى العلاج فإرتفاع سعر الدواء أسلوب ممنهج يجب تداركه ويستوجب الشدة والحزم مع مفتعلى هذه الأزمة التى لم يكن الهدف منها رفع السعر فقط بل الهدف منها إثارة البلبلة عند القاعدة العريضة من الشعب وتشكيكه فى الحكومة ورئيس الدولة .
والدليل على ذلك بوادر حالات السخط التى عمت معظم المرضى الفقراء وأنتشرت بشكل فج فى معظم محافظات مصر ليس فقط بل ويؤكد عضو لجنة الصحة بمجلس النواب محمود أبو الخير بأن قرار وزير الصحة قرار عشوائى ويصب فى مصلحة شركات توزيع الأدوية ( السماسرة والوسطاء ) وليست الشركات المنتجة ، وهذا دليل على مساندة الوزير للسماسرة والوسطاء اللذين يمثلون القطاع الخاص ضارباً مصلحة الشعب المصرى بعرض الحائط ، ومساهماً حقيقياً فى تسهيل مهمة إستغلال الشعب المصرى لصالح فئه تقوم باحتكار حق توزيع 90 % من الدواء المصرى .
أما تصريحات الوزير عن توقف بعض الشركات عن الإنتاج فهو عار من الصحه تماما ولذلك لابد من وضع ضوابط على شركات التوزيع التى تتلاعب بالأسواق والتى تقوم بتخزين الأدويه للتأثير على رئيس الدولة والحكومة الأمر الذى يحتاج إلى قرارات حاسمة وحازمة ضد السماسرة من شركات التوزيع التى تخفى الأدوية عن المحتاجين لرفع سعرها خاصة وأنهم لايقلون عن تجار السوق السوداء ولذلك فإنه لابد من معاملة شركات التوزيع التى تخفى الدواء بمعاملة تجار السوق السوداء وإلا تعتبر الحكومة وأولها وزير الصحه وراء جريمة التستر على فساد هؤلاء السماسرة والتضحية بالمواطن البسيط والفقير لصالح الفئه الجشعة التى تسعى للثراء الفاحش .





