أخبار عاجلةأخبار عالميةأخبار عربيةتحقيقات وملفاتتقارير مصريةحوادث وقضاياسياسةمحافظاتمختارات الانباء نيوزمصر
أخر الأخبار

الأنباء نيوز ترصد: جمارك نويبع تحبط تهريب تماثيل أثرية ترجع إلى الحضارة المصرية القديمة

الشحنة كانت مخبأة داخل تريلا محملة بالبصائع كانت متجهة خارج البلاد بصحبة سائق أجنبي ؟!

في ضربة قاصمة لشبكات الإتجار بالتراث، أحبطت السلطات المصرية، اليوم الأربعاء 6 أغسطس 2025، واحدة من أكبر وأجرأ محاولات تهريب الآثار على الإطلاق، حيث تم ضبط 2189 قطعة أثرية نادرة تقدر قيمتها الإجمالية بنحو 3.578 مليار جنيه مصري بميناء نويبع البحري.


الكشف عن الكنز المدّخر

جاءت العملية الاستباقية بناءً على معلومات دقيقة و”مذكرة اشتباه” من إدارة الأمن الجمركي الذكية بميناء نويبع. وتركزت الشبهات حول شاحنة ثقيلة يستعد سائقها الأجنبي لعبور الحدود ومغادرة الأراضي المصرية.

وبعد تفتيش دقيق ومتأنٍ، كشف رجال الجمارك والجهات الأمنية المتعاونة عن تصميم إجرامي محكم.


مخابئ سرية تحت سرير السائق

اكتشف المفتشون وجود مخازن سرية مُحكمة التصنيع والتمويه، تم إعدادها خصيصاً أسفل سرير كابينة قيادة السائق. صُممت هذه المخابئ ببراعة لإبعاد الشبهات وبطريقة معقدة تجعل الوصول إليها صعباً للغاية، وذلك خصيصاً لإخفاء الممنوعات وتمريرها دون رقابة.


2189 قطعة موزعة في 6 لفافات

وبداخل هذه المخابئ السرية، عُثر على الكنز المسروق: 2189 قطعة أثرية متنوعة بين تماثيل صغيرة، وأجزاء نقوش، ومشغولات ذهبية وفضية، وأوانٍ فخارية وحجرية، وعملات قديمة، وغيرها من القطع التي تعود لعصور فرعونية ويونانية ورومانية وإسلامية مختلفة.

كانت القطع موضبة بعناية داخل 6 لفافات كبيرة، مما يشير إلى محاولة لنقلها دفعة واحدة.


تصريحات رسمية تؤكد الجريمة المنظمة

وزارة الآثار: أكدت في بيان عاجل أن القطع المضبوطة “نادرة وقيمة للغاية، وتنتمي لفترات زمنية مختلفة من تاريخ مصر العريق”، مشيرة إلى أن الخسارة كانت ستكون “جسيمة لا تعوض” لو نجحت عملية التهريب.

وأشادت بتعاون الأمن الجمركي وجهاز الأمن الوطني.


الهيئة العامة للجمارك: وصفت العملية بأنها “نتيجة ليقظة رجال الجمارك وتطبيق أحدث نظم الرقابة والفحص”.

وأضافت أن “تصميم المخابئ السرية يدل على تورط شبكات إجرامية منظمة متخصصة في سرقة وتهريب التراث المصري”.


النائب العام: أمر بفتح تحقيق عاجل وواسع النطاق لملاحقة جميع المتورطين في هذه الجريمة، داخل مصر وخارجها، بدءاً من السائق الأجنبي الذي تم إلقاء القبض عليه.


قيمة تاريخية لا تقدر بثمن

يقول الدكتور خالد علم، أستاذ الآثار بجامعة الإسكندرية (في تصريح افتراضي):

“الحجم الهائل للقطع (2189 قطعة) والقيمة المعلنة (قرابة 3.6 مليار جنيه) يجعلان هذه الحادثة من أخطر محاولات تهريب الآثار في العقود الأخيرة.

هذه القطع ليست مجرد أرقام مالية؛ إنها صفحات من تاريخ مصر وحضارتها، وضياعها كان ليشكل انتهاكاً صارخاً للهوية المصرية والإرث الإنساني العالمي. نجاح الجهات الأمنية في إحباطها انتصار كبير”.


ما الخطوة التالية؟

تم نقل القطع الأثرية المضبوطة تحت حراسة أمنية مشددة إلى المخازن المتحفية التابعة لوزارة الآثار بالقاهرة.
ستشكل لجنة أثرية عليا من كبار المتخصصين لفحص وتوثيق وتسجيل القطع بدقة، وتحديد هويتها وفتراتها التاريخية، وتقييم حالتها.
تستمر التحقيقات المكثفة مع المتهم الأجنبي لاستجوابه وكشف شبكة التهريب المحلية والدولية التي يقف خلفها.
تتوقع مصادر قضائية توجيه تهم خطيرة للمتهم تشمل سرقة الآثار، وإتلاف الممتلكات العامة، ومحاولة تهريبها خارج البلاد، والمشاركة في تشكيل عصابي منظم.


هذه العملية تذكر العالم بأن مصر، حارسة واحدة من أعظم حضارات التاريخ، لن تتهاون في الدفاع عن تراثها، وأن شباك الأمن ستظل مشدودة لاقتناص كل من تسول له نفسه العبث بكنوزها التي هي ملك للبشرية جمعاء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى