إقتصاد وبنوكمختارات الانباء نيوز
باسنت محمد تحاور د. محمد سلامة المصري لـ الأنباء نيوز : دفتر أحوال الإقتصاد المصري منذ يوليو 1952 وحتى 2023 ((الجزء الأول)) ؟؟
لا يختلف علم الإقتصاد من مكان لآخر ولا من مدينة لآخرى ولا من قارة لآخرى لكن الأختلاف يكون فى نوعية السياسات المتخذة وتوجهات الدولة ؟؟

لعل أبرز فوائد منصات التواصل الإجتماعي هي التعرف علي شخصيات بارزة في المجتمع لها دور مثمر في مناحي الحياة ومن بين هذه الشخصيات تعرفت علي رجل عبر أحد البثوث المباشرة وجذبتني طريقة عرضه للمعلومات الاقتصادية ويوما بعد يوم أصبح صديقا للجميع وأصبحنا ننهل من علمه وبالطبع لم يفوتني أن أجري معه حوارا لأكشف لحضراتكم عن معلومات قد لا يعلمها الكثيرين
وكان سؤالي الأول عن شهاداته العلمية ومناصبه ..
دكتور محمد سلامة المصري دكتوراة في فلسفة الإقتصاد بإحدي جامعات الولايات المتحدة الأمريكية وماجستير في العلوم المالية والمصرفية وعمل كمستشار اقتصادي بالغرفة التجارية الصناعية ومستشار اقتصادي بوزارة الصناعة والطاقة وحاليا مستشارا اقتصاديا بوزارة الشئون البلدية والقرية. وقد يطول المجال عما حصل عليه من شهادات ودراسات وابحاث فاكتفيت بهذا القدر من التعريف بشخصه حتي يتسع الحوار للمعلومات الاقتصادية التي ينتظرها القراء الأعزاء
وكان سؤالي التالي
ما هو علم الإقتصاد؟
رد علي قائلا: تعريف علم الاقتصاد:
ينبثق مصطلح الاقتصاد بالإنجليزية Economic) ) من المصطلح اليوناني الأصل “أويكونوميا”؛ ويقصد به التدبير المنزلي؛ ومن الجدير بالذكر فإنّ كافة تعريفات الاقتصاد تشير إلى أنه ذلك العلم الذي يسعى جاهداً إلى الكشف عن ماهية الثروات المتوفرة لدى الشعوب والأمم وطبيعتها ليصل إلى إنتاجها ثمّ استخدامها وفقاً لآدم سميث؛ وبالتالي فإنّه يمكننا تعريف الاقتصاد بشكل أشمل بأنّه العلم الذي يهتم بالأنشطة والعمليات ذات العلاقة باستغلال الموارد الشحيحة والمتوفرة في مجتمع ما لغايات خلق سلع أساسية ذات قيمة؛ وتوزيعها بين أفراد المجتمع كما قدمه ليونيل روبينز، وأفاد ألفريد مارشال تعريفاً للاقتصاد بأنه دراسة البشرية في الأعمال العادية للحياة.
وهناك تعاريف مبسطة عدة لعلم الاقتصاد:
هو العلم الذي يبحث في كيفية ثراء الأمة ونمو ثروتها.
هو العلم الذي يهتم بكيفية تحسين الحياة المادية للإنسان والمجتمع.
هو العلم الذي يهتم بكيفية تحسين الحياة المادية للإنسان والمجتمع.
هو أحد العلوم الإجتماعية الذي يدرس كيفية توظيف الموارد الاقتصادية من أجل إنتاج السلع والخدمات التي تحقق رفاهية أفراد المجتمع، أي أنه يدرس كيفية تحديد ثمن العمالة ورأس المال والأرض في الاقتصاد وكيف يتم إستخدام هذه الأسعار في توزيع الموارد.
هو العلم الذي يهتم بكيفية إشباع الرغبات المادية المتعددة للإنسان في ظل موارده المحدودة.
ونستخلص من كل تلك االتعريفات أن:
علم الاقتصاد هو دراسة كيف يمكن للمجتمعات أن تستخدم مواردها النادرة لإنتاج سلع قيمة وتوزيعها بين مختلف الأفراد.
ثم سألته وهل يختلف اقتصاد دولة عن أخري أو مدينة عن مدينة أخري في نفس الدولة أو هل يختلف اقتصاد قارة عن قارات اخريات؟
لا يختلف علم الإقتصاد من مكان لآخر ولا من مدينة لآخرى ولا من قارة لآخرى لكن الأختلاف يكون فى نوعية السياسات المتخذة وتوجهات الدولة
الأختلاف فى قدرة الدولة ورغبة الحاكم ودراسة المستشارين حوله
الإختلاف يكون حسب وجود موارد أقتصادية أم لا فى الدولة
الإختلاف يكون حسب موقع الدولة وسط مجموعة من الدول أو سياسة الدولة مع جيرانها .
فكان سؤالي له هو . ماذا لو تحدثنا عن اقتصاد مصر في حقبة زمنية محددة فليكن بعد ثورة يوليو 52 فهل اختلف اقتصادها عبر هذه السنوات وما هو شكل اقتصاد مصر حاليا ؟
ما بعد ثورة يوليو
مر الاقتصاد المصري بعدد من المراحل منذ عام 1952 ، بدأت المرحلة الأولي عام 1952 واستمرت حتى عام 1960 ، وغلب عليها اتخاذ عدد من السياسات الاقتصادية تصب في اتجاه إعادة توزيع الموارد ، من خلال تدخل الدولة الواضح في النشاط الاقتصادي ، وكانت أبرز هذه السياسات قانون الإصلاح الزراعي في سبتمبر 1952 ، والاتجاه إلى التصنيع لاستيعاب مزيد من العمالة وإنشاء ” المجلس الدائم لتنمية الإنتاج القومي ” أواخر العام نفسه ، وبدء الاستثمار الحكومي المباشر من خلاله في شركة الحديد والصلب عام 1954 ، ثم تأميم قناة السويس عام 1956 ومع تزايد تدخل الدولة بدأ الاتجاه للتخطيط عبر إنشاء لجنة التخطيط القومي عام 1957 بدلا من مجلس الانتاج القومي .
التطبيق الإشتراكي
وفي عام 1960 بدأت المرحلة الثانية التي يطلق عليها مرحلة التخطيط الشامل واستمرت حتى عام 1966 ، وكانت أهم ملامحها التخطيط الاقتصادي القومي الشامل والتطبيق الاشتراكي ، وتم البدء بأول خطة خمسية شاملة 60 – 1965 يرتكز تنفيذها على قطاع اقتصادي قائد تسنده عدة سياسات أهمها القوانين الاشتراكية وتحديد ساعات العمل والأجور وتنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر والتدخل في تحديد الأسعار، وقد أسفرت تلك المرحلة عن تحقيق معدل نمو بلغ 38% خلال الخطة الخمسية.
إقتصاد الحرب
وفي عام 1967م بدأت مرحلة ثالثة من التطور الاقتصادي المصري هى مرحلة اقتصاد الحرب، حيث عاني الاقتصاد من مشكلة تمويل الخطة وكانت السياسات تخدم الاستعداد لتحرير الأرض المصرية المحتلة، وزاد الانفاق العسكري من 5.5% من الناتج المحلي عام 1962 إلى 10% عام 1967، ثم إلى20% عام 1973.
الإنفتاح الإقتصادي
المرحلة الرابعة بدأت عام 1974 مع الأخذ بالانفتاح الاقتصادي وتم إحداث تحول جذري في النظم والسياسات الاقتصادية، وكانت أبرز ملامح هذه المرحلة التحول عن نظام التخطيط الشامل، واستبداله ببرامج سنوية في شكل خطط متحركة، والاستعانة برأس المال العربي والأجنبي في التنمية من خلال قوانين الانفتاح الاقتصادى، وقد تحقق معدل نمو مرتفع خلال تلك الفترة وصل إلى 9.8% ولكنه ارتبط بالنمو في القطاعات الخدمية دون الإنتاجية.
ولذلك تم البدء في مرحلة أخرى هي مرحلة العودة للتخطيط القومي الشامل (1982- 1990)، ومواصلة السير في سياسة الانفتاح الاقتصادي وتشجيع الاستثمار، فقد شرع الرئيس مبارك منذ توليه الحكم في أكتوبر 1981 في تنفيذ مشروع وطني، كانت التنمية الاقتصادية على قمة هذا المشروع، لذا كانت الدعوة لعقد المؤتمر الاقتصادي في فبراير 1982 لتحديد من أين وكيف تبدأ مسيرة التنمية في مصر.
وخلال المؤتمر اتفق المتخصصون علي أهمية إتباع إستراتيجية تنموية طموحة ومتواصلة من خلال الخطط الخمسية والتى بدأت عام 1982. وقد انصرفت عملية التنمية في المرحلة الأولى لبناء بنية أساسية قوية ، وجدولة الديون، إضافة إلى تكثيف إجراءات التحول نحو اقتصاد السوق، والتى من أهمها إلغاء نظام التخطيط المركزي والاستعاضة عنه بأسلوب التخطيط التأشيرى، وإعادة النظر في أولويات الخطة، وتقليص دور القطاع العام تدريجياً، والتحول إلى القطاع الخاص مع الإبقاء على دور الدولة في إدارة الاقتصاد الكلى على نحو يكفل استقرار الأسعار والتوازن الخارجي والعدالة في التوزيع ومنع الاحتكار والانتقال من مرحلة التصنيع من أجل الإحلال محل الواردات إلى مرحلة التصنيع من أجل التصدير.
تطبيق الخطط الخمسية
تُعد السياسات السابقة هي بداية مرحلة جديدة في الاقتصاد الكلى المصرى ، وبالتالي انعكست آثارها على الخطة الخمسية الأولى (82 / 83 – 86 / 1987). والتي تعتبر ثاني الخطط الثابتة بعد الخطة الأولى في 60 / 1964. نظراً لوجود عاملي الثبات والمرونة وما تضمنته من أهداف تفصيلية يمكن أن توصف بأنها خطة ” واضحة الأهداف والأسس” كما كانت ذات طابع تطبيقي توزعت فيه الأهداف الإجمالية على الأنشطة الإقتصادية وعلى جهات الإسناد الرئيسية بحيث تصبح الجهات على وعى كامل بالأهداف المطلوب بلوغها في الإنتاج.
أكدت نتائج الاداء الاقتصادى والمالى حدوث تحسن كبير خلال العام المالى المنصرف و الربع الاول من العام 2007/2008 فقد حقق الاقتصاد المصرى نمو بمعدل 7.1% و هو أعلى معدل نمو منذ عشر سنوات حيث ارتفع الناتج المحلى الاجمالى بتكلفة عوامل الانتاج الى 684.4 مليار جنيه.
شهد عام 2007 بدء العمل بالخطة الخمسية 2007 / 2012 والتي تستهدف تحقيق معدل نمو سنوي 8% وخفض معدل التضخم إلي 5 % بنهاية الخطة.كما شهد الاعلان عن اكبر موازنة في تاريخ مصر حيث بلغ حجم الموازنة العامة الجديدة لعام 2008/2007 نحو267 مليار جنيه.
وحتي لا أطيل علي حضراتكم ..
فلنكمل المقال في جزء ثان
إلي اللقاء







