فنقراء

باسنت محمد تروي لـ الأنباء نيوز : حدوتة الفنان ((شرفنطج)) من زيجاته الثمانية بفتايات صغيرات وحتى وفاته بمرض الربو ؟؟

عانى ((شرفنطح)) الفقر كثيراً حتى خصصت له النقابة عشرة جنيهات معاشاً شهرياً بالكاد كان يكفي دواءه، وعاش سنوات من الوحدة والإنعزال إلى أن رحل عن عالمنا في 25 أكتوبر 1966 عن عمر يقارب الواحد والسبعين

في عام 1958 نشرت مجلة ((المصور)) رسالة من الفنان المصري محمد كمال المصرى شرح من خلالها معاناته مع المرض والحاجة، بقوله : ((كما ترون، وحيد متعطل، مريض بالربو، مثقل بالشيخوخة، ولم يعد لديّ مال .. أنفقت ما أملك على الدواء، وليته أجداني، فإن الربو لم يبرح مكانه في صدري .. إن الربو عنيد لا يتزحزح، لقد أقعدني وأعجزني عن العمل .. وقال لي الأطباء إنني سأموت إذا غامرت بالعمل والربو في صدري)) .

ولد الفنان محمد كمال المصري ((شرفنطح)) في 11 أغسطس عام 1886م بأحد الشوارع المتفرعة من شارع محمد على ((حارة الماس)) بالقاهرة حيث كان والده معلماً أزهرياً فألحقه بمدرسة الحلمية الأميرية ليكون طبيباً لكنه إلتحق بأول فرقة تمثيل مدرسية يتم تكوينها داخل المدارس في ذلك الوقت .

اختار أن يسمي نفسه((شرفنطح بيه) لينافس ((كشكش بيه))، أقوى شخصية مسرحية آنذاك، فبعدما انخرط في فرقة الريحاني قابله نجيب مقابلة جارحة وأهانه حينما قال له ((ما فيش عندنا شغل))، فقرر الإنتقام منه بتكوين فرقة تنافسه وتتفوق عليه، ونجحت بعدما أنضم إليها الشيخ سيد درويش، وكان فناناً ناشئاً آنذاك يغني في مقاهي الإسكندرية حيث كان يتمتع بصوت جميل، وشجعه كل من سمعه فأعد نفسه ليكون خليفة الشيخ سلامة حجازي، وراح يقلّده غناءً وتمثيلاً في الحفلات التي يقدّمها مع فرق الهواة .

بدأ شرفنطح مشواره السينمائي في 1928 في فيلم «سعاد الغجرية» و1933 «مخزن العشاق» مع نادية و1937 «سلامة في خير» مع نجيب الريحاني وسراج منير و1941 «سي عمر» مع نجيب الريحاني وميمي شكيب وماري منيب و1942 «أحلام الشباب» مع فريد الأطرش ومديحة يسري وتحية كاريوكا و1945 «السوق السوداء» مع عقيلة راتب وعماد حمدي و«أحلامهم » مع ميمي شكيب وليلى فوزي و«سلامة» مع أم كلثوم ويحي شاهين و«تاكسي حنطور» مع محمد عبدالمطلب وسامية جمال و1946 «ملكة الجمال» مع ليلى فوزي « وكارم محمود و1947 «أبو حلموس» مع نجيب الريحاني وميمي شكيب وعبدالفتاح القصري و«حبيب العمر» مع سامية جمال وفريد الأطرش و«جوز الاثنين» مع ليلى فوزي وعزيز عثمان و«بنت المعلم» مع هاجر حمدي وسعاد مكاوي و«الفرسان الثلاثة» مع ماري منيب وسامية جمال و«فاطمة» مع أم كلثوم وأنور وجدي و«حمامة السلام» مع شادية وكمال الشناوي وهاجر حمدي و«ليالي الأنس» مع ببا عز الدين وعبدالغني السيد وفريد شوقي و1948 «شارع محمد علي» مع حورية حسن وعبدالغني السيد وهاجر حمدي و«الهوى والشباب» مع ليلى مراد وعزيز عثمان وأنور وجدي و«الصيت ولا الغنى» مع علي الكسار وهاجر حمدي ومحمد عبدالمطلب و«أحب الرقص» مع محمد أمين وتحية كاريوكا و«ابن الفلاح» مع تحية كاريوكا ومحمد الكحلاوي و«جواهر» مع هاجر حمدي ومحمود المليجي و«الستات كده» مع كاميليا ومحمد أمين وفردوس محمد و«هدى» مع نور الهدى وكمال الشناوي و«إجازة في جهنم» مع سامية جمال وعباس فارس وحسن فايق و«أنا وأنت» مع فايدة كامل واسماعيل يسر و«آه من الرجالة» مع مديحة يسري ومحمد فوزي و1950 « الآنسة ماما» مع صباح ومحمد فوزي وسليمان نجيب و«عيني بترف» مع تحية كاريوكا ومحمود المليجي و«البطل» مع تحية كاريوكا واسماعيل يس وشادية و1951 «سماعة التليفون» مع شادية وعماد حمدي و«خبر أبيض» مع ليلى فوزي وسعاد مكاوي وكارم محمود و1952 «بيت النتاش» مع شادية وعبدالفتاح وزينات صدقي و1953 «السر في بير» مع الياس مؤدب وداود حمدي ومحمود شكوكو و1954 «حسن ومرقص وكوهين» مع عايدة عثمان وعبدالفتاح القصري و«عفريته إسماعيل يس» مع إسماعيل يس وكيتي وفريد شوقي .

كان ((شرفنطح)) مشهورًا بالبخل، وحرصه الشديد على المال، لدرجة دفعته إلى أن يضع كل أمواله التي يملكها حول وسطه ويذهب بها لأي مكان، ولم يكن يعلم أحد بمكان بيته، فيضطرون للوصول إليه عن طريق القهوة التي كان يجلس عليها دائمًا فى شارع عماد الدين بوسط العاصمة القاهرة .

كسب من الفن كثيراً ولكنه كان يهوى الزواج من الفتيات الصغيرات لا يتجاوز عمرهن 18 عاماً حيث تزوج ثمان مرات ومع كل زواج جديد كان يقوم بالإنتقال الى شقة جديدة وكان يغار على زوجاته لدرجة الجنون ويمنعهن من الخروج ويغلق نوافذ البيت بالمسامير وباب الشقة بالمفتاح كلما أراد الذهاب إلى الأستديو أو المسرح .

كان ((شرفنطح)) يفضل الوحدة على إنجاب الأطفال، ومبرره في ذلك هو ألا يصبحوا ضحايا جُدد للحياة «ليس لي أسرة كبيرة، فإن زوجتي وحدها هي أسرتي التي ترعاني، وتقوم بتمريضي، وتسهر على راحتي .. لقد عشت حياتي معذبًا مثقلًا بالهموم والمتاعب، فلم أجد معنى لأن أقدم بيدي ضحايا للحياة، لم أشأ أن أقذف بنفوس جديدة في مجرى الحياة تعاني مثلي الهموم والأحزان» .

في عام 1953 قرر الذهاب للحج، وأطلق عليه زملائه الحاج شرفنطح، وعاد ليؤدي أخر أدواره عام 1954 في فيلمي عفريتة إسماعيل يَـس وحسن ومرقص وكوهين إخراج فوزي الجزايرلي. ليهاجمه مرض الربو ويقرر الإعتزال والإنزواء في مسكنه الصغير بـ حارة الماس ويعاني الفقر والوحدة والمعاناة من مرض الربو سبع سنوات بعد أن أنصرفت عنه الأضواء، ولم يبقى بجانبه سوى زوجته فهو لم ينجب أبناءاً .

وتتداعى الأمور إلى أن يتهالك بيته وتخليه البلدية، فيجمع أثاث بيته البسيط ويركب تروماي القلعة مقيماً بحجرة صغيرة هناك .

عانى ((شرفنطح)) الفقر كثيراً حتى خصصت له النقابة عشرة جنيهات معاشاً شهرياً بالكاد كان يكفي دواءه، وعاش سنوات من الوحدة والإنعزال إلى أن رحل عن عالمنا في 25 أكتوبر 1966 عن عمر يقارب الواحد والسبعين ، ولم يعلم أحدا بوفاته إلا حينما أتى موظف النقابة لتسليمه المعاش، وحين طرق بابه و لم يفتح خرج الجيران ليقولوا له البقية فـ حياتك .. عم شرفنطح مات .

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى