أخبار عاجلة
أحمد فهمى يكشف :الملف المسكوت عنه لإنشاء المراكز اللوجيستية الجمركية بالموانىء تحت رعاية الوكالة الأمريكية NASD

حلم بناء مراكز لوجيستية متطورة بمصلحة الجمارك هو الحلم الذى طال إنتظاره لمواكبة التطور التكنولجى العالمى فى الإجراءات الجمركية بطريقة إلكترونية للقضاء على الفساد الذى أصبح سرطانى بكل الإدارات المركزية بمصلحة الجمارك وقد قدمت منحة أوروبية أمريكية بمبلغ 860 مليون يورو لتطوير هيئة ميناء الأسكندرية والدخيلة وتم إنشاء 6 مراكز لوجيستية ومركز لوجيستى بالغرفة التجارية بالأسكندرية ومركز لوجيستى بجمارك برج العرب لخدمة المناطق الصناعية وهذه المراكز لم تؤتى ثمارها بعد حيث أنها حديثة ولا ينقصها غير الصيانة المستلزمات (أحبار وورق طباعة) وتقوم مصلحة الجمارك بتحصيل 50 جنيه عن كل بيان جمركى لشراء هذه المستلزمات وإجراء الصيانة .
إلا أن السنوات الماضية أثبتت أنه لم يعد مجالا” للشك أن غالبية القائمين على إدارة مصلحة الجمارك فى كل القطاعات لا يرغبون فى ذلك التطوير الذى سيقضى على كل سبابيبهم التهريبية فى كافة الموانىء المصرية وحدث ولا حرج عن تعطيل كافة أجهزة الكشف بالإشاعة فى كل الإدارات المركزية للجمارك بل وتعطيل إستبدال الأجهزة المعطلة بفعل فاعل بأجهزة جديدة ناهيك عن إهدار أموال وزارة المالية من خزينة الدولة على مناقصات وعطاءات يشوبها الفساد والإفساد.
ولعل الملف الأسود لإنشاء المراكز اللوجيستية الجمركية فى كل الموانىء الجمركية هو أحد صور إهدار المال العام الفجة من ناحية وعدم إنشاء المراكز اللوجيستية على مدار 6 سنوات ماضية من ناحية آخرى حيث ترجع وقائع ذلك الملف العفن إلى عام 2010 عندما تقدم رجل الأعمال أسامة الشريف الفلسطينى الأصل وأردنى الجنسية بتأجير مبنى جمارك مطار القاهرة ومبنى جمارك بورسعيد بمبلغ مليون ونصف فى السنة دون أى إجراءات رسمية قانونية لحفظ حق الدولة وكان ذلك لوضع مصلحة الجمارك والدولة فى مأزق ومدخل شرعى باطل لتنفيذ مخطط رجل الأعمال الفلسطينى ونفوذه الغير عادى داخل مصر دون إتخاد الإجراءات والقواعد الجمركية ثم قام نفس رجل الأعمال بتجهيز المبنيان كمراكز لوجيستية دون علم الجمارك لغرض فرض الوضع القائم على الجميع .
وفى 13/9/2010 طرحت مصلحة الجمارك المصرية المناقصة رقم (1) لسنة 2010 لتنفيذ أعمال بناء وتجهيز وإدارة مراكز لوجيستية لخدمة المتعاملين مع مصلحة الجمارك وتم ترسية المناقصة على أسامة الشريف رجل الأعمال الفسطينى الأصل والأردنى الجنسية وذلك للتغطية على ما قام به رجل الأعمال من إنشاء المركزين وتم ترسية المناقصة بقدرة قادر على (الشركة المصرية لتكنولوجيا التجارة الألكترونية) وهى نفس الشركة التى يمتلكها رجل الأعمال الفلسطينى الأصل أسامة الشريف على أساس أنها إحدى شركات الإستثمار فى ذلك المجال مقابل تحصيل 1063 جنيهات عن كل بيان جمركى قيمة الخدمة التى سيتحملها المستورد والمصدر مما يعنى حصول الشركة على قيمة المشروع فى عامين فقط من السنوات العشر لحق الإنتفاع من المشروع فيما لم يتم تنفيذ العقد المبرم فى 1/11/2011 دون إتخاذ أى إجراءات قانونية من قبل مصلحة الجمارك المصرية وسقط العقد الذى يبلغ قيمته 170 مليون جنيه رغم مخالفة المصلحة لقانون المناقصات رقم 89 لسنة 1998 لوجود عضو من أعضاء لجنة البت عضو فى مجلس إدارة الشركة الراسى عليها المناقصة وهو ما شكل فضيحة مدوية لمصلحة الجمارك ووزارة المالية فى هذا التوقيت .
