بسنت محمد تكتب لـ الأنباء نيوز : قبل سقوطنا فى بحر الظلمات !!

كنت من أول وأشد وأقوي مؤيدي الرئيس عبد الفتاح السيسي .. وكنت من افراد حملته الإنتخابية وكم تعرضت لألوان من العذاب بسبب دعمي وحبي وتقديري له .. لم يكن تأييدي لسيادته علي وجه الخصوص او بصفة شخصية بل جاء دعمي لترشحه لمنصب الرئاسة بسبب حبي لمصر وخوفي عليها فلم يكن في الساحة وقتها من يستحق ان يحظي بهذا الشرف سواه .. وبعد اول سنة من حكم سيادته كنت أقف سنداً له حبا في مصر .. أدعمه واكتب عن أعماله وتصريحاته ونواياه الطيبة .. وبعد العام الثاني لرئاسته استمر دعمي وتأيدي له بل ومحاربة كل من يقف ضده او ضد اي عمل يقوم به برغم انني كنت اضمر في نفسي بعض الإمتعاض من بعض تصرفات سيادته ولم أكن راضية تمام الرضا عن الكثير من قراراته خاصة وانا أري بأم عيني نتائج هذه القرارات والتي عادت بالسلب لا بالإيجاب علي مصر والمصريين جميعا ..
صبرت كثيرا وحاربت كثيرا وأتهمت كل من كان ضد الرئيس بالخيانة والعمالة . نعم انا فعلت ذلك ولن أنكر ذلك أبدا وستظل صفحتي علي موقع التواصل الإجتماعي الفيس بوك خير شاهد علي كلامي هذا بعد الله عز وجل .. ولكن .. حدث تغيير لي مفاجيء منذ عدة اشهر .. وكأن غشاوة عيني قد زالت وكأن ما كان علي قلبي من صدأ قد جلي وكأن لساني الذي عقد قد حلت عقدته .. ما حدث هو انني رأيت حقيقة الأمور والأوضاع والتي من شأنها ان تودي بحياتنا في بحر الظلمات وان تنهي تاريخ مصر جملة وتفصيلاً او أن تعيد مصر تحت وطأة الإحتلال .. ولا أقصد هنا إحتلال معنوي فنحن بالفعل محتلين إحتلالا ضمنياً ولكني اقصد إحتلال حقيقي مادي ملموس ..
فقرارات السيد الرئيس والذي مازلت أكن له إحتراما .. قراراته والتي قد تكون بحسن نية أتت علي الأخضر واليابس وجعلت مصر والمصريين في موضع خطر وموقف مخزي .. لست هنا بصدد مناقشة كل القرارات والأخطاء .. هذا ليس مجال هذا المقال .. لكني سآخذ في إعتباري خطأ واحد جسيم قسم المصريين قسمة ليست بقسمة العدل وزلزل ثقة الكثيرين برئيسهم حتي من كانوا أشد المؤيدين له .. هذا القرار هو بيع جزيرتي تيران وصنافير ..
وبكل إختصار ودون الخوض في تفاصيل كثيرة تزيد من احتقان الشعب المصري وحنقه علي الرئيس والحكومة والقضاء .. بكل إختصار .. كما نعلم ان رئيسنا يحب المؤتمرات والندوات ومن حوله يجيدون تنظيم الحفلات بكل سهولة ويسر ودون عناء من الغلاء والفقر المدقع . فما المانع سيادة الرئيس المبجل لربأ الصدع الذي احدثه هذا القرار في عمل مؤتمر كبير يذاع مباشرة عبر كل الفضائيات ويكون بمثابة مناظرة كبيرة فخمة ومحترمة يعرض فيها طرفي الموضوع وجهة نظره ويقدم ما يثبت صحة كلامه حول مصرية او سعودية الجزيرتين ؟ لماذا سيدي الرئيس لم تفكر في عمل هذه المناظرة ليطمئن قلب كل مواطن وليطمئن ضميرك انت شخصيا ؟ هذه كلمة لقلبك وضميرك من أجل مصر ومن أجل كل من أيدوك ودعموك ووقفوا بجانبك ومازالوا يقفون ضد كل من يحاول تشويه صورتك .. كلمة من مواطنة مصرية بتحب مصر ولا اتبع اي حزب ولا اي مؤسسة ولا أأكل الكنتاكي ..







