شوارع المنيا مرتعا” للمتسولين والإيراد يتجاوز الـ 1600 جنيه يوميا”

مازال المتسولين تسيطر عليهم فضيلة الطمع الذين يزحفون للشوارع خاصة امام المصالح الحكومية والمناطق الراقية وداخل وسائل المواصلات لإستعطاف المواطنين، بأساليب مختلفة ، معظمها مفتعلة ، فالبعض منها بحجة أنه يحتاج إلى علاج ، والآخر غريب ولا يجد نقود للسفر إلى بلده، بالاضافة الى سيدات تغطى وجهها الدموع تنهال بكاء أمام الناس لوفاة زوجها وعدم قدرتها على اطعام اطفالها الكثيرون، ولا يوجد مصدر رزق .
وأمام هذه الحالات والمشاهد التى معظمها مفتعل، تجد كثيراً من المواطنين يسرعون إلى وضع أيدهم فى “جيوبهم” لإخراج ما معهم من أموال وإعطائها لهؤلاء، حيث يستغل المتسول طيبة المصريين وسرعة تعاطفهم مع الحالات الإنسانية ليجمعوا مزيداً من المال .
وربما يقودك القدر إلى التواجد بنفس وسيلة المواصلات أو المنطقة التى شاهدت فيها المتسول، لترى نفس الشخص فى اليوم التالى يحضر إليك ويلقى على مسامعك نفس الكلام اعتقاداً منه بأنه لم يراك قبل ذلك، فى حين أن ملامح وجهه لم تغب عنك لتكتشف الصدمة. معظم المتسولين لا يتحركون إلى أماكن التسول حتى يجهزوا أنفسهم، عن طريق وضع “رباط ” على اليد، او تركيب اكياس بخراطيم ” أسترا” أو الإدعاء بالعمى أو العجز، وربما ترى نفس الشخص لاحقاً بدون هذه الإصابات والعاهات، كان أخرها ضبط شاب يتسول بحجة أن إصبعه مبتور، وبعد القبض عليه تبين أنه سليم، واعترف باختلاقه للإصابة لكسب تعاطف المواطنين .
1700 حصيلة يوم واحد يقول هيثم محمود ،، سائق تاكسى ان سيدة قامت بالإتفاق معى على العمل معها بالتاكسى صباحا” ومساء بأجر يومى،، وكان أول كلامها فى الإتفاق لمصلحتك متقولش عايز كام” وهذا ما اثار دهشتى هو ذهاب هذه السيده لبعض التجار وذلك لتبديل الفلوس من فكة الى مجمدة ، والأكثر دهشة أن متوسط اليوم لايقل عن 1600 جنيه ، ثم تتوجه لأكبر المطاعم لشراء الوجبات العائلية بكميات كبيرة .
ويستكمل قائلا : كانت الصاعقة هو العقار الشاهق التى تمتلكه تلك السيدة وهو مبنى على أحدث طراز معمارى حيث يتكون من 7 طوابق ، ذلك بخلاف الأجر الباهظ التى قامت بإعطاؤه لى يوميا”.
اللافت للإنتباه أن المتسول لا يحصل على ما يكفيه وينصرف إلى بيته، وإنما تسيطر عليه ثقافة الطمع والجشع، فلا يتحرك حتى يجمع آلاف الجنيهات، وربما يكون الشخص الذى يعطيه المال أكثر منه حاجة لهذه الأموال، لكنه ضعف أمام توسلاته وأعطاه ما معه .
الأرقام داخل محاضر الشرطة، تؤكد مدى جشع المتسولين، كان آخرها 2695 جنيه، تم ضبطها بحوزة متسول أثناء استجداء جمهور الركاب بإدعاء إصابته بالشلل والتخلف العقلي والحصول منهم على مبالغ مالية وذلك بمحطة سكك حديد المنيا .
وسبق هذه الواقعة ضبط متوسل بمنطقة ” الحبشى” أثناء إستجداء عدد من المارة بميدان المعديات، وبتفتيشه عثر بحوزته على 7 آلاف جنيه عملات مختلفة، وتبين أنه “محمد . ح”، وأعترف بأن المضبوطات حصيلة التسول، الأمر الذى دفع وزارة الداخلية إلى ملاحقة المتسولين لتضبط 59 متسولا بنفس المنطقة .
وزارة الداخلية بدورها، أكدت إستمرار ملاحقتها الأمنية للمتسولين الذين باتوا خطراً يهدد الأمن الاجتماعى فى مصر، ويزعزعوا أمنها الاقتصادى أيضاً، من خلال حملات أمنية مكبرة تستهدف محطات السكة الحديد قبلة المتسولين، حيث تتكرر هذه الحملات يوميا” .
وشددت الداخلية، على أنه لا تهاون مع الخارجين عن القانون أو العابثين بعواطف المواطنين للاستيلاء على أموالهم، ويتم مواجهة هذه الظاهرة بواسطة المأموريات الأمنية ورصد المتسولين بكاميرات المراقبة .





