أيام قليلة تفصلنا عن حسم المعركة الأنتخابية والتي يمكن ان نطلق عليها استفتاء علي اختيار رجل المرحلة الرئيس السيسي ، وتأتي انتخابات 2018 ومصر تمر بمرحلة خطيرة من تاريخها ربما تكون الأكثر خطورة مما حدث بعد ثورة 30 يونيو إذ ان المؤامرات التي تتعرض لها البلاد علي أشدها سواء في الداخل او الخارج فمازالت المؤامرة الكبرى التي تهدف لإسقاط مصر قائمة وبينما تتسارع خطي الرئيس للمضي قدمآ نحو مصر العظمي ووضع مصر في مكانتها الصحيحة علي خريطة العالم وبينما بات الإرهاب يدنو في سكراته الأخيرة وبينما بدأت تظهر قوة مصر أمام العالم ووسط هذه التحديات الكبير التي تمر بها مصر نجد الارهاصات التي حدثت حول سباق الانتخابات والتي تعبر عن حالة هزلية ، حالة من اللاوعي السياسي وعدم إدراك خطورة المرحلة التي لاتحتمل الهزل ولا الشعارات البراقة و لا شعارات الهدم التي نادي بها المتنطعون وحزب اعداء النجاح والذين لايعرفون الا التحريض ضد الدولة والإستقواء بالخارج وإحداث الفتن ونشر الفوضى والشائعات المغرضة والذين رفعوا شعارات مقاطعة الانتخابات الرئاسية ظنآ منهم ان شعاراتهم الخبيثة ستلقي صدي لدي المواطن ويعزف عن اداء دوره في حماية حقه الانتخابي .
وبعيدآ عن ان الدعوة لمقاطعة الانتخابات تعد جريمة و عقوبتها تستوجب الحبس طبقا للمادة 86 من قانون العقوبات ، الا يدرك هؤلاء المتشدقون باسم الديمقراطية ان ممارسة المواطن لحقه الانتخابي هي قمة الديمقراطية ، اي ديمقراطية اذن في تعطيل حق دستوري للمواطن وهل محاولات عرقلة العملية الانتخابية تعد ديمقراطية ، فبدلا من الدعوة لمقاطعة الانتخابات ونشر الشائعات بأن الانتخابات محسومة ولاداعي لنزول المواطن والمشاركة بصوته لماذا لم يقدمون المرشحون القادرون علي المناقسة الذين يقدمون مالديهم من برامج انتخابية وأفكار ورؤى لمستقبل الوطن ويتركون للمواطن حق الاختيار دون الدعوة للمقاطعة ، لماذا محاولات تشويه المشهد الانتخابي ونحن أمام عرس ديمقراطي يجب أن نشارك فيه جميعا فالايجابية هي خير وسيلة للتعبير اما المقاطعة فلن تؤتي ثمارها ، الديمقراطية والمعارضة الحقيقية في العالم كله تضيف للدولة وتثري الحياة السياسية ، الديمقراطية ان تقدم لي مالديك وتترك لي حرية الاختيار بدلا من التشكيك في الموجود وكان السبيل الوحيد للوصول هو التشكيك .. عفوا ايها المتنطعون فاللعبة الديمقراطية ان تتحدي وجود شخص بطرح برنامجك الجديد وليس بالتشكيك في الإنجازات التي لاتخطاها الا عين جاحد او حاقد او متامر ، كفاكم تشكيك نحن في مرحلة لاتحتمل هذا الهزل كفاكم لعبة المصالح تعلموا أن تلعبوا لصالح الوطن تعلموا إعلاء قيمة الوطن فوق كل الاعتبارات وليس اتخاذ الوطن ساحة لتحقيق مصالحكم الشخصية احترموا بلدكم وفكروا بشرف فالشرفاء لايطعنون الوطن ،الشرفاء لايتحالفون مع قوي الشر والظلام لحصد أصواتهم ، ،الشرفاء لايشككون في قواتهم المسلحة ،الشرفاء لايعرقلون مسيرة الانتخابات ويدعون لمقاطعتها ويتسببون في أزمات فكفوا عن افعالكم واعلموا أن الشعب لن يسمح لكم ان تعودوا بنا للوراء لن نسمح لكم بالجثو علي جثمان الوطن من أجل مصالحكم الشخصية او اهدافكم الخبيثة فقد تعلمنا الدرس والمواطن أصبح لديه وعي سياسي ولن ينساق وراء دعواتكم ولا فارق معاه شكل ولا منظر ولا انسحابات تهدف لخلق صورة سلبية حول العملية الانتخابية فكفوا عن مهاتراتكم المواطن أصبح لديه قدرة علي التقييم وسينزل لأداء دوره الانتخابي ويضع علامه صح امام الرجل المناسب للمرحلة ولن تستطيعوا مهما فعلتم ايها المتنطعون ان تطفئوا الشمس .
زر الذهاب إلى الأعلى