طارق طعيمة يكتب ل الانباء نيوز: الطلاق قنابل موقوته

بابا عاوزة أطلق.. ما بيعرفش يبوس!
ارتفعت نسبة الطلاق فى مصر، وسواء يقوم به الرجل أو ترفع المرأة دعوى خلع، فإن الأرقام والإحصائيات مفزعة جداً وخاصة إذا كان هناك أطفال تقع ضحايا لقرار الانفصال.
والمدهش حقاً عندما تتصفح بعض هذه القضايا وتعرف على أسباب دعوى الخلع فعلى سبيل المثال لا الحصر :
قالت إحداهن فى أسباب رفع الدعوى( أن رائحة شراب زوجها وحشة) وأنها تشعر بالاشمئزاز من رائحته
وقالت أخرى أن زوجها من أصول صعيدية ويرتدى جلباب فى المناسبات العامة مما يصيبها بالحرج فقررت الخلع منه
وقالت ثالثة :انا اتخميت فيه وطلع ما بيعرف يبوس
وقالت أخرى :زوجى دائما يعضنى إذا أخطأت
ومنهن من قالت :بيعمل حركات وحشة واحنا فى مناسبة والناس بتقرف من الريحه
وليس تحاملاً على النساء ولكن لأن الزوج يطلق دون إبداء أسباب والمرأة تضطر لذكر أسباب دفعتها للطلاق ولهذا فإنها أخبارها أكثر تداولا
وادهشنى رجل في ذكر أسباب الطلاق أن الزوجة تأكل الموز تحت السفرة ولا تعطى للأطفال
وبعد هذا العرض المختصر لبعض القضايا ينتابك شعور اننا أمام فيلم كرتون أو فقرة سخيفه من أشد البرامج سخفا.. مسرح مصر
ولكن هل يمكننا وضع أيدينا على موضع الألم ومكان الجرح ومعرفة بعض أسباب الطلاق
قالت طبيبة نفسية أن السبب فى كل هذا مهند لأن البنت تعتقد أن زوجها سيكون مثل مهند ولكنها تصطدم بالواقع ولكن كيف اغفلت هذه الطبيبه أن العكس أيضا صحيح
ويبدو أن ارتفاع نسب الطلاق أيضا له أسباب متشابكة ومعقدة لا يسهل على احد تريدها وعدها ولكننى سوف أعرضها من وجهة نظرى
_التفكك الذى أصاب المجتمع بسبب التكنولوجيا ووسائل التواصل الذى افقدت الأسرة ترابها وتماسكها
_وسائل التواصل سهلت بشكل كبير الخيانة الزوجية وجعلت كلاهما يبحث عن ما يفتقده عبر شاشات الهاتف بدلا من محاولة تغيير شريك حياته
_غياب القدوة وتضاءل دور الأب والأم فى التآثير على الأبناء أو حتى تعليمهم كيفية التعايش مع الآخر
_تلك الفوضى التى عصفت بالمجتمع بعد نكسة يناير اللعينة وما تبعها من آثار اقتصادية واجتماعية
_الإعلام ودوره السلبى فى الإطاحة بثوابت المجتمع وإظهار الخيانة الزوجية بأجمل صورة وإعطاء مبررات لها
_غياب الوازع الدينى وعدم التمسك بثوابت الدين
_سوء الاختيار وسوء معايير الارتباط
_المبالغة الشديدة فى مصاريف الزواج
ولا ننكر أن الطلاق مشروع إذا استحالت الحياة وأنه قد يكون حلاً لوضع قد يتطور للأسوء، لكنه عندما يقع لأتفه الأسباب ويصبح ظاهرة مجتمعية… حينها لابد أن يتنبه الجميع أن ذلك يعصف بالمجتمع ويشكل خطر لابد الانتباه له.





