طارق طعيمة يكتب لـ الانباء نيوز : الحمار هو اللي غلطان

الحمار اللي غلطان
في واقعة طريفه من نوعها اعادت الي الاذهان تلك الابيات:
وَكَمْ ذَا بِمِصْرَ مِنَ المُضْحِكَاتِ وَلَكِنَّهُ ضَحِكٌ كَالبُكَاء
فى هذه الواقعة تجسيد لمشكلات كثيرة ونفس الطريقة في تناول المشكلة ومحاولة علاجها.
بدأت الحدوته بصورة نشرها احد المواطنين لحمار المفترض انه وحشي والعلم عند الله والصورة توضح انه تم طلاؤه بخطوط سوداء ليصبح وحشيًا ويخدعون به الزوار وأنه مع اشتداد الحرارة ساح الطلاء ليظهر أن الحمار بلدي وليس وحشى حقيقي.
وقال ايضاً ان أذن الحمار ورأسه وذيله وطريقة الخطوط السوداء المرسومة على جسده تؤكد أنه ليس وحشيا بل بلدي.
ولن استدل بالقنوات العالمية التي فضحتنا وشهرت بنا ولن استدل بالمواقع التي لا نثق بها وتابع معي ما ذكرته صحيفة اليوم السابع ، وتناول المشكلة وطرق علاجها كما تعودنا ان مدير الحديقة الدولية اللواء محمد سلطان صرح لجريدة اليوم السابع بتاريخ ٢٢يوليو 2018:
” الحمار الوحشى حقيقى مش بلدى ومش مدهون، أن الحيوانات يتم العناية بها والكشف الدورى عليها”
وطبعاً ثقتنا في الرجل وتصريحاته دفعتنا للدفاع عنه وعن الحمار. ومالبث الرجل ان بدل كلماته وغيّر تصريحاته في يوم ٢٨ يوليو2018 قائلاً :
أنه لا يوجد حمار وحشى بالحديقة، والتصرف من شخص متعهد يدير الحديقة بعقد مع إدارة الحدائق، موضحاً أنه بعد إجراء التحقيقات واستدعاء صاحب المشروع، سيتم إحالة الموضوع للنيابة وسيتم اتخاذ الإجراءات القانونية، وفسخ العقد،هذا التصرف غير حضارى وغير لائق بنوع من التهريج، وجار التحقيق معه، وتصرف غير مسئول”
وحينها شعُرنا ان الرجل لبسنا في الحيط، واننا دافعنا عن الحمار المخطط اللي مش مخطط والوحشي اللي مش وحشي
ولابد من معاقبة الحمار بعدم دهنه مرة اخرى، ليعود كما كان حماراً بلدياً، وحرمانه من الوحشية التى منحها اياه الانسان
لابد من معاقبة حمار لم يستطيع ان يحافظ على تزييف وكذب الانسان، يعاقب لانه لا يستطيع ارتداء وجه مزيف وقناع خادع.





