مقالات
فاطمة مُندي تكتب لـ الأنباء نيوز : غَسِيل المُخ ؟!!
يجب حماية الأفراد من الوقوع في دائرة الأفكار المسمومة والتي تحاول أن تغير قناعاتهم وهذا يكون من خلال وقفة شجاعة من أفراد المجتمع والمؤسسات المختلفة كافة كالمؤسسات التعليمية والثقافية للحفاظ على قيمهم وأهدافهم التي يسعون إلى تحقيقها وهذا يعتمد على الإعلام الوطني الصادق الذي يحمي الأفراد من عملية غسل الأدمغة

التلاعب بالعقول أو برمجتها ((غسيل المخ)) يتم ذلك من خلال تحويل إتجاه وقيم وأنماط السلوك والقناعات للفرد ليتبنى قيم آخرى تفرض عليه من خلال فرد أو مؤسسة أو دولة ويكون ذلك تحت مصطلح ((غسيل الدماغ)) أو مسميات آخرى لإعادة تقويم وبناء الأفكار أو تحويل وتحرر المذهب الفكري والإقناع الخفي المذهبي وتغير الإتجاهات وقد أطلق عليها الصينيون القدماء إسم تنظيف المخ أو إعادة بناء الأفكار كيف يتم التلاعب بالعقول ؟ وهل هناك أشخاص يملكون القدرة على ذلك؟ ومن يستخدمها ؟
لأننا شعوب تستخدم العاطفة والخمول العقلي والفكري في إستقبال المعلومة ولا نقوم بإجهاد عقولنا وفكرنا في عملية التحليل والبحث لأنه يحتاج للجهد العقلي عند قيامنا بهذا لذلك نلجأ إلى الخمول العقلي ومثال على ذلك لو أننا سؤلنا عن عملية حسابية رياضية معقدة فالأغلبية سيقوم بإستخدام الآلة الحاسبة والإستعانة بها لحل هذه المسألة كذلك نفعل فيما يقدم لنا من خلال بعض الأفراد أو المؤسسات مما دفع الفلاسفة قديماً للإهتمام لهذا الجانب ليتم تطويره وخاصة في فترة الخمسينيات من القرن الماضي وقيل أنه قد جرى التحكم بعقول أهلها والتلاعب بهم وأمتد هذا الآثر إلى الآن وليتم غسيل المخ يجب أن ينفذ في مرحلتين :
المرحلة الأولى وتسمى مرحلة الإعتراف ويتم ذلك من خلال إعتراف الفرد بالأخطاء الماضية ثم عزله إجتماعياً ثم الضغط الجسدي والتهديد وأعمال العنف والسيطرة الكاملة على كيان الفرد والضياع والشك وتثبيت الجرم والإعتذار والإكرام للفرد .
ثم مرحلة الإعتراف النهائي وبعدها المرحلة الثانية وتكون من خلال إعادة التعليم والتثقيف وهي تعتبر مرحلة إعادة بناء الفكر لصورة جديدة وحسب المفهوم الجديد الذي يراد له ليحدث التغير في مفهوم الذات لدى الفرد ويتم محو الأفكار غير المطابقة لأفكار القائم بعملية غسل المخ ثم تقدم أفكار ومعايير سلوكية وأدوار إجتماعية جديدة وللوقاية من عملية غسيل المخ يجب حماية الأفراد من الوقوع في دائرة الأفكار المسمومة والتي تحاول أن تغير قناعاتهم وهذا يكون من خلال وقفة شجاعة من أفراد المجتمع والمؤسسات المختلفة كافة كالمؤسسات التعليمية والثقافية للحفاظ على قيمهم وأهدافهم التي يسعون إلى تحقيقها وهذا يعتمد على الإعلام الوطني الصادق الذي يحمي الأفراد من عملية غسل الأدمغة ويكون ذلك من خلال تنوير أفراد المجتمع وإطلاعهم على الآليات والأساليب الخاصة بعملية غسل المخ حتى لا يقعوا ضحيتها في المستقبل لأن كثير من حالات غسل المخ تكون بسبب الحرمان والتجويع والخوف والإهانة ليتم تكيف وتطوير المستضعفين بالرغم مما يتعرضون له من أذى فإننا نجدهم راغبين للإنضمام للمعتدي والعلاج يكون من خلال العلاج النفسي القائم على تعديل إتجاهات الفرد وأفكاره وسلوكياته للإتجاه الإيجابي ونستنتج أن عملية غسيل الدماغ والعلاج النفسي وجهان لعملة واحدة وهي تغير أفكار الفرد وقيمة وسلوكياته .






