مقالات

سحر حنفى تكتب (همس القلم) لـ الأنباء نيوز : الشباب بين أزمة الهوية ومستقبل الوطن

ما بين النموذج الإيجابي الرائع لحب الوطن والشعور بالمسئولية وإنكار الذات والذي قدمه لنا المصري الأصيل المهندس موسى مصطفي موسي الذي خاض المعركة الانتخابية وهو يعلم تماما انه خاسر لكنه تقدم في اللحظات الأخيرة من اجل مصلحة الوطن و من اجل عدم خوض المتربصين في مهاترات حول وجود مرشح واحد في الانتخابات ومابين السلبية والأنانية واللامبالاة وعدم الشعور بالمسئولية للشباب الذين عزفوا عن أداء دورهم في الانتخابات ، كشفت لنا العملية الانتخابية عن أزمة حقيقية يجب الانتباه لها وتسخير كافة السبل لآيجاد حلول لها لما تمثله من خطورة علي مستقبل الوطن فدعونا نعترف ان العملية الانتخابية شهدت عزوفآ ملحوظآ من جيل الشباب بل انها كشفت ا عن أزمة حقيقية للصراع بين جيلين واختلاف حاد في الرؤي بين جيل الشباب والكبار وان هناك هوة سحيقة في الفكر بين الشباب والكبار الذين لبوا نداء الوطن وشاركوا بإيجابية في الانتخابات لما يدركوه من اهمية ذلك علي سلامة الوطن من المتربصين به بينما وجدنا ان هناك مساحات مظلمة في العقل الجمعي للشباب عن المخططات التي يتعرض لها أمن الوطن بل وصل الأمر ببعضهم للتشكيك في نظرية المؤامرة وهو مايضعنا امام قضية خطيرة لايجب ان تمر مرور الكرام لمجرد ان الانتخابات انتهت وحققت النتائج المرجوة برغم عزوف الشباب عنها بل يجب ان تكون من اولويات الأهتمامات في المرحلة الرئاسية الجديدة ، فالقضية ليست قضية الشباب بقدر ماهي قضية وطن والاوطان تنهض ببناء الإنسان أولا قبل بناء الجدران لذا يجب الانتباه لهذه الظاهرة الخطيرة ومعالجة أبعادها وتحليل أسبابها من كافة الجوانب لإيجاد الحلول وإعادة الشباب الي صوابه الفكري و انتمائه الوطني فنحن وان كنا غاضبون من سلبية الشباب تجاه الأحداث لكن لانريد ان نتحامل عليهم كثيرا ونحول القضية لصراع بين جيلين كل منهم يلقي بالاتهامات علي الآخر ، علينا ان نعترف ان هذا الجيل تعرض خلال السنوات الماضية لحالة من التشويش الفكري تعرض لمؤامرة علي عقله و ثوابته فالثوابت التي تربينا عليها اصابها خلل عند الشباب بل لم يعد لها وجود عند بعضهم ابتداء من العلاقات الأسرية وانتهاء بعلاقاتهم بالوطن هناك انفلات وفوضى أخلاقية أصابت الشباب وان كنا لا ننكر ان الشباب يعيش أزمة خانقة مابين احلامه والواقع الي يعيشه بسبب تلك الظروف التي فرضتها الاحداث التي مررنا بها عبر سنوات سبع عجاف مضت وما سبقها من سنوات التهميش والتجريف الفكري وهو مايتطلب الا تغفل قضية الشباب بكل أبعادها لابد أن تفتح لهم أبواب الحياة لابد من وقفة جادة من كافة مؤسسات الدولة بكل مستوياتها بالإضافة للنخب والمثقفين والإعلام يجب عليهم احتواء الشباب لتعيد له التوازن النفسي والفكري بعد مااصابه من تشوهات خلال السنوات الماضية ويأتي ذلك بإصلاح المؤسسات التربوية التعليمية وتجديد الخطاب الديني وتنقية الإعلام ممن يشتتون فكر الشباب فقضية إصلاح الشباب واستعادة منظومة القيم لديه هي قضية مستقبل وطن فكيف سيكون المستقبل مع هؤلاء الشباب و هم بهذه السلبية وبهذه الروح والفوضي الأخلاقية والامية السياسية والتسطيح الفكري الذي يعيشون فيه فالقضية خطيرة ولايجب اهمالها لإنها اذا تركت هكذا الشباب في واد والدولة في واد ستكون النتائج سيئة يجب أن نعالج هذه الأزمة وإلا ترسخ في أذهان الشباب حالة العداء التي يؤججها البعض وكان نتيجة الانتخابات جاءت ضد إرادة الشباب وان جيل الكبار هو الذي فاز في المعركة الانتخابية فنزرع بداخلهم عداء غير ملموس تجاه بلدهم وتكون النتيجة سلبية علي مستقبل الوطن ، فالشباب هم وقود الأمة اما ان تنير الوطن او تحرقه فاجعلوه شمعة تنير مستقبل الوطن .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى