مقالات

سحر حنفى تكتب همس القلم لـ الأنباء نيوز : أنتهت أعمال القمة وقيدت أحزان العرب ضد مجهول !!

جاء انعقاد قمة البحر الميت في عمان والتي أنهت أعمالها مؤخرآ في ظروف اقليمية بالغة الصعوبة تعيشها المنطقة العربية التي انهكتها الصراعات والدمار والمعارك إذ لم يكن الواقع العربي في يوم من الأيام بهذه الحالة السيئة التي يمر بها الأن منذ بداية الخراب العربي المسمى مجازآ بالربيع العربي .

 

لذا تعلقت انظار الشارع العربي بالقمة رقم 28 على أمل ان تخرج بقرارات تساهم في لملمة أشلاء الجسد العربي المهلهل وتوحد الصف وتتخذ قرارات حاسمة لمواجهة تحديات الواقع المرير الذي تعيشه الأمة العربية والتي طرأت على المنطقة خلال السنوات السبع الماضية والتي أضعفت الجسد العربي حتي بات يعاني من تمزقات على كافة المستويات .. فهل جاءت نتائج القمة لتلبي أحلام وطموحات المواطن العربي أم أنها رقم يضاف القمم السابقة تكتفي بإصدار بيانات لاتجد طريقها التنفيذ ؟

 

للاسف الشديد ان هذه القمة أثبتت بمالايدع مجاﻻ للشك أن الانقسامات مازالت تسيطر على العلاقات العربية – العربية حول القضايا المصيرية المتعلقة بأمن وسلامة المنطقة العربية فبينما أصر الملك عبدالله ملك الأردن علي وضع العلم السوري علي مقعد سوريا رغم خلو المكان من الوفد السوري كان هناك بعض الدول ممن يطالبون بوضع علم الائتلاف السوري المعارض .. تدعونا نعترف أننا نعانب من حالة شيزوفرينيا سياسية ، فكيف تتحدث عن حل القضية السورية بينما انقسم المشاركون في القمة حول المقعد الخالي .. كيف نبحث عن حل بينما يشارك في القمة أحد أسباب مأساة سوريا ومأساة العرب جميعا وهو المدعو تميم حاكم دويلة قطر . فمن المفارقات المضحكة المبكية في هذه القمة التي انعقدت وسط جراح الشعوب العربية وحالة الوهن التي تعتري الجسد العربي نتيجة الإرهاب والصراعات الداخلية والإنقسامات …

 

أن من يساهم في تأجيج هذه الصراعات يجلس وسط القادة والزعماء العرب ويتحدث بكل صفاقة مدافعآ عن الإرهاب الذي اعيا الدول العربية وانهك قواها الإقتصادية والأمنية ليأتب تميم عصره واوانه ويقول في كلمته أنه ليس من الأنصاف ان تبذل جهدا لإعتباى تيارات سياسية نختلف معها إرهابية .في دفاع واضح عن جماعة الأخوان الإرهابية والتي يرعاها بالمال والجهد معتبرآ ان الخلاف مع جماعة الأخوان هو مجرد خلاف في وجهات النظر السياسية ..

 

وان يتحدث الأمير القطري عن الارهاب وضرورة مكافحته وهو نفسه أكبر داعم وممول للإرهاب وان يتكلم عن معاناة الشعب الفلسطيني وحقه في قيام دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية في الوقت الذي يتبرع فيه بمليارات الدولارات لبناء المستوطنات الاسرائيلية يستضيف المسؤولين الإسرائيليين في الدوحة .. اذن فأمر تميم ودويلته لايخفي على أحد تجاه العرب فلماذا اذن الصمت عليه ؟

 

لماذا لم تتخذ القمة إجراء تجاه هذا التميم ؟ وهل القمة مجرد شكليات ولقاءات يتناوب فيها القادة والزعماء الخطب الرنانة ويتصافحون ويتبادلون التحيات ويلتقطون الصور التذكارية معآ ويرسمون ابتسامة تخفي ورائها الكثير من الرفض لسياسات من يشاركونهم الصورة .

 

وهل يمكن ان يتم حل مشاكل الأمة العربية وسط هذه الحالة ؟ هل يمكن رفع الأحزان عن الدول العربية ونحن صامتون عن تصرفات وأفعال من يقطع أواصر العروبة يساهم في تشتيت المواطنين العرب . فإذا كانت القمة قد عقدت من أجل صالح الشعوب العربية وتضميد جراحها وإزالة أسباب الإرهاب الذي سيطر على مفاصل معظم الشعوب العربية فكيف يشارك في الحوار راعي الإرهاب في الوطن العربي ؟

 

وكيف تكون قرارات القمة واقعية وتلبي طموحات الشعوب العربية وهناك من يشارك في هذه القرارات شكلا في الوقت الذي يهدد فيه لكن وسلامة الأمة العربية ووحدتها وتماسكها موضوعآ ؟

 

ولماذا لم يتخذ القادة العرب موقف موحد ومعلن ورسمي تجاه أمير قطر .. نحن نعلم أن هناك موقف متفق عليه تجاه سياسات تميم وزمرته لكنه موقف غير معلن لم يخرج لدائرة النور بقرار موحد من القادة العرب تجاه هذا التميم وعائلته وما يمثلون من خطر على الكيان العربي ؟

 

لماذا لم يتم اتخاذ موقف عربي موحد من خلال الجامعة العربية يدين قطر بصراحة ووضوح .. نعم قد اثلج صدورنا جميعا مغادرة سيادة الرئيس السيسي والملك سلمان القاعة أثناء القاء تميم ل كلمته فلا يصح ان ينصت الكبار لأحاديث الأقزام ولكن هذا لايكفي في ظل مهاترات تميم التي لاتنتهي والذي يتلاعب بمقدرات الدوا العربية وأمنها ، فلابد من الردع لابد من نبذ هذه الدويلة وأبعادها عن حضن الامة العربية إلى أن يفيق قادتها من اوهامهم بحلم الزعامة في المنطقة العربية على حساب اشلاء المواطن العربي .. فصارحوا أنفسكم ياقادة العرب واعلنوها بصوت عالي وبوضوح من أجل صيانة الأمن القومي العربي الذي كان شعارآ لقمتكم الثامنة والعشرون .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى