أخبار عاجلةمقالات

سحر حنفى تكتب لـ الأنباء نيوز : مرتزقة الدراما .. و تشويه صورة المرأه المصرية

بقلم سحر حنفي


من يحمى المرأه المصرية من كتاب الدراما .. من يعيد لها سمعتها و كرامتها التى أهدرت على يد مرتزقة الدراما .. و لمصلحة من تقديم المرأه بهذه الصورة المهينة فى الأعمال الدرامية .. لماذا أرتفعت حدة القبح بهذا الشكل و أصبحنا نسلط الضوء على الشر و الخيانة و العرى و الإباحية .


إننى أشعر بالإهانة و الحزن للصورة التى رسمتها دراما رمضان للمرأه المصرية فهل هى المدمنة و المدخنة و المنحرفة و العاهرة .. هل هذه هى الأم و الأخت و الزوجة المصرية الفاضلة .. حرام عليكم و الله العظيم حرام .. هل هذه هى صورة المرأه المصرية التى نصدرها للعالم عبر الدراما .. هل هذه هى مصر . الحقيقة إن ما يقدم ضد المرأه فى الدراما يعد بكل المقاييس جريمة يجب أن يحاسب من أقدموا عليها لأن قلة الأدب ليست فن .. و العرى لا يوصل رسالة .. و الحرية لا تعنى الأنفلات و الأسفاف .


ما هذا الإنحدار الأخلاقى .. و لماذا وصلت الدراما إلى هذا المستنقع و هل هذه هى حرية الأبداع .. هل الحرية تعنى الإسفاف و السفالة .. ملعون أبو الحرية التى تهدر قيمنا و ثوابتنا المجتمعية .. ما هذا الفجور .. هذا ليس فن و لا نقل للواقع كما يدعى مرتزقة الدراما الذين لم يتعلموا أن الفن هو التوازن بين النظرية الجمالية و الواقع أى نقل الواقع بشكل حلو بدون إسفاف .. هو أنتم أتعلمتوا فن الدراما فين .. تحت بير السلم .


و لماذا يا صناع الدراما نقدم أسوأ ما عندنا .. لماذا لا نسلط الضوء على أجمل ما فينا لتصديره للعالم .. و أين النماذج المشرفة أين الأم المصرية الفاضلة التى تحتمل ما لا تحتمله إمرأه فى العالم من أجل الحفاظ على بيتها و أولادها .. أين المرأه القدوة و المثل .. و أنتم لا تقدمون الا المرأه الخائنة لزوجها و المرأه اللعوب و المدمنة و العاهرة .. و هل المرأه المصرية أصبحت السيجارة لا تفارق شفتيها طوال الوقت كما سوقت لنا دراما رمضان .. فلا يوجد مسلسل واحد إلا و تظهر فيه المرأه و بيدها سيجارة بشكل مخزى و بطريقة المدمنين و المحترفين للتدخين .. هذا بالأضافة للألفاظ المقززة و العرى و حكايات غرف النوم التى تقدم بصورة فجة و ألفاظ صريحة لا علاقة لها بالفن و لا بحرمه الشهر الفضيل .


و يجب أن تكون هناك وقفة صارمة تجاه هذه المسخرة الدرامية فنحن أمام إنحراف فى رسالة الفن يجب أن تجابه بحزم و قوة .. فالدراما مشروع قومى يجب أن ينهض بالمجتمع لا أن ينحرف به .. الدراما تصنع الوجدان و تشحذ الهمم و تعالج قضايا مجتمعية تشيع مفاهيم الخير و الحب و الجمال تحرص على العلاقات الأسرية لكنها تحولت لعنصر مدمر للعلاقات الأسرية بفعل مرتزقة الدراما الذين أصيبو بالأفلاس الفكرى و الأبداعى و لم يعد لديهم القدرة على تقديم فن نظيف بدون اسفاف أو توصيل أى رسالة بدون إباحية و ألفاظ صريحة لأنهم يفتقدون ملكة الأبداع و اذا كان العرى و الألفاظ الخارجة و العنف و الإسفاف أصبحوا هم توليفة نجاح العمل الدرامى إذن هناك خلل واضح و لابد من البحث عن أسبابه لمعالجتها لتعود الدراما المصرية لتألقها و مجدها من جديد و تتربع على عرش الدراما العربية كما كانت دائماً .

و ختاماً لا أجد خير تعبير عما وصل إليه حالنا إلا إستعارة كلمة كاتبنا الراحل أحمد رجب  ” اللهم أحفظ مصر من المصريين ” و للحديث بقية ..

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى