بسنت محمد تكتب لـ الأنباء نيوز : دواعش المجتمع المصرى

اذا كانت هفوات الحياة ليست من كبواتها .. فإن صغائر الذنوب قد تؤدي إلي كبائرها ثم .. ثم الكارثة والدمار .. أكم من اخطاء ارتكبناها وكنا نحسبها مجرد افعال . ان أضرت فعلي أقل تقدير ستضرنا نحن . ولكن مع مرور الوقت نجد انها أخطاء قد تتحول إلي آثام وذنوب وتطول القاصي والداني ويتعذب بها ومنها كل من يدنو منا ومن يدنو ممن يدنون منا .
كنت في زيارة لإحدي صديقاتي وعندما ضغطت عليّ زر المصعد وجدت طفلة صغيرة تحمل عدة اغراض تزن اضعاف جسدها الهزيل هذه الطفلة الصغيرة ذات الثلاث سنوات إبنة حارس العقار وجدتها ترتدي حجابا وجلبابا وعندما سألت ابيها عن سر هذا الزي قال لي . حتي تعتاد علي ارتداء الزي الإسلامي منذ صغرها وتقتدى بنساء المسلمين .. تعجبت جدا وقتها من تفكير هذا الرجل وهو الذي علمت عنه من صديقتي انه مهدد بالطرد اكثر من مرة بسبب سوء سلوكه فهو يسرق سكان العمارة ويدخن السجائر ” البني ” ويأخذ كل راتبه لينفقه علي احد الملاهي الليلية المشبوهة وعلمت ايضا من صديقتي انه قد سبق له الحبس في قضية نصب وان وجوده في العقار كحارس له مسألة ايام قليلة وسيرحل من كل المحافظة ..
تأملت ما قيل لي عن هذا الرجل وعن سلوكه السيء الأعوج وقارنت بين افعاله واقواله .. فتأكدت وقتها أن آيات الله الكريمات قد نزلت مثالا عليه وعلي من شابهه .. وقلت في نفسي أهذا الرجل نبته من داعشي ؟ ولو اتيحت له الفرصة سوف يمسك بالسلاح ويقتل ويرهب خلق الله جميعا ؟ ثم إلتفت الي صديقتي وسألتها هل لهذا الكائن اي اصدقاء مثله ؟فقالت انه اعتكف لفترة قي احد المساجد وتعرف علي مجموعة من المتزمتين وليس الملتزمين وقد ترك كل اعمال العقار لزوجته وابناؤه السبعة ومن ثم ظهر لنا منذ ثلاث سنوات يرتدي جلبابا قصيرا وقد طالت لحيته ووضع قلما في جيب الجلباب مع العلم انه أمي لا يقرأ ولا يكتب .. حتي اتخذ مجلس ادارة العمارة قرارا بفصله وطرده ولولا زوجته البائسة وبكاء الأطفال ما كنا جعلناه معنا ..
لكن مؤخرا اصبح يتعاطي عقاقير هلوسة واخلاقه تدهورت وجميع السكان قرروا انه سيرحل ليس فقط من العمارة بل من المنطقة كلها وقد بصم علي آقرار بذلك وعلمنا انه سيعود لبلدته بالفيوم . ثم سألتني صديقتي لماذا انتي مهتمة جدا بهذا الرجل ؟ فقلت لها .. هذا هو اول القصيدة .. اولها كفر هذا الرجل داعشي صغير في طريقه للفحولة والتجبر علي خلق الله هذا هو من نزلت له آيات الله الكريمات ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ (2) كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ (3) ﴾ أكم من فتيات صغيرات يرتدين الحجاب دون علمهن بأي شيء يخص الإسلام .. نحرمهن من ممارسة طفولتهن ونزوجهن صغيرات وهن لا يعلمن عن تحمل المسئولية اي شيء فقط لستر اعراضهن وكأنهن سبة او بصقة في جبين آبائهن ..
وسنجد الكثير من الشيوخ او ما يدعون انهم شيوخ ويعرفون كلام الله عز وجل ويحفظونه انهم اول من يأخذون من الإسلام ما يتماشي مع اهوائهم . كحقوق الزوج في زواجه مثني وثلاث ورباع وما ملكت ايمانه وهذا حرفيا حدث مع إحدي الفتيات اللاتي كان يعملن في نظافة البيوت فقد تزوجت احداهن كملكة يمين لاحد الرجال فهو متزوج من 4 نساء ولن يستطيع ان يتزوج الخامسة بعقد شرعى ولا حتى عقد عرفى فتزوجها كملك يمين .. واقسم لكم بالله الواحد الأحد ان طريقة الزواج كانت كالتالي .. تعالي يا عروسة هنا بجانبي ناحية اليمين .. فجاءت العروسة .. ها انتي الأن ملك يميني وانا زوجك امام الله وانتي زوجتي امام الله .. وجاءت هذه الفتاة لتستنجد بي بعد ان غدر بها هذا الوغد .. وعندما واجهته قال لي كلمات لن انساها .. هي جاريتي وملك يميني وانا الان اطلقها امامك بل واعتقها ولا اريد ان اري وجهها مرة اخري . فما كان مني سوي هذا الرد .. ثكلتك امك وعدمت نظرك وانشق قلبك هكذا هي صغائر الذنوب والتي حتما تؤدي الي كبائرها .