ومرت بضعة شهور تبادلت خلالها مصلحة الجمارك المصرية المراسلات مع الشركة ولكن للأسف ولنفوذ رجل الأعمال الفلسطينى القوى فى مصر لم تحصل الجمارك على أى قرار أو أى تطوير للمراكز اللوجستية بالموانىء الجمركية بل وسارع رجل الأعمال أسامة الشريف فى رفع قضية تحكيم دولى على مصلحة الجمارك لعدم تنفيذ العقد رغم أن العقد لم ينص على ذلك ولكنه أستغل الإتفاقية المصرية الأردنية دون مراعاة القواعد والمواد المنصوص عليها فى العقد رغم سداد مصلحة الجمارك الدفعة الأولى من الـ 170 مليون جنيه المخصصة لإنشاء المراكز اللوجستية وقدرها 31 مليون جنيه ونصف المليون مقابل إيداع نسبة 25% من شركة رجل الأعمال والطرف الثانى فى العقد من قيمة الدفعة المقدمة وقدرها 4 مليون جنيه بالبند السابع والثامن والتى لم تقم الشركة التى تعد سبوبة للكبار بتنفيذه حتى كتابة هذه السطور .
وعند تولى الدكتور ممتاز السعيد وزير المالية الأسبق مقاليد الأمور وقتها قام بتشكيل لجنة طارئة طبقا” للقرار الوزارى رقم 57 لسنة 2012 ضمت فى عضويتها 25 عضوا” من رؤساء القطاعات الجمركية المختلفة بمصلحة الجمارك كما ضمت أعضاء من الرقابة الإدارية وجهاز المحاسبات المالية و أنتهت اللجنة من عملها بقرارها بفسخ العقد ومطالبة الشركة بـ 10 مليون جنيه الشرط الجزائى القانونى بالعقد .
وبعد إقالة ممتاز السعيد وزير المالية الأسبق وتولى الدكتور هانى قدرى وزير المالية السابق مقاليد الأمور بوزارة المالية ضرب بقرار ممتاز السعيد وزير المالية الذى يسبقه عرض الحائط بعد تولى الدكتور مجدى عبد العزيز رئيس مصلحة الجمارك الحالى مقاليد الأمور بالمصلحة وتم تحرير ملحق للعقد مع شركة رجل الأعمال الفلسطينى بناءا” على مذكرة من اللجنة الملاكى المشكلة بقرار من المهندس إبراهيم محلب رئيس الوزراء السابق وعادت سبوبة الشركة مرة آخرى ورغم أن العقد الملحق محدد المواد والتواريخ لكن الشركة التى تتمتع بنفوذ يجعلها فوق القانون وفوق قرارات الحكومة لم تنفذ أى شىء من المواد المتفق عليها بالعقد لإنشاء المراكز اللوجيستية ورغم وصول المبالغ التى تحصلت عليها الشركة لـ 54 مليون جنيه وفى نفس الوقت لم تتنازل شركة رجل الأعمال الفلسطينى عن قضية التحكيم الدولى ضد مصر ومصلحة الجمارك والتى أصبحت أحد أساليب رجل الأعمال أسامة الشريف للضغط على مصلحة الجمارك وإبتزاز قيادات كبيرة فى الدولة .
ورغم التحقيقات التى أجرتها نيابة ميناء الأسكندرية فى القضية رقم 149 لسنة 2013 والخاصة بالمخالفات التى شابت المناقصة العامة رقم (1) لسنة 2010 والمعروفة بين الرأى العام الجمركى بالملف الأسود المسكوت عنه لإنشاء المراكز اللوجيستية الجمركية بالموانىء المصرية وهو الملف الذى تم تنويمة مغناطيسيا” بالنيابة العامة والجهات الرقابية والمبرم بشأنها التعاقد المذكور مع الشركة المصرية لتكنولوجيا التجارة الألكترونية MTS والتى تضم بين أعضاء مجلس إدارتها مسئولين مهمين لهم ثقلهم ونفوزهم الكبير وشراكتهم الفجة مع رجل الأعمال الفلسطينى الذى حصل على عدد من الإمتيازات منذ عام 1999 بالجمارك المصرية من بينها إنشاء ميناء العين السخنة الغير مبرر لإنشاؤه من الأصل ورغم المحاولات اليائسة لشعبة مستخلصى جمارك الأسكندرية لمخاطبة كافة الجهات المعنية بالدولة لإيقاف نزيف أموال الدولة ومصلحة الجمارك على مدار 6 سنوات ماضية والسكوت المفضوح على تلك الشركة المريبة .
وتبقى كلمة ..
أنه آن الأوان لفتح ذلك الملف المسكوت عنه بفعل فاعل ومحاسبة كل مسئول متواطىء فيه مهما كان إسمه ومهما كان منصبة والسعى لإنشاء المراكز اللوجيستية فى أسرع وقت عن طريق شركة وطنية ومحاسبة الشركة المصرية لتكنولوجيا التجارة الألكترونية وفسخ التعاقد معها والحصول على الملايين التى حصلت عليها بدون وجه حق بفوائدها وغرامة 10 مليون جنيه قيمة الشرط الجزائى فى عقدها المشبوه مع مصلحة الجمارك المصرية فإن لم يحدث ذلك فلا تحدثونى عن محاربة الفساد والإفساد فى هذا البلد .
اللهم قد بلغت اللهم فأشهد .












