مختارات الانباء نيوزمقالات
باسنت محمد تكتب لـ الأنباء نيوز : سوريا … بين المطرقة والسندان ؟!! (الجزء الثاني)
المناطق المعارضة للنظام مثل حلب حمص ودرعا عانت من قمع أمني شديد وتدهور اجتماعي كبير ؟!!

في الجزء الثاني من المقال “سوريا بين المطرقة والسندان” و أهم الأحداث السورية بعد 2011 بإلقاء نظرة علي الأوضاع السورية وقتذاك ذاق الشعب السوري الأمّرين من جراء ما فعله بشار الأسد الدكتاتور في البلاد والعباد. فمنذ سنة 2011 خرجت مظاهرات في مدن سورية تطالب باطلاق الحريات وإخراج المعتقليين السياسيين من السجون ورفع حالة الطوارئ ثم تطورت المطالب إلي إسقاط نظام بشار .
وأذكر هنا إعتقال أطفال كتبوا علي جدران مدارسهم عبارات مناهضة للنظام ثم دخل الجيش السوري إلي المدن لدحض المظاهرات مما أدي إلي سقوط مئات القتلي ولن أنسي ما حدث بمدينة بانياس ومجزرة حماة والتي راح ضحيتها الكثير من أرواح السوريين مما أدي إلي هروب مئات الآلاف إلي دول أجنبية وعربية كلاجئين وكانت مصر أول من استضاف السوريين وفتحت لهم مجالات عديدة للعمل والعيش جنباً إلى جنب مع المصريين ..
لم يترك بشار سلاحا محرما دوليا إلى وأتى به للقضاء علي شعبه لن يجرؤ أحد علي إنكار ذلك وانقسم الشعب السوري أكثر فأكثر فبعض المدن بقيت موالية لنظام بشار و البقية كانت مناهضة له داخل سوريا وخارجها تلقي المجتمع الدولي تلك المجازر بالحزن والأسي ولكن الشعوب لا تستطيع عمل شيء يوقف هذا الدكتاتور عند حده فما كان منا إلا إحتضان اخواننا السوريين الذين نزحوا إلينا وعاشوا معنا طيلة أربعة عشر عاما بكل حب وطمأنينة .
اذكر هنا مصر الحبيبة لأنها الدولة الأم التي عاملت السوريين كأصحاب البلد وليسوا كلاجئين أعرف كما تعرفون بلاداً اساءت المعاملة معهم منها بلد كان يعمل حظر تجوال من الساعة السابعة مساءا تمنع من خلاله أي سوري يغادر مكانه حتي اليوم التالي ممنوع تواجدهم في شوارع تلك البلد اثناء حظر التجوال مهما كان السبب وأعرف بلادا أخرى كانت تعاملهم معاملة دنيئة كارهة وجودهم من الأساس ولم تسمح لهم بالسكن إلا في مخيمات بلاداً أخرى طردتهم خارجها من الأساس كل هذا وأكثر عاني منه السوريين خارج بلادهم ولسان حالهم يقول متى نعود إلي أرض الوطن .
ولكن.. كيف سنعود مع بقاء حكم بشار هل سنعود للموت ونلقى بأنفسنا إلي التهلكة ؟ أم نصبر ونبقي كما نحن حتي يحكم الله برحمته علينا ؟ خلال الأزمة السورية كانت هناك مدن موالية لبشار الأسد منها دمشق (عاصمة سوريا) ظلت تحت سيطرة الحكومة واللاذقية : موطن الأسد ظلت موالية له و طرطوس موطن القاعدة البحرية السورية ظلت تحت سيطرة الحكومة.
وصيدا (الصفصافة): مدينة ساحلية موالية للحكومة وعين العرب (كوباني): كانت تحت سيطرة الحكومة في بداية الأزمة سويداء: مدينة درزية في جنوب سوريا، ظلت موالية للحكومة.
قرداحة: مدينة ساحلية في غرب سوريا، موطن عائلة الأسد وجبلة كان ذلك لأسباب عديدة منها وجود القوات الحكومية و دعم العشائر المحلية ووجود المؤسسات الحكومية والتأثير الديني والقومي وأكيد الخوف من المعارضة خلال الأزمة السورية، كانت هناك العديد من المدن المناهضة لحكم بشار الأسد ولكي نعرف التفاصيل يجب العودة إلي الخلف عدة سنوات لنتعرف علي الوضع الاجتماعي بعد اندلاع الثورة السورية سنة 2011، شهدت سوريا انقسامًا اجتماعيًا عميقًا بين مؤيدي النظام ومعارضيه المناطق المؤيدة لبشار الأسد، مثل دمشق واللاذقية وطرطوس، اعتمدت إلى حد كبير على الولاء القبلي والطائفي، بجانب الدعم الذي تلقاه النظام من النخب الاقتصادية والمجتمعية المرتبطة بالحكومة. الوضع الاجتماعي في هذه المناطق كان أكثر استقرارًا نسبيًا بسبب الحماية العسكرية لكن ذلك جاء على حساب الحريات العامة حيث ازداد القمع والسيطرة الأمنية.
على الجانب الآخر، المناطق المعارضة للنظام مثل حلب حمص ودرعا والتي كانت مركزًا للحراك الثوري، عانت من قمع أمني شديد وتدهور اجتماعي كبير.
العائلات نزحت بسبب القصف والدمار، والخدمات الأساسية مثل الماء والكهرباء والرعاية الصحية انهارت بالكامل .
أصبحت هذه المناطق تعتمد على المساعدات الدولية التي لم تكن دائمًا كافية لتغطية الاحتياجات. ونلقى نظرة علي الدول التي دعمت بشار الأسد والتي تضمنت روسيا وإيران بشكل رئيسي. روسيا قدمت دعمًا عسكريًا مباشرًا من المهم أن نوضح أن بشار إعتمد علي روسيا بشكل فعلي كحليف أساسي لضمان بقائه في السلطة روسيا استضافت اجتماعات ودعمت النظام عسكريًا بشكل كبير بينما إيران دعمت النظام من خلال مليشيات مثل حزب الله من الجانب الاقتصادي استمرت هذه الدول في تمويل الحكومة لتثبيت قبضتها.
أما الدول المعارضة للنظام السوري فكانت تشمل تركيا، قطر، والسعودية، بجانب الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية. هذه الدول دعمت المعارضة المسلحة مثل الجيش السوري الحر سياسيًا وماليًا وحتى عسكريًا في بعض الحالات. تركيا على وجه الخصوص كانت مركزًا لمرور اللاجئين والمقاتلين بجانب دعمها لجماعات معارضة على الأرض. دور الجولاني ودخوله إلى سوريا أبو محمد الجولاني زعيم جبهة النصرة ظهر في سوريا بعد أن ترك العراق خلال فترة الصراع هناك دخل إلى سوريا للاستفادة من الفوضى وإضعاف النظام .
بعض التقارير تشير إلى أن جماعات مثل النصرة استفادت من تساهل بعض الأطراف الدولية في البداية لاستخدامها كوسيلة للضغط على النظام السوري ولن أنسى إلقاء نظرة علي الجيش السوري أو جيش بشار فقد فر البعض تاركاً بشار خاصة مع انشقاق عدد كبير من الجنود والضباط الذين انضموا للمعارضة.
وإلي هنا ينتهي الجزء الثاني من المقال ولنا لقاء مع الجزء الثالث من حلقات سوريا بين المطرقة والسندان دمتم في سلام وأمان .






