أخبار عاجلةجمارك وموانيمختارات الانباء نيوز

الأنباء نيوز تكشف المستور : منشور تعليمات رقم 41 لسنة 2020 مُسكنات ومُهدئات للرأي العام الجمركي لعدم فتح ((لَغّم)) قانون الجمارك الجديد ((قبل التغيير الوزاري المُرتقب)) حتى إشعار آخر بالمواني المصرية !!

السيد نجم أرجأ تنفيذ المادة 39 من قانون الجمارك الجديد رقم 207 لسنة 2020 لتعارضها مع أحكام قانون الإستثمار رقم 72 لسنة 2017 !!

إرجاء تطبيق الفقرة الثالثة والرابعة من المادة 46 بالقانون الجديد و((العودة)) تطبيق أحكام اللائحة التنفيذية رقم 10 لسنة 2006 من القانون القديم ((الملغي)) لحين إصدار وزير المالية للائحة التنفيذية الجديدة  !!

 

 

لأول مرة في التاريخ يَصدُر قانون تمت الموافقة عليه من مجلس النواب ومُصدق عليه من رئيس الجمهورية فيقوم الوزير المُختص بإصدار منشور تعليمات بالإستمرار بالعمل باللائحة التنفيذية القديمة ((للقانون الملغي القديم)) وإرجاء تنفيذ عدد من نصوص القانون الجديد بعد إكتشافهم أخطاء فادحة قانونية ودستورية كـ مُسكن مؤقت لعدم تداول تلك الفضيحة وتأثيرها على مناصب المسئولون عن وضع ذلك القانون الأعوج قبل التغيير الوزاري المُرتقب خلال أيام .

 

فقد أصدر السيد كمال نجم رئيس مصلحة الجمارك المصرية منشور تعليمات رقم 41 لسنة 2020 والذي صدر بمناسبة صدور القانون رقم 207 لسنة 2020 المعروف ((بقانون الجمارك الجديد)) نظراً لوجود ((بعض الشكاوى من المُتعاملين مع مصلحة الجمارك)) بشأن تطبيق بعض أحكام القانون المُشار إليه وعلى ضوء موافقة الدكتور محمد معيط وزير المالية على المذكرة رقم 76766 وكذا الإستمرار في نفاذ أحكام اللائحة التنفيذية رقم 10 لسة 2006 من القانون ((القديم الملغي)) رقم 66 لسنة 1963 وبما لا يتعارض مع أحكام القانون الجديد رقم 207 لسنة 2020 !!

فيما أكد رئيس مصلحة الجمارك خلال المنشور المذكور على الإلتزام بالآتي :

أولاً : نفاذ أحكام قانون الإستثمار الصادر بالقانون رقم 72 لسنة 2017 ((في حالة تعارضه مع قانون الجمارك الجديد رقم 207 لسنة 2020 .

وهو من عجائب واضعي قانون الجمارك الجديد ففي الباب الرابع الخاص ((بالإعفاءات)) حيث أشار خلالها القانون على الشركات الخاصة ((التوصية البسيطة والتضامن والتوصية بالأسهم)) بالمادة (22) الخاضعة للقانون 159 لسنة 1981 ولم يشير على الشركات الخاضعة لقانون الإستثمار فلم يَذكُر قانون الجمارك الجديد رقم 207 لسنة 2020 الشركات المساهمة المصرية الخاضعة لقانون الإستثمار رقم 72 لسنة 2017 وهي ساقطة خطيرة في ذلك القانون الجمركي الأعوج الجديد . 

 

ثانياً : تطبيق أحكام قانون الجمارك رقم 207 لسنة 2020 القطعية الدلالة والتي لا تحتاج لـ اللائحة التنفيذية المُذمع إصدارها من وزير المالية .

أي تطبيق أحكام كل مواد قانون الجمارك الجديد التي ليس عليها أي خلاف مع المتعاملين مع الجمارك وقد سبقه منشور يعطي الحرية لرئيس كل إدارة مركزية بالمواني المصرية في تحديد قيمة الخصومات على الغرامات ((المُختلف عليها مع المتعاملين داخل قانون الجمارك الجديد لحين صدور لائحته التنفيذية من وزير المالية)) !!

 

ثالثاً : تطبيق أحكام اللائحة التنفيذية رقم 10 لسنة 2006 والتي لا تتعارض مع أحكام قانون الجمارك الجديد وذلك لحين إصدار اللائحة التنفيذية لهذا القانون .

وهي قمة (( المسخرة الجمركية)) أن تطبق اللائحة القديمة رقم 10 لسنة 2006 من القانون 66 لسنة 1963 ((الملغي)) في ظل حالة اللغط على قانون الجمارك الجديد رقم 207 لسنة 2020 وهو بمثابة تخبط وتخدير وقتي للرأي العام ولكافة المُتعاملين مع الجمارك والذين سيستضمون بمواد القانون فيما بعد .

 

 

 

رابعاً : إرجاء تطبيق أحكام الفقرتين الأولى والثانية من المادة 39 من قانون الجمارك الجديد رقم 207 لسنة 2020 بشأن نظام التخليص المُسبق لحين صدور اللائحة التنفيذية لقانون الجمارك الجديد ((على أن يُطبق في شأن الفقرة الثالثة من ذات المادة والمتعلقة بالتخليص المُسبق أحكام اللائحة التنفيذية القديمة الصادرة بقرار وزير المالية رقم 10 لسنة 2006 في شأن الإفراج المُسبق)) !!

حيث تنص الفقرة الأولى من المادة 39 بقانون الجمارك الجديد أن يلتزم المستورد أو وكيله بتقديم المستندات الخاصة إلى مصلحة الجمارك قبل شحنها إلى البلاد برقم قيد جمركي مبدئي والإلتزام بإخطار الشاحن بهذا الرقم لقيده بمستندات شحن البضائع  .

((وهو درب من دروب الخيال لمن وضع تلك الفقرة في القانون لشخص لا يعلم الأمور الفنية والجمركية في عمليات الإستيراد حيث أن بوليصة الشحن يحصل عليها المستورد بعد شحن البضائع من بلد المنشأ وليس قبل إتمام الشحن من التوكيل الملاحي)) !!

كما تنص الفقرة الثانية من ذات المادة 39 من قانون الجمارك الجديد أن يلتزم الناقل أو ربان السفينة وقادة الطائرات ووسائل النقل الآخرى أو وكلائهم الملاحيون بإدراج هذا الرقم الجمركي بمستندات الشحن الخاصة بالبضائع الواردة للبلاد وفي حالة عدم إدراج هذا الرقم الجمركي بمستندات الشحن يتم إعادة شحن هذه البضائع إلى خارج البلاد دون تفريغها داخل المواني والمنافذ المصرية على نفقة الناقل أو من يمثله .

((وهو درب من دروب الخيال أيضاً في إلزام الناقل بشحن البضائع التى لم تحُصل على رقم جمركي يستحيل الحصول عليه قبل شحن البضائع من بلد المنشأ وكذا تنفيذ أحكام قانون الجمارك الجديد على ناقل البضائع في بلد المنشأ)) والذي ليس له صفة إلا نقل البضائع فقط مقابل النولون ((بل أن رئيس مصلحة الجمارك ووزير المالية قاما بإرجاء تطبيق المادة 39 برُمتها لحين صدور اللائحة التنفيذية لقانون الجمارك الجديد والرجوع للائحة القديمة بالقانون القديم))  !! 

 

خامساً : إرجاء تطبيق الفقرتين الثالثة والرابعة من المادة 46 من قانون الجمارك الجديد رقم 207 لسنة 2020 لحين صدور اللائحة التنفيذية من وزير المالية خلال 6 أشهر وكذا إكتمال المنظومة الإجرائية والألكترونية اللازمة للتطبيق .

وهي مادة يكشف إرجائها إلى ضعف الجانب الجمركي والفني لبعض الهواه من واضعي ذلك القانون الأعوج بالجمارك ووزارة المالية ؟!

حيث نصت الفقرة الثالثة من المادة 46 من قانون الجمارك الجديد أن يلتزم الناقل ومن يمثله من ((التوكيل الملاحي)) بعدم شحن أي بضائع عدا الأمتعة الشخصية ((لغير المستوردين المُسجلين بسجل المتعاملين لدي مصلحة الجمارك المصرية)) .

فكيف يلتزم صاحب السفينة أو الشاحن في بلده ويخضع لقانون بلد المنشأ في عدم شحن بضائع إلا لأشخاص بعينهم مُسجلين وتفرضهم عليه مصلحة الجمارك في مصر .

كما تنص الفقرة الرابعة من المادة 46 إلزام الناقل أو من يمثله بإعادة شحن البضائع الممنوعة إلى خارج البلاد أو إعدامها على نفقته بحسب الأحوال .

((وهو أحد دروب الخيال والإفتكاسات الجمركية في ذلك القانون من تحميل الشاحن أو صاحب السفينة أو الطائرة بمصاريف نقل البضائع المخالفة داخل المواني المصرية بدلاً من الرجوع على التوكيل الملاحي مثل القانون القديم وهو المسئول عن إحضار مستورد البضاعة الأصلي .

فمن يحكم السفينة أو الطائرة هو القانون الملاحي حيث تنتهي مسئولية ناقل البضائع بإنزالها على رصيف دولة المستورد وينوب عنه في تسليم المستندات وتقديم المنافستو وبوالص الشحن ((التوكيل الملاحي)) وليس لهما علاقة بشحن بضائع مخالفة في أي ميناء في العالم !!

 

سادساً : إرجاء تطبيق المادة 47 من قانون الجمارك الجديد رقم 207 لسنة 2020 فيما يخص تقديم قوائم الشحن ((للسفن والطائرات وووسائل النقل البري)) قبل مُغادرة وسيلة النقل من الدولة القادمة منها !

حيث تنص المادة 47 من قانون الجمارك الجديد أن يلتزم الناقل أو ربانية السفن أو وكلائهم الملاحيون أن يقدموا إلى مصلحة الجمارك وقبل وصول البضائع إلى المواني بـ 48 ساعة أن يقدموا المعلومات والمستندات وقوائم الشحن موضحاً بها البيانات المطلوبة وكشوف موقعة بأسماء الركاب والمؤن وجميع الأشخاص من أطقم السفن الملاحية .

((وهو ليس من عمل الجمارك بل يخص عمل جهات أمنية آخرى)) وليس للجمارك إلا فحص المؤن والبضائع والعدد بمخازن السفن فقط !!

 

سابعاً : يجوز تقسيط مبلغ قيمة التأمين النقدي والمنصوص عليه بالمادة رقم 53 من قانون الجمارك الجديد رقم 207 لسنة 2020 بناء على طلب المُخلص على 5 سنوات ويتم إستكمال المبلغ على أقساط متساوية .

حيث تنص المادة 53 من قانون الجمارك الجديد على أن يودع كل مكتب تخليص جمركي مبلغ تأمين قدره 50 ألف جنيه وبالنسبة للأشخاص الإعتبارية المرخص لهم بمزاولة مهنة التخليص الجمركي يكون التأمين النقدي مائة ألف جنيه يجوز للمصلحة الخصم منه وفاءً لما يستحق على المكتب أو الشخص الإعتباري من غرامات وتعويضات عن المخالفات التي تقع منهم أو من المخلصين التابعين لهم على أن يستكمل التأمين بقيمة ما يتم خصمه من غرامات أو تعويضات .

((وهي مبالغ نقدية مبالغ فيها إذ أن تأمين مكتب التخليص كان 5 آلاف جنيه فقط وكانت تلك المهنة ومازالت أحد منافذ العمل بعيداً عن شبح البطالة في مصر والتي يلجأ إليها الشباب لإيجاد فرصة عمل لهم ورفع مبلغ التأمين النقدي للترخيص لـ 50 ألف جنيه وكذا 100 ألف جنيه لمكاتب التخليص المُرخص لها بمزاولة المهنة سيؤدي إلى غلق مئات من مكاتب التخليص للشباب وقصرها على المُحتكرين الجدد لمهنة التخليص !!

 

ثامناً : تُطبق الغرامة المُقررة على مخالفات قوائم الشحن طبقاً لقانون الجمارك الجديد التى تم إعدادها قبل نفاذ القانون الجديد .

أي أن الغرامة ستطبق على قانون الجمارك القديم أو الجديد حسب توقيت الشحن قبل وبعد نفاذ القانون الجديد !

 

هذا وقد جاء صدور قانون الجمارك الجديد رقم 207 لسنة 2020 في إحداث زلزال قوي بالمواني المصرية شمل المتعاملين مع مصلحة الجمارك من مُستخلصين جمارك ومُستوردين وكاد أن يوقف الحياة الجمركية تماماً داخل جميع الإدارات المركزية للجمارك بالمواني والمنافذ المصرية .

إلا أن بعض قيادات وزارة المالية وعلى رأسهم الدكتورة منى ناصر مساعد وزير المالية لتطوير مصلحة الجمارك والسيد نجم رئيس مصلحة الجمارك والشحات الغّتوري رئيس المكتب الفني لشئون مصلحة الجمارك تداركوا الموقف الكارثي للغضب الذي حملته صفحات نقابات مستخلصي الجمارك على السوشيال ميديا ((لما يحويه قانون الجمارك الجديد من ألغام قانونية ودستورية)) في إقامة لقاء جماهيري ((بمسرح وزارة المالية)) مع كافة المتعاملين مع الجمارك للوقوف على نقاط الخلاف ((أنتهت بصدور المنشور 41 لسنة 2020 (((الذي أنفردنا بنشره))) بإرجاء تنفيذ بعض مواد القانون لحين إصدار اللائحة التنفيذية المنتظرة من وزير المالية)) وهي التي فوجيء بها الجميع داخل قانون الجمارك الجديد الذي وصفه الرأي العام الجمركي أنه ((قانون جباية وفتح عينك تاكل ملبن)) لما يستعرضه القانون بالمواد ((70 و 71 و 72 و 73 و74)) من تعظيم غرامة القيمة التي كانت 15% ثلاثة أضعاف لتُصبح 50% وكذا مخالفة الإجراءات من 500 جنيه إلى 10 آلاف جنيه بزيادة 200% وكذلك زيادة غرامة المنافستو إلى 30 ألف جنيه وهو ما سيفتح أبواباً من الفساد أمام موظفي الجمارك والمتعاملين !!

 

الجدير بالذكر أن بعض نقابات الجمارك قامت برفع دعوى قضائية بعدم دستورية قانون الجمارك الجديد رقم 207 لسنة 2020 مُدعمة بعدد كبير من مواد القانون التى لا تُحقق العدالة بين الجميع وتساوي بين موقف المُخّلص الجمركي والمستورد في الجُرم وتحمل مسئولية أي بضائع مخالفة يشحنها المستورد ((بالرغم أن المُخلص هو ((مُحامي جمركي)) لتخليص أوراق الشُحنة فقط !

فهل يحصُل المحامي بالمحاكم على حُكم بالحبس بسبب جُرم أرتكبه موكله وهي من دروب الخيال والإفتكاسات داخل هذا القانون الأعوج فنياً وجمركياً كما أن إتهام المُخلص مع المستورد في تهريب بضائع محظورة يخضع لتحريات جهات شُرطية وأمنية ورقابية وسيادية وليس من صميم عمل الجمارك وليس من العدالة وضع كل المُخلصين الجمركيين ومساوتهم في كافة واحدة مع المُهربين المُحترفين !!

يُذكر أنه كان في الماضي القريب عند إصدار أي قانون جديد وخاصة ((لو كان هذا القانون يتعلق بالحالة الإقتصادية بالأسواق المصرية وعلى إيرادات الموازنة العامة للدولة)) ويؤثر على قطاع كبير في المُجتمع كما في حالة قانون الجمارك الجديد رقم 207 لسنة 2020 ((كان يتم فتح حوار مُجتمعي وصحفي وإعلامي حول القانون)) فتكون فرصة لجميع أجهزة الدولة وواضعي القانون للوقوف على ((نقاط القوة والضعف والإحتقان الجماهيري)) داخل أي قانون قبل إرساله لمجلس النواب للتصويت والتصديق عليه من رئيس الجمهورية .

أما ما فعله فلاسفة الجمارك ووزارة المالية بعمل قانون أعوج يحمل لُغة ركيكة ولا يرتقي لقانون الجمارك السابق رقم 66 لسنة 1963 ولائحته التنفيذية رقم 10 لسنة 2006 و((الذي كان يحتاج لبعض التعديلات الطفيفة فقط ليساير التطور الجمركي)) وإستبداله بقانون الجمارك الجديد الذين قاموا بوضعه دون أي أعتبارات فنية جمركية بشهادة جموع شيوخ وجهابزة الجمارك المصرية .

بل ما زاد الطين بلة أن مناقشة نفس القانون الجمركي الجديد رقم 207 لسنة 2020 داخل الغرف المُغلقة وإرساله إلى مجلس النواب للموافقة عليه بهذه السرعة المُتهورة واللعب بالنار في إيرادات الجمارك بالمواني المصرية وتحميل كل ذلك في نهاية الأمر على المواطن العادي ناهيك توريط الدولة المصرية في مواجهة غضب جموع الرأي العام الجمركي والإحتقان الجماهيري المُشتعل حتى كتابة هذه السطور .. والملفات مفتوحة .

 

اللهم قد بلغت اللهم فأشهد

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى