مقالات

طلعت الفاوى يٌكتب لـ الأنباء نيوز : الإرهاب لا دين له ولا وطن

ما حدث يوم الجمعة الماضى فى شمال سيناء من ترويع وقتل لأطفال وشيوخ وشباب ورجال وهم فى بيت الله يسمعون الى خطبه الجمعه التى كانت عن اخلاق رسول الله صلى الله عليه وسلم السمحة وعن صفاتة وأبرزها الرحمه هو جريمة بشعة ونكراء لا يمكن أن تأتى من انسان يدين بأى دين سماوى لأن كل الأديان تحرم القتل .

وديننا الاسلامى من أكثر الأديان التى حرمت القتل والترويع والتخريب حتى مع الأعداء وجعله من أكبر الكبائر وذلك حتى فى المعاملات مع الاخرين فشعارنا نحن المسلمون من رفع السلاح علينا فليس منا – ومنهجنا أن المسلم من سلم الناس من لسانه ويده .ولنلعم جميعا أن الاسلام السياسى دعوة وتوعية هدفها الوصول للرأى العام ومرادها توصيل المنهج الاسلامى فى صفاتة وبساطتة وشمولة ورحمته الى عامة المسلمين الذين يظنون أن الاسلام مجرد صلاة وصيام وحج .. فنقول لهم بل هو حياة ومعاملة وعلم وعمل ومكارم أخلاق ورحمة وعدالة ورفق بالضعفاء ورحمه للفقراء وشورى للحكام وديمقراطية ومشاركة شعبية فى القرار ..

ولم يكن الاسلام السياسى أبدا صناعة أكاذيب للوصول للسلطة ولا احتيالا للوصول للحكم لأن شهوة الحكم اذا أصبحت هدف وحلم المناضل المسلم فانه غالبا ما يفقد اسلامه قبل أن يصل للكرسى . انما الاسلام السياسى دعوة وتوعية ومعاملة حسنة والتاريخ خير شاهد على ذلك فالاسلام أنتشر فى الهند ودخل الصين واليابان والقارة الأسيوية بدون عنف وبلا سيف وبدون حكام وبلا جيوش وانما أنتشر من خلال معاملات تجار مسلمين كل ما فعلوة أنهم كانوا قدوة وكانوا أمثلة طيبة أحبها الناس ..فسألهم من أنتم وما دينكم .فأجابو نحن مسلمون وديننا الاسلام فدخلوا فى الدين الاسلامى لأنهم شاهدوا معاملة حسنة ومكارم أخلاق وصفات عظيمة من رحمة وتسامح وصدق وأمانه ووفاء بالوعد والعهد .

فالاسلام السياسى لا يعرف أساليب العنف والقتل والترويع والاكراة .الاسلام السياسى صناعة الرأى العام بالدعوة وبالأسوة وبالقدوة وهدفه أن يصبح الرأى العام الاسلامى من القوة بحيث يصبح ملزما للحكام وموجها لهم فى جميع قرارتهم . أما نراة هذة الأيام من أصحاب الفكر المتطرف الذين يريدون الوصول للحكم بأى طريقة ويريدون حكم الناس رغما عنهم والا قتلوهم ومن جماعات أخرى تتدعى أن هدفعا الحفاظ على الاسلام فهؤلاء جماعات ارهابية والاسلام براء من أفعالهم .

الاسلام دين محبه وسلام وتسامح وينهى ويحرم القتل والترويع والحرق والتخريب وهدم الحضارات الاسلامية والتاريخية .لذا يجب علينا جميعا محاربة هذا الفكر المتطرف حتى نستطيع أن نبنى بلدنا ويعم الرخاء والتنمية وأن نصبر ونتحمل كل الصدمات والأزمات ونظل متحدين معا نسيج واحد لا يفرقنا أحد وستظل مصر باقية ولن تسقط بأفعال هؤلاء الخون أصحال الفكر المتطرف الذين يقتلون الناس وهم فى صلاة الجمعة بالمسجد ولم يفرقوا بين طفل ورجل ولا شاب وشيخ كبير ولا بين أصحاب الاحتياجات الخاصة …فقتلوا الطفل اولأعمى والأعرج والمسن وغيوا لون الجلاليب البيضاء الى اللون الأحمر ولون سجاد المسجد الأخضر الى سواد ورماد ولطخوه بالدماء .

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى