مقالات

سحر حنفى تكتب ((همس القلم)) لـ الأنباء نيوز : فايرس كورونا والعورات المجتمعية !!

كشفت أزمة الكورونا عن الكثير من المسكوت عنه من العورات المجتمعية وتراجع القيم الإنسانية وافتقاد ثقافة الوعي التي تعد احد اهم اسلحة الشعوب في الأزمات والكوارث..
فقد خلقت الأزمات لنقف معآ وظهرت المحن لنتجاوزها معآ واذا كانت مصر الدولة قد نجحت في إدارة أزمة الكورونا بحكمة وعقل ومشاعر انسانية فعلينا أن نعترف أن المواطن لم يحقق النجاح المنشود في معركة الوعي وفي تعامله مع الأزمة فإذا كان ربيع الكورونا الذي اجتاح العالم أجمع بكل ماحمله معه من مأسي انسانية لم يغير في سلوكياتنا ولم يعلي من قيمنا الإنسانية يبقى في حاجة غلط ونبقى محتاجين للبحث عن علاج لتلك العورات المجتمعية التي تعد أشد خطرا على الوطن من فايرس كورونا،

فعندما نرى اهل القرية يتصدون لجثمان الشهيدة بأذن الله د. سونيا التي ماتت وهي تحارب في معركة الكورونا لتقدم العلاج لاهل بلدها يبقى في حاجة غلط.. و عندما نرى ان مصر تحرك طيرانها لكل دول العالم بالرغم من حظر الطيران في استجابة سريعة لنداء مواطنيها العالقين ممن أرادوا العودة لأرض الوطن في الوقت اللي كل دول العالم قالت لمواطنيها ابقوا مكانكم واغلقت حدودها ونجد المصريين بعد أن وصلوا لمطار القاهرة وبدلا من يقبلوا تراب الوطن ويقدموا الشكر لحكومتهم وقيادتهم لموقفها معهم نجدهم يهتفون في المطار رافضين الأمتثال للاجراءات الصحية بالذهاب للحجر و حين تكتمل ابشع صور الحقارة في موقعة الفندق حين يخرج علينا مصري مأجور ليشتم في بلده علشان سندوتش مش عجبه يبقى في حاجة غلط! ولما يتم عزل اكثر من عمارة بسبب ظهور حالات كورونا بينهم والسكان مايسمعوش الكلام و يتعدوا على عسكري الحراسة الموجود لخدمتهم ويمزقوا الورقة المكتوبة بأن العمارة تحت العزل والدولة تضطر تنزلهم قوة أمنية من الشرطة وتشمع باب العمارة بالحواجز بالقوة يبقى في حاجة غلط!! ولما الناس برغم كل الإجراءات الحكومية المتخذة حرصآ على سلامة المواطن ونجد من ينزلون للشواطئ و المنتزهات بل ينزلون في تجمعات ضد الكورونا في سقطة غريبة ضحكت العالم علينا يبقى في حاجة غلط و نبقى رسبنا في معركة الوعي، ولما نشاهد أثرياء أمريكا واوروبا يتبرعون بأموالهم لمساندة بلادهم في محنة مواجهة توابع زلزال الكورونا بينما أثرياء مصر يتنصلون من دورهم الاجتماعي تجاه بلدهم في أزمتها بل ويهددون ويتذمرون من الأجراءات الحكومية التي يرونها تتعارض مع مصالحهم يبقى في حاجة غلط !

ويبقى مافيا ايطاليا أشرف منهم حين تبرعوا بأموالهم لمساندة بلادهم في مواجهة أزمة الكورونا، ولما يختفي لاعبي كرة القدم والمشاهير عن دائرة الضوء ولا نرى منهم اي موقف إيجابي تجاه وطنهم ونجد الممثلين غير مبالين بما يحدث و يتفرغون لاستكمال مسلسلاتهم الرمضانية ليحصدوا الملايين عما يقدموه للمجتمع من اسفاف وعري واهدار لكل القيم بدلا من أن يتبرعوا بتلك الأموال التي ستصرف على الفسق والفجور الذي يقدموه لنا يتبرعوا بها لشراء اجهرة التنفس الصناعي او اي مستلزمات طبية تحتاج لها المستشفيات في ظل أزمة الكورونا يبقي في حاجة غلط !!

ولما يظهر جشع التجار بهذا الشكل الفج الذي نراه في رفع اسعار الخضار والفاكهة واللحوم والفراخ وكل المواد الغذائية يبقى في حاجة غلط ونبقى محتاجين لقوانين حازمة وناجزة في التعامل مع المتاجر ن بقوت الشعب لأنها قضية لاتقل خطورة عن قضايا الإرهاب لأنها تمس الأمن النفسي للمواطن!

ولما يستغل المتاجرون بالأزمات أزمة الكورونا ويرفعوا اسعار المواد الطبية والكمامات والمطهرات لأضعاف سعرها في الوقت الذي تعد هذه الأدوات اسلحة لابد من توافرها لابد من حصول المواطن عليها للدفاع عن نفسه وأسرته في معركته مع الكورونا نبقى فقدنا إنسانيتنا و ضميرنا ويبقى في ألف حاجة غلط !

فالأيام السوداء لاينقشع ظلامها الا اذا تصافحت الأيدي وتعانقت القلوب وذلك ليس بالهتاف والشعارات فقط ولكن بإعلاء القيم الإنسانية و بثقافة الوعي التي تعد أحد اهم اسلحة الشعوب في إدارة الأزمات..
ليتنا نتعلم!!!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى