مقالات

مروة متولي تكتب لـ الأنباء نيوز : وداع النُبلاء ؟

نهرب من كل مكان جمعنا بهم لضمان عدم إنهياراتنا لكن بعد عدة محاولات ما ربحنا منها شيئاً إلا إجهاد أرواحنا وإنهاك قلوبنا ،فأصبح بيننا سداً يقطع الوصل فلا تكونوا كمن أمن المحبه فأساء الوصل

تعانقنا وكأن الصباح لن يحل من جديد ،، وكأننا لم نفترق قبل هذا الصباح ،،

لماذا نحن أسرى؟ حين جعلنا البقاء والوداع ضدان نقيضان معاً،أين نجد الحريه ونحن أسرى! إنه الأمان الشعور الوحيد الذي إستحق عناءالبحث طليه الوقت لكن إلى أى جهه نذهب حين ننشد الأمان؟ عندما نأمن ونحن نبوح بما يؤلمنا نغضب ونثور ثم نهدأ فقط لأننا وجدنا من يلتمس لنا الأعذار ويهدأ من روعتنا وقتها لانحتاج للتصنع كي نظل مرغوبا ًبِنَا وربما نزداد مكانةً عن غيرنا ، كانت آخر مراحل الفراق هو توقفنا عن الشعور بالغضب فلا نبالى ،هل نحن محبوبين أم مكروهين فنجد أننا عمن أحببنا ،،،،غرباء!!

أمانينا ،،ماهي أمانينا ؟ كل أمانينا أن نصلح حاجز الخوف ونصبح في مأمن ،ننام دون أرق،نكتب دون قلق ،نصادق بلا فراق ، كل أمانينا نسيان بلا إحساس بالآلم ،فرحه الأطفال ولا تغيب ،،حب بلا وداع ،هدنهً بلا شروط ،، وهل ستجمعنا قهوةً ولقاء؟

نهرب من كل مكان جمعنا بهم لضمان عدم إنهياراتنا لكن بعد عدة محاولات ما ربحنا منها شيئاً إلا إجهاد أرواحنا وإنهاك قلوبنا ،فأصبح بيننا سداً يقطع الوصل فلا تكونوا كمن أمن المحبه فأساء الوصل ،، عندما نحتاج للدفء،،نمد أيدينا كسارقين محترفين في عتمه الليل ،فلا نجد بجانبنا سوى تخت بارد ، وعندما غلبنا النسيان ،،تكاثر الأربعون شبيها ًفرأينا وجوههم في كل الوجوه فجأه ،فنادينا على الآخرين بأسمائهم ،، أتعرفون ما الوفاء؟ أن ننتظر أعواماً ،فتمر الأعوام تلو الأخرى ،ونحن ننتظر ،، أن تنحت أمواج الزمان ملامحنا حتي نحقق حلم داعب أرواحنا ،نحن من الأقوام التى تؤمن أن الإنتظار عباده لذلك نظل على قائمه الإنتظار، ولا نمل !!

كانت ذكرياتنا كلها ذكريات حب قديمه لم يتبقي منها إلا وردةٍ يابسه داخل كتاب مُهترى،، لكن مامعني الحيره؟ لتجعلنا ونحن في صراع بين قلب يريد وعقل يرفض ننسى من نكون ،نتخبط وننقسم قطع مختلفه لا تتآلف معاً ونصل في لحظه إلى الإفلاس المعنوى وهنا لا ينظر أحد لأحد تتوه البدائل المتاحه فى إختياراتنا هذه حيرتنا كيف لنا أن نشفى من غيابهم ؟

كل محاولات التعقل أصبحت لا تنفع أصبح كل شئ فوق إرادتنا،فى أصعب الأوقات نحاول أن نتكئ على رصيدنا الذي إعتقدنا أنه لن ينفذ لكنه نفذ فعلاً،نواصل الكتابه ونمارس تفاصيل أيامنا المعتاده على أمل أن نشفى فقط لكننا لا نشفى،تزورنا أرواحهم فى أول لحظه فراغ نحصل عليها،فى هذا الفراغ دوماً هناك تفصيل يشغلنا بهم عن كل شئ،كان الأمر يتعلق بهم وكأنها عقدة مؤلمه متجليه، لأنهم أوطانٌ لنا فكيف نشفي من هذا الغبن الذى يخنقنا؟ الآن حان وقت الوداع ،، لم يكن وداعاً يشبه باقي الوداعات ،،كان حفظاً للأسرار وصوناً للذكريات،ونسياناً للزلات،ولا حديثاً عما مضى إلا بخير ،وصمتاً عن كل سوء،ولا إنتقاماً بعد الرحيل ،وحين تحتم علينا الوداع أصبحنا أكثر كرماً من وقت البقاء،،

لم يكن إتفاقاً ،،لكنه كان وداع النبلاء ،،

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى