رشا حمودة تكتب لـ الأنباء نيوز : القمة الإسلامية ــ الأمريكية (أفندم) !!

لم يكن اختيار اسم القمة الإسلامية التي تعقد بأرض الحجاز صدفة ولا اعتباطا ولكنه اختيار بكل عناية لمن يعي وكأنها رسالة تقول الإسلام في كفة مقابل الكفة الأمريكية وكأن أمريكا أصبحت دين جديد يسعي ليحكم الأرض ينافس آخر ديانة سماوية نزلت علي آخر رسول بعث للعالمين – محمد صلي الله عاليه وسلم – ما يحدث علي كل المستويات العالمية سياسيا ودينيا واقتصاديا ليس مصادفة ولكنه يتم وفق خطة محكمة موضوعة بعناية بتوقيتات محددة ما يؤسف عليه أن يمر الأمر مرور الكرام علي حكام الدول الإسلامية التي وافقت علي حضور هذه القمة المرتقبة رغم المقدمات التي قدمها آل سعود للماما أمريكا حتى ترضي عن حكامهم في هذه الظروف التي أصبحت السيطرة فيها لمن يملك المال والقوة …
ما أعلنته المملكة العربية السعودية قبل القمة هو الأرقام الخيالية من مليارات الدولارات التي ستدفع لأمريكا لشراء أسلحة أمريكية بالإضافة لما سيتم ضخه من أموال بحجة استثمارات في البنية التحتية الأمريكية ليكون المشهد الواضح لنا أن السعودية تشتري كراسي حكامها بأموال النفط وما يدره عليهم من دولارات لتكون الحرب الأمريكية الإيرانية بالوكالة المؤسف أننا نعي جميعا ومنذ نشأة إسرائيل أن الكيان الصهيوني ما هو إلا الدولة التي تستعد لحكم العالم ويعي جميع من درسوا مقارنة الأديان والعقائد أن ما نحياه من أحداث سياسية ليس سوي أسباب للوصول لهدف واحد ألا وهو أن تحكم إسرائيل العالم بعد أن يتم تحويل الجميع لعلمانيين لا يؤمنون بالأديان ومن ثم يسهل السيطرة علي عقولهم ونفوسهم ليكونوا تحت سيطرة الشيطان الذي يحكم متمثل في أل صهيون ومن والاهم …
السؤال الذي ستكون إجابته وصمة عار في جبين الجميع … ماذا لو بحجة الحرب السنية الشيعية طلبت أمريكا أن تكون حليفتها إسرائيل حليفة شرعية للدولة الإسلامية ..ماذا سيفعل حكام هذه الدولة الذين وافقوا علي حضور هذه القمة هل ستوافق الدولة الإسلامية التي ارتضت أن يكون وصف القمة الإسلامية بالأمريكية ..أم أن الاتفاقات بالفعل أبرمت من خلف الكواليس وما يحدث ليس سوي تمهيد للرأي العام العالمي بقبول الأمر أما عن الرأي العام العربي فحكامه ليسوا في حاجة له فهم يتعاملون مع الأمر أنهم يفهمون أكثر من الرعية والمؤسف أن فهمهم حتى لو كان خاطئ ولكنه من عقولهم لكان الأمر أهون ولكن المؤسف انه يملي عليهم وما هم سوي قطع علي رقعة الشطرنج يبقي موقف العالم الإسلامي بدوله الغير عربية وأقول الدول الإسلامية وليس الدولة السنية فالإسلام سنة وشيعة ولم يقتصر علي الدولة العربية السنية فقط لننتظر لنري ما نحن مقبلون عليه الأيام القادمة وما تحمله لنا الأحداث من مفاجآت …
ويبقي السؤال هل سنرتضي نحن مصر بلد الأزهر أن نصبح يوما ما متورطين في قرارات خاطئة لإرضاء نفسية طائفية تتحكم في حكام عرب لم يعد الإسلام لهم سوي مبرر لشن الحروب وتشجيع الإرهاب وهدم الدول الشقيقة ؟؟





