طارق طعيمة يكتب لـ الانباء نيوز : ودعوا المقاهى

ودعوا المقاهي……
لسنا كم يعتقد البعض لا نري في الحكومة عيبا، ولسنا كم يظن اخرون اننا نعيش الحياة الوردية، انما نتجرع العناء، ونشرب قسوة الظروف شربا، نعاني من الاستغلال وغياب الضمير.
ولا يدعي احدنا البطولة، ولا يتجرأ احد ان يقول ان له فضل علي مصر.
فمصر افضالها تكسونا، ولا يتبرأ من ذلك الا كل مجهول الهوية
واذا ظن البعض اننا ننافق الحكومة ونتملق الرئيس فهو ايضا صاحب عقل محدود الفكر، واعين ضيقة لا تري الا تحت قدميها.
فلماذا ننافق الرئيس؟!؟ وماذا سنجني من ذلك؟!
جميعا يعاني من مشكلاته الخاصة والعامة ويتحمل ويتحمل
بل واذا نظرنا الي غيرنا نشعرها وقتها بالخزي…
اشهد الله انني اعرف رجلا حصل علي شهادة الدبلوم منذ عشرات السنوات ولدية اربعة من الاولاد والبنات او يزيد جميعهم يعيش في حجرة واحدة وان له زوجة تعاني من مرض خطير وان الموظف الذي بحث حالته في معاش تكافل وكرامة رفض ان يكتبه في الحالات المستحقة للمعاش وتم رفضه، وهذا الرجل يعمل ليل نهار بعفة نفس وكبرياء كلما رأيته تذكرت قول المولي عز وجل:
(يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُم بِسِيمَاهُمْ لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا ۗ) صدق الله العظيم
واذا ما سألت هذا الرجل عن مصر تراه يذوب فيها عشقا
لم تجعله ظروفه القاسية ان يكفر بها، ولم يثنيه موظف ظالم مرتشي عن حبها.
واذا ما تجولت في المقاهي الفاخرة والملاهي الساهرة ستجد هذا الاخر وقد كتب علي صفحاته في الفيس بوك… اللهم هجرة… واخر كتب…. خدنا ايه منك يا مصر
ينام حتي تغيب شمس النهار ويسهر حتي مطلع الصبح
ينتظر من الدولة دعما لكل ما يحتاجه في الحياة. ورغم ان مصر لازالت رغم ارتفاع الاسعار من ارخص الدول في اسعار المحروقات، وفي اسعار الاطعمة…( الا ان ننوس عين امه) يريد هجرة… اللهم استجب.
(وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا)
صدق الله العظيم
من اراد ان يرتفع شأنه لابد ان يعمل،، وكان الله عز وجل قادر ان يهب مريم الطعام دون عناء، ولكنه اراد ان يعلمنا ان نعمل
ومصر بشبابها لابد ان تعمل لتقف علي ابواب المجد،
لن تعلو رايتها الا بسواعد شبابها، فلا الرئيس ولا الجيش وحدهما يمتلكان قوي سحرية تحول اليابس الي اخضر لكن بسواعد أبنائها
واعلم سيدي الفاضل ان :
ومن يخطب الحسناء لم يغلها الْمَهْرُ
مهر المجد هو العمل الجاد المخلص
لتحيا مصر





