المخابرات العامة المصرية تنعى هجان الوطن العربى وشيخ الشاشات العربية وساحر السينما

رحل النجم الرائع نور الشريف العام الماضى والذى أثرى السينما المصرية بالعديد والعديد من الأعمال المتميزة وكذلك المسلسلات الدرامية التى تركت بصمة كبيرة فى عالم الفن والدراما . و منذ يومان رحل الساحر محمود عبد العزيز، أو رأفت الهجان، بجسده، تاركاً خلفه إرث فني، لن ينساه الجمهور .
والراحل أثرى المكتبة السينمائية المصرية بالعديد من الأفلام، لم تستطع تصنيفه هل هو كوميديان أم ممثل تراجيدي، أم اجتماعي، نجح في كافة الأدوار التي قدمها من مختلف المهن والطبقات .
جانب أخر تألق فيه الساحر وجعلنا جميعاً نبكى حزناً وإحساساً عالياً وهى الأعمال الوطنية، تشعر أمامه وكأن القصة واقعية، نقلها عبر الشاشة، لم يشك جمهوره بأنه ممثل ويؤدى دور عرض عليه وكان من الممكن أن يقدمه فنان غيره، إلا أنه عند ذكر إسم “رأفت الهجان”، من الممكن أن ينسى الجمهور تاريخ البطل الحقيقي للعمل ويتذكر محمود عبد العزيز. وتكريماً له وتقديراً لمجهوده الرائع ولأول مرة قام جهاز المخابرات العامة المصرية بنشر برقية مواساة وتعزية للراحل وهي أول مرة يقوم فيها الجهاز بذلك مع أي فنان مصري، مما يؤكد على دوره في تاريخ الأفلام والمسلسلات الوطنية، وتكريمه لفنه المبدع .
“رأفت الهجان” هو مسلسل درامي يتكون من ثلاثة أجزاء، من إخراج الرائع الراحل يحيى العلمي وبطولة محمود عبد العزيز ويدور حول ملحمة وطنية من ملفات المخابرات المصرية عن سيرة الجاسوس المصري رفعت علي سليمان الجمال الذي تم زرعه داخل دولة إسرائيل للتجسس لصالح المخابرات المصرية، بدأ العمل على إنتاج أول جزء في عام 1987. وحقق المسلسل نجاحاً كبيراً المصري طوال فترة عرضه، وأرجع “الهجان” سبب نجاح العمل قائلاً:” الهجان كان نجاحه بسبب الحبكة الدرامية الرائعة التي حققها صالح مرسي، و فشل الكثيرون في تقديم عمل فني مشابه للهجان”.
لم يكن رأفت الهجان، هو العمل الوطني الذي قدمه “الساحر” على مستوى الدراما الوطنية، ولكنه شارك في بطولة فيلم سينمائي بعنوان إعدام ميت حيث جسد شخصية “منصور” الجاسوس المصري الذي تعاون مع العدو الإسرائيلى. ونجح “الساحر” في تجسيد وتٌقمص الشخصيتان الذي يعمل لصالح وطنه لدى الموساد الإسرائيلى والجاسوس شخصيتان متناقضتان لم يتمكن أي فنان من الجمع بينهما لأنه أدى الأدوار بحرفية عالية وإتقان وإخلاص رحل الساحر وترك بصمات واضحة فى عالم الدراما وصناعة السينما ,وعندما نراه عبر التلفاز والشاشات نقول “الله يرحمه”.






