سحر حنفى تكتب لـ الأنباء نيوز : المدارس الأجنبية والحرب على الهوية المصرية

مخطئ من يتصور أن الحرب التي تتعرض لها مصر تتمثل في الإرهاب فقط ، فهناك حرب خفية أشد فتكآ وضراوة ويجب الإنتباه لها لخطورتها علي مستقبل مصر ممثلا في الأجيال الشابة والتي ستتبوأ المناصب القيادية يوما ما في مصر ، وتتمثل تلك الحرب الغير معلنة في الغزو الفكري لعقول ووجدان الجيل القادم علي كافة المستويات في حرب غير معلنة علي كل القيم والثوابت المجتمعية وتراثنا وموروثنا الثقافي وذلك تحت شعارات براقة تخفي وراءها المغزي الحقيقي لها ،.
فما حدث في احدي المدارس الأجنبية الخاصة والتي يدرس بها أبناء الاكابر الذين يدفعون لأبنائهم آلاف الجنيهات كل عام للحصول علي التعليم المستورد واللغات الأجنبية يعد كارثة بكل المقاييس ولايجب ابدا ان يمر مرور الكرام ، فحينما تقيم المدرسة احتفالا للطلبة وتستقدم فرقة أجنبية لراقصات استربتيز ،،اي والنعمة استربتيز لطلبة ثانوي في مدرسة مشتركة بنين وبنات ،حدث هذا في مصر ،فقد أصبت بالذهول امام مجموعة الصور التي وصلتني للحفلة وكأنني اشاهد فيلم اجنبي فاضح راقصات شبه عرايا في مشاهد غير لائقة بالمرة والمأساة الكبري لاتقتصر علي الراقصات لكن الأخطر هو الملابس التي ارتدتها الطالبات في الحفل والتي لاتقل عري عن ملابس الراقصات وتخالف كل تقاليدنا واعرافنا ،فكيف حدث هذا ولمصلحة من تقدم هذه المشاهد لطلبة في ثانوي وفي دار علم في مدرسة وليس كباريه فإن كانت المدرسة قد حصلت علي تصريح لإقامة مثل هذا الحفل فتلك مصيبة وان لم تحصل فالمصيبة أكبر فهذا يعني التلاعب بعقول ووجدان أبنائنا بعيدآ عن اعين ورقابة المسئولين عن العملية التعليمية. ،.راقصات استربتيز في مدرسة ثانوي مشتركة ياوقعة سودة ياولاد علي اللي احنا فيه دي مش حفلة مدرسية ولادي مدرسة ولادول طلبة ده كباريه ، فأين وزارة التربية .. والتعليم من هذا الحدث اين الوزارة من اسمها التربية قبل التعليم وهل هذه المدارس الخاصة خارج سيطرة الوزارة ، الايكفي ان المناهج الخاصة بتلك المدارس لاتخضع لإشراف الوزارة وتأتي مستوردة من الخارج بكل ما تحمله من حرب علي الهوية وزرع قيم مخالفة لقيمنا وموروثنا الثقافي والفكري .
انتبهوا ايها السادة انها الحرب الخفية لانتزاع هوية الجيل الجديد فالحروب ليست بالاسلحة الحربية فقط فهناك أسلحة اشد فتكا من الرصاص انها الأسلحة التي تخاطب العقول والوجدان وتسعي لاختراقها وتغريبها ، انها الحرب علي العادات والتقاليد والقيم ، انها حرب التغريب والتشويه لروح الجيل الجديد ،.
ذلك الجيل الذي سيكون مسئول في يوم من الايام عن مصر يودون النيل من ثوابته وموروثه الفكري انها الحرب علي الدولة المصرية ممثلها في ابنائها باختراق عقولهم وزرع حالة التغريب بداخلهم والنيل من انتماءاتهم لموروثهم المجتمعي لانتزاع الهوية من داخلهم ، فهل نحن نعي ذلك هل نعي أن أخطر مايمكن أن يضيع بلد هو فقد الهوية والانتماء ، فالقضية ليست قضية حفلة حتي وان اعتذرت إدارة المدرسة لكن هذه الحفلة تمثل نقطة في منظومة فساد متكاملة تحيط بعقول ووجدان شبابنا لتفريغ هويته ، والكارثة الكبري أن هناك من يدافع عن هذه المسخرة باسم الحرية ،اي حرية تلك التي تتحدثون عنها ملعون ابو الحرية التي تتعارض مع قيمنا وموروثنا الثقافي والمجتمعي هل تقديم حفل لراقصات استربتيز لطلبة في سن مراهقة وفي دار علم وتربية يعد حرية ، اتقوا الله في مصر وليت المسئولين يدركون خطورة مايتعرض له الطلبة في هذه المدارس المستوردة من غزو فكري لعقول أبنائنا وتكون هناك رقابة صارمة علي محتوي المناهج وكل أنشطة تلك المدارس علنا نلحق عقول شبابنا وبناتنا ونحتويهم قبل فوات الاوان .






يسلم قلمك
تسلم الايادى مقال رائع