منى أمين تكتب للأنباء نيوز- فى يوم الشهيد ذكرى وألم وعيد

فى اليوم التاسع من شهر مارس من كل عام تمر على مصر وتحديداً كل أم وأب وزوجة وابن وابنة فقدت فلذة كبدها أو شريك عمرها أو أب مكلوم وطفل يتيم ذكرى عظيمة وأليمة فى آن واحد .
حيث جسد أبطالنا من شهداء الوطن ملحمة كبيرة من التضحيات والبطولات فى سبيل العزة والكرامة والحفاظ على كل ذرة من تراب الوطن الغالى .
وروى كل شهيد فى كل شبر من البلاد الأرض بدمائه الذكية وهو يتصدى لعدو خائن يحيا بيننا بصدر مفتوح وشجاعة واستبسال فى مواجهة عدو يحتمى خلف قنبلة أوسلاح غادر .
أيها الشهداء الأبرار المخلصون أنتم لم تبخلوا بأغلى ماتملكون وقدمتم أرواحكم وضحيتم بالغالى والنفيس من أجل أن يحيا الجميع بعزة وكرامة وشرف .
وسطرتم بأحرف من نور أسمائكم فى سجلات التاريخ الذى سيتذكر دائماً مواقفكم وبطولاتكم الخالدة والشريفة .
والشهيد يشفع لسبعون شخصاً من أهله يوم القيامة فهنيئاً لكل أسرة عظيمة قدمت شهيد للوطن الذى جعله الله فى أعلى منزلة فى الجنة مع النبيين والصديقين .
وكما قال الله عز وجل فى كتابه العزيز ” ولاتحسبن الذين قٌتلٌواٌ فى سبيل الله أمواتاً بل أحياء عند ربهم يرزقون فرحين بما آتاهم الله من فضله ويستبشرون باللذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألا خوف عليهم ولاهم يحزنون “صدق الله العظيم
والشهيد أنزله الله منزله رفيعه لا يرقى لأي أحد من البشر إلا لمن إختاره الله لذلك ويوم الشهيد يرمز بكل فخر واعتزاز للوطن والتضحية بكل غالٍى وثمين وإنكار للذات من أجل الحفاظ على تراب الوطن .
فتحية تقدير وإعزاز وتقدير لكل الشهداء الأبرار الذين كانوا سبباً أن تنعم البلاد بالأمن وتظل راياتها عالية وخفاقة و تحية لكل أم فقدت إبنها وفلذة كبدها ، تحية لكل زوجة فقدت زوجها الحبيب ، تحية لكل إبن أو إبنه فقدت الإبن الحنون ، تحية لكل أب فقد الإبن السند والظهر ، تحية لكل أخ وأخت فقدت الأخ الغالي والعزيز .
وأعظم الرجال هم الذين يضحون ويقابلون الأهوال ويواجهون الموت بكل شجاعة من أجل الواجب الوطنى .
ومهما قدم الوطن لأسر الشهداء لن يوفيهم حقوقهم فى سبيل المعاناة من لوعة فراق الأعزاء الغاليين .
الشهداء الأبرار لقد أعطيتم دروساً عظيمة للأجيال القادمة وكنتم خير قدوة يٌحتذى بها فى العطاء وتقديم كل ماهو غالى وأرواحكم فى سبيل رسالة سامية وعظيمة وهى حب الوطن والحفاظ عليه حتى آخر قطرة من الدماء .
إن أرواحكم تٌرفرف حولنا وتبعث بداخلنا الأمل والاعتزاز والفخر وحب الوطن ومعرفة قيمته وكيفية الحفاظ عليه .
لقد عاش الشهداء أوفياء وكانوا يذهبون لمواقعهم وهم يحملون أرواحهم على أكفهم ويعلمون بأنهم من الممكن ألا يعودوا لمنازلهم ولأحبابهم .
لقد أقسم كل شهيد على حماية الأرض والعرض ويدفع أى ثمن من أجل رفعة الوطن وعزته والحفاظ على كل ذرة تراب .





