أخبار عاجلةجمارك وموانيمختارات الانباء نيوز

بعد حريق المهمل الأنباء نيوز تتسائل : هل تم حرق مبنى مُجمع البيوع والمهمل بميناء الأسكندرية ((بفعل فاعل)) بعد التقارير الجُمركية المُضللة ((زيرو مُهمل)) بالمواني والتي قدمها وزير المالية لرئيس الوزراء وكشفت زيفها جهات سيادية عليا ؟

هل لجان التفتيش السيادية المُكلفة الآن بجرد محتويات مخازن المُهمل بمينائي دمياط وبورسعيد كانت سبباً رئيسياً في حريق مُجمع مخازن البيوع والمهمل المعروف بـ((مخزن روما الثمين)) بميناء الأسكندرية البحري ؟؟

جهات رفيعة المستوى تكشف وجود أكثر من 800 حاوية في مخازن المهمل بميناء بورسعيد بعد تدليس الجمارك والمالية على رئيس الوزراء ببيانات مُضللة عن مخازن البيوع والمُهمل في تقرير تم رفعه لرئاسة الجمهورية !!

 

 

 

 

يبدو أن ماحدث في ميناء بيروت في أغسطس 2020 الماضي لم يكن درساً يتعلم منه أحد فرغم التوجيهات السيادية للقيادة السياسية عقب حادث تفجير مرفق ميناء بيروت بـ لبنان بتشكيل لجنة عُليا لـ إعداد تقارير وافية عن حجم بضائع المهمل بالمواني المصرية لسرعة التخلص منها إلا أن التقارير الجمركية التى تم رفعها للجنة السيادية المُشكلة برئاسة المهندس مصطفى مدبولي رئيس الوزراء من الدكتور محمد معيط وزير المالية والسيد نجم رئيس مصلحة الجمارك جاءت بكافة المواني بالكربون تحمل أرقاماً تضليلية مُنافية للحقيقة العارية التي يعلمها القاصي والداني بمصلحة الجمارك .

 

وبالطبع كانت أحد أسباب ذلك التضليل المُتعمد والمُتمثل في كارثة إندلاع حريق هائل أحترق على أثره مبنى مجمع مخازن البيوع والمُهمل ((مُتعدد الطوابق)) المعروف بمخزن ((روما)) الثمين وما أدراك ما مخزن روما الثمين ((بما فيه ومن فيه)) وهو المخزن الضخم الذي يقع بجوار مخزن الدُخان وخلف جمرك السيارات بميناء الأسكندرية البحري في الساعة الرابعة من عصر يوم الثلاثاء 14 ديسمبر الجاري والذي إستمر حتى منتصف الليل بعد أن إستطاعت قوات الحماية المدنية بمساعدة القوات البحرية وقوات الجيش المصري من إخماد الحريق بعد أن إلتهم الأدوار الأربعة لمُجمع مخازن ((روما)) الجمركية بمحتوياته من بضائع وأحراز قضايا تستحق المليارات لخزينة الدولة .

 

في الوقت نفسه الذي كشف فيه مصدر مُطلع وعليم ببواطن الأمور أن مجمع مخازن البيوع والمُهمل بميناء الأسكندرية يحتوي على أربعة طوابق على مساحة 1300 متر جاء الدور الأرضي خالي من البضائع لوجود عمليات ترميم فيه بينما الدور الثاني يحتوي على بضائع أحراز لقضايا سلع برفانات وأدوات تجميل لماركات عالمية ((مرفوضة)) بكميات كبيرة بالإضافة إلى بضائع عامة بينما يحتوى الدورين الثالث والرابع على أحراز قضايا ((خمور)) لماركات عالمية محظورة بالإضافة إلى أحراز بضائع عامة شديدة الإشتعال ((بينها ملابس)) وهو السبب الرئيسي في بقاء الحريق لما يتخطى العشر ساعات بعد منتصف ليل واقعة حريق مخازن روما بميناء الأسكندرية .

 

ورغم بدء النيابة العامة تحقيقاتها برئاسة المستشار محمد لاشين المحامي العام الأول لنيابات غرب الأسكندرية وفريق من نيابة غرب الكُلية بإشراف المستشار عمر سليم رئيس النيابة والتحفظ على جميع كاميرات المراقبة بمحيط الواقعة إلا أن هناك خلفيات وأحداث سبقت الواقعة قد تؤدي إلى فك طلاسم ذلك الحادث المُفجع والذي لم يحدث من قبل في تاريخ المواني المصرية وهي سابقة خطيرة .

 

يأتي على رأس تلك الخلفيات لكارثة حريق مُجمع مخازن البيوع والمهمل المعروفة بمخزن ((روما)) بميناء الأسكندرية ما كشفت عنه اللجنة السيادية المُكلفة من رئاسة الجمهورية عن زيف التقارير الجمركية المُضللة التي أعدتها مصلحة الجمارك عن مخازن البيوع والمهمل بالمواني المصرية ..

بعد أن أكتشفت اللجنة السيادية عن وجود أكثر من 800 حاوية لبضائع المُهمل داخل ميناء بورسعيد وهو ما كشف عن فضيحة تقرير ((زيرو مُهمل)) بمخازن البيوع والمُهمل بميناء بورسعيد والذي تم بمعاينة شخصية من أحمد شحاتة مُستشار رئيس مصلحة الجمارك ((للبيوع والمُهمل)) وعدد من قيادات وموظفي الإدارة المركزية لجمارك بورسعيد ..

وهو صورة بالكربون لما أكشفته اللجنة السيادية بباقي المواني وما تلا ذلك من توجيهات عُليا بقيام اللجنة بجرد محتويات مخازن وساحات البيوع والمُهمل بكافة المواني فوراً بدءاً من مينائي بورسعيد ودمياط وبالتالي سيأتي الدور على مواني الأسكندرية والعين السخنة بالسويس المنهوبة أيضاً مثل باقى مخازن المُهمل بمختلف المواني المصرية .

 

 

والأسئلة التي تبحث عن إجابات في ذلك الملف المُرعب هي : هل كانت لجنة البيوع والمُهمل التي بدأت في جرد المواني وخاصة جرد مخازن مينائي بورسعيد ودمياط سبباً رئيسياً في حريق مجمع مخازن البيوع والمُهمل بميناء الأسكندرية البحري ؟

ولماذا ظل الحريق بالطوابق الثلاثة للمخازن لمدة ثلاثة ساعات قبل وصول سيارات الدفاع المدني والحريق وكأن الحريق كان متعمداً بمُجمع مخازن المُهمل بميناء الأسكندرية بعد إنصراف الموظفين مباشرةً وهو ما يؤكد إتهام الربان طارق شاهين رئيس هيئة ميناء الأسكندرية بمسئولية جمارك الأسكندرية عن الحريق في مداخلته ببرنامج ((على مسئوليتي)) على قناة صدى البلد ؟

 

 

وهل كان العجز الهائل في البضائع داخل مُجمع مخازن المُهمل المعروفة بمخزن ((روما)) كانت سبباً رئيسياً وراء كارثة ذلك الحريق الذي أضاع ((بضائع)) بينها ((كل البضائع المُهربة القادمة من ليبيا)) وكذا ((أحراز)) محاضر الضبط الجمركي وتُقدر بمليارات تستحق لخزينة الدولة ؟

وإحقاقاً للحق يجب توضيح الصورة جيداً أمام الجهات المعنية بكافة أطرافها عن الأسباب الحقيقية لتكدس بضائع البيوع والمهمل بالمخازن الجمركية بالمواني المصرية فهناك شِق مُتعلق بالتخزين ويقع على عاتق الجمارك وهيئات المواني وهناك شِق آخر بيروقراطي يتعلق بالرقابة على الصادرات والواردات وشِق آخر يتعلق بوزارة العدل حول تشريع للبضائع المضبوطة والمرفوضة وموقف كل البضائع على ذمة قضايا تهريب جمركية ؟

فلم تقُم هيئات المواني في الشِق الخاص بها بتطوير المخازن الجمركية وخاصة بالمواني القديمة ومنها مواني الأسكندرية وبورسعيد والسويس على النُظم الحديثة من وجود أبنية صالحة لتخزين وتأمين البضائع وأحراز القضايا ووجود كاميرات وأدوات إطفاء متطورة داخل المخازن الجمركية .

أما الجمارك والتي يقع عليها المسئولية الأكبر من إدارة مخازن المُهمل بالمواني المصرية فهناك ثقافة داخل مصلحة الجمارك بأن المُكلفين بالعمل داخل مخازن البيوع والمُهمل من الموظفين ((المغضوب عليهم)) أو سيئوا السمعة أو اللذين يرتكبون أفعال وأخطاء جمركية فادحة بأماكن أعمالهم الجمركية السابقة كما أن ((الإدارة الجمركية في أي ميناء تَعتبر نقل أي موظف لمخازن المُهمل هو من أساليب العقاب)) ويتم تركه في تلك المخازن حتى بلوغه سن المعاش ليُسلم الدفة لموظف مغضوب عليه آخر يظل بها حتى بلوغه سن المعاش لتتحول المخازن الجمركية في كافة المواني إلى عزب تضم موظفين جمارك ومُهربين وهو ما يترتب عليه ((سرقة وتهريب)) بضائع من المخازن بمئات الملايين ..

وكذا يترتب عليه ضياع ((أحراز قضايا)) وبضائع بمليارات مُستحقة لخزينة الدولة دون رقابة من أحد بالجمارك أو أن يُفكر أحداً بالجمارك المصرية من تطوير عمل مخازن المُهمل للحفاظ على المال العام للدولة ..

إلا أن سقوط جميع مخازن المُهمل بالمواني في السلب والنهب والتي بلغت ملايين الملايين وكذا مئات الحاويات التي تم سرقتها بالكامل من ساحات البيوع والمُهمل بمواني بورسعيد ودمياط والأسكندرية والعين السُخنة ومازالت مفتوحة على السيستم الجمركي ولم يتم سداد رسومها الجمركية وتُقدر بالمليارات دون أي مُبالغة فالحقيقة مُفزعة  .

بينما تقف الصادرات والواردات عائقاً أمام بيع حاويات المُهمل لوجود بضائع مرفوضة أو غير مُطابقة للمواصفات دون أدني حلول على أرض الواقع إلا الإصرار على إعادة التصدير أو إعدام البضائع دون إيجاد أي جدوى لإستفادة خزينة الدولة منها حتى لو تم فرمها وإعادة تدويرها من خلال مزادات لمصانع أهلية ولأن دائماً ((كل بضائع إعادة تصدير يتم شحنها وإعادتها مرة آخرى لميناء آخر ويتم دخولها رغم رفضها في المرة الأولى لكنها تدخل بالتحايل من ميناء آخر أو من نفس الميناء وبموافقة الصادرات والواردات نفسها !!

وأسألوا السيد منصور رئيس الإدارة المركزية للصادرات والواردات بالقاهرة كم رفض من رسائل ووافق على رسائل مماثلة ((لأشخاص بعينهم)) وهو ما يؤدي لعدم إستطاعة بعض المستوردين من الإفراج عن بضائعهم المرفوضة فتظل في الميناء لعدم إستطاعتهم دفع ((الأرضيات والديمرج)) المُتراكم عليها مما يؤدي إلى دخولها المُهمل وهناك مئات الحالات في مختلف المواني وخاصة بميناء الدخيلة بالأسكندرية .

أما الشِق الذي يخص ((وزارة العدل)) فينحصر في ((تعديل التشريع القانوني للبضائع المضبوطة بالمواني)) والموجودة بساحات ومخازن البيوع والمُهمل الجمركية المُختلفة حيث تظل قضايا التهريب منظورة أمام النيابة لسنوات طويلة ((فلا تستفيد الدولة وخزينتها من المليارات الضائعة في سبوبة المُهمل الجمركية بالمواني)) وأن إيجاد تشريع لبيع البضائع المضبوطة على ذمة قضايا بنفس طريقة ((الأمانة والقطعي)) للإفراج عن البضائع داخل الجمارك تحت حساب القضية المنظورة أمام النيابات والمحاكم ولإيجاد حلول عملية لقُنبلة البيوع والمُهمل بمخازن وساحات المواني المصرية ..

في الوقت الذي ينتظر فيه الرأي العام المينائي والشعبي مُحاسبة كل المتورطين والموقعين على التقارير المُضللة داخل الجمارك بمُختلف المواني والعرض الغير أمين على اللجنة السيادية لرئاسة الجمهورية وكذا مُراجعة الجرد الشهري والنصف سنوي والسنوي لمخازن البيوع والمهمل بكافة المواني بما فيهم مخزن ((روما)) المحروق محل تحقيقات النيابة العامة بالأسكندرية والملفات مفتوحة .

 

اللهم قد بلغت اللهم فأشهد

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى