مقالات

طارق طعيمة يكتب للانباء نيوز : ماليش دعوة زعلان منك

ماليش دعوة زعلان منك…..

“وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا ۗ ” صدق الله العظيم. ولكن اضعنا هذه الوسطية كما فعلناه بأشياء كثيره ذهبت سدى.
واصبحنا لا نتقبل من الاخر اي اختلاف، بل هو لزاما عليه ان يحب ما نحب… لابد ان يتوافق معنا ليست فقط في موقفه السياسي لكن ايضا… لابد ان يحب حتى الالوان التي نحبها حتي لا يكون خائن.
هذا المنطق هو الذي تبلور لينتج لنا في النهاية دولة الخطوط الحمراء فأصبحت الكلمة لا تفارق اسماعنا.. الصحفيين خط احمر، المحاميين خط احمر، الحقوقيين والنشطاء خط احمر، والاعلام خط احمر، والقضاء خط احمر، والازهر خط احمر والاهلي خط احمر، والشرطة خط احمر،، والاطباء خط احمر ، رغيف الخبز خط احمر،، والدعم خط احمر…….. وسئمنا من الحمراء( اقصد الخطوط مش حاجة تانية).
نحن لسنا مجبرين علي ان نتقبل كل شيئ بالجملة دون نقد.لسنا مجبرين علي الخطوط الحمراء ، كل شيئ مردود ( الا الكتب السماوية والاحاديث الصحيحة )وكل الاراء والاتجاهات والاشخاص قابلة للنقد والانتقاد، بداية من رئيس الجمهورية حتي اصغر مواطن،، ولكن النقد الايجابي الذي يبني ولا يهدم.. الذي يستند للدليل المنطقي ، وليس كلام مرسل.
كل مؤسسة من مؤسسات الدولة بها عناصر فاسدة ولا يعني انتقادنا لفرد او سلوكيات احد من هذه المؤسسة اننا نهاجمها ونسعى لخرابها،، ولكننا نريد فقط التطهير.
ولكنها آفة العصر لا نتقبل النقد فأصبح بمثابة الاقتتال.. حتي النقاش ينتهي دائما بالتخوين، واصبح لسان حال كل منا.. انا اللي بحب بلدي.. انا الصح انا البطل….. انا وبس
وهذا لا يمنع ان هناك مجموعة من المرضي النفسين يعترضون لاجل الاعتراض( ماليش دعوة زعلان منك.. بصوت الفنان محمد عبدالرحمن ).طيب يابني زعلان ليه… مش عارف بس زعلان منك…. هذه الفئة المنتشرة في ربوع مصر مثل الفيرس المعدي… سألت احدهم طيب ايه اللي مش عاجبك في الرئيس وسياساته كان رده….. ياعم الخراب جي جي… وعندما سألته: طيب ليه؟!؟ …. رده: بص ما تناقش هو الخراب جي جي… تلك الغربان التي تنعق لتبعث الكآبه في النفوس وتحاول ان تجعل الرؤية معتمة سوداء، تلك الغربان التي هاجرت منذ موسم تكاثرها( 25 يناير ) الي كل شبر في ربوع المحروسة…. تلك الغربان تعترض وتعترض وتنعق حتي تثير الخوف من القادم.
نفتقد للوسطية والاعتدال في كل سلوكياتنا..طعامنا، ملبسنا، مسكننا،تكاليف زواجنا ، حتي كلامنا….مشاعرنا فإننا نكره بشدة او نحب بشدة
والحقيقة الثابته التي لا ولن تتغير لا شيئ يستحق ان تحبه بشده الا…. مصر …. لانها خالدة ابدا والاشخاص زائلون
وتحيا مصر تحيا مصر تحيا مصر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى